وزير الاستثمار: 250 مليار دولار حجم التجارة العربية البينية


Thu 03 Sep 2026 | 06:25 PM
محمد سلامة

شارك الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، ممثلًا لجمهورية مصر العربية، في اجتماعات الدورة الـ118 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري بجامعة الدول العربية، والتي تنعقد في ظل متغيرات إقليمية ودولية متسارعة تفرض مزيدًا من التنسيق والتكامل بين الدول العربية.

وأكد الوزير أن التطورات الاقتصادية العالمية والإقليمية المتلاحقة تفرض ضرورة تعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي العربي، بما يدعم جهود التنمية ويعزز قدرة الاقتصادات العربية على مواجهة التحديات والمتغيرات الدولية.

250 مليار دولار حجم التجارة العربية البينية

وقال الدكتور محمد فريد إن حجم التبادل التجاري بين الدول العربية تجاوز 250 مليار دولار، معتبرًا أن هذا الرقم يعكس وجود فرص كبيرة للنمو، في ضوء ما تتمتع به الاقتصادات العربية من قدرات وإمكانات متنوعة.

وأكد أن الاستفادة من هذه الفرص تتطلب استكمال الجهود الرامية إلى تعزيز التجارة والاستثمار بين الدول العربية، وتيسير انتقال رؤوس الأموال والمستثمرين، وإزالة المزيد من العوائق أمام حركة التجارة والاستثمارات البينية.

تطوير منطقة التجارة الحرة والاتحاد الجمركي العربي

وشدد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية على أهمية مواصلة تطوير منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والاتحاد الجمركي العربي، بما يسهم في تعميق الترابط بين الأسواق العربية ورفع مستويات التجارة والاستثمار البيني.

كما أكد ضرورة تعزيز الاستثمارات العربية وتيسير حركة المستثمرين بين الدول، إلى جانب العمل على توحيد البيانات وقواعد المعلومات المتعلقة بالتجارة والاستثمار، بما يوفر معلومات أكثر دقة ووضوحًا أمام المستثمرين ويساعدهم على اتخاذ قراراتهم والتوسع في مختلف الأسواق العربية.

واقترح الوزير توسيع مجالات التكامل الاقتصادي العربي لتشمل قطاعات وأسواقًا جديدة، من بينها أسواق الكربون الطوعية والإلزامية، والخدمات المالية وغير المصرفية، والمنتجات التأمينية، والتكنولوجيا المالية، والعلوم الاكتوارية.

الرقمنة والذكاء الاصطناعي ضمن أولويات التعاون العربي

وأشار الدكتور محمد فريد إلى أهمية تعزيز التعاون العربي في مجال التحول الرقمي، لافتًا إلى الخطوات الجارية نحو إنشاء إطار عربي لحوكمة الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي والبيانات.

وأكد أن التحول الرقمي وبناء القدرات البشرية يمثلان عنصرين أساسيين في تطوير الاقتصادات العربية ورفع قدرتها على المنافسة، داعيًا إلى مواصلة التنسيق وتبادل الخبرات في المجالات التكنولوجية والرقمية.

رؤية عربية متكاملة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية

وأوضح الوزير أن جدول أعمال الدورة يتضمن إعداد الملف الاقتصادي والاجتماعي المقدم إلى مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة العربية في دورتها العادية الـ35.

وشدد على ضرورة أن تعكس مخرجات هذا الملف أولويات المرحلة الراهنة، وأن تسهم في دفع مسيرة العمل العربي المشترك نحو مزيد من التكامل الاقتصادي والاجتماعي.

وأكد حرص مصر على المساهمة الفاعلة في بلورة رؤية عربية متكاملة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والمالية، والتنسيق مع الدول العربية للوصول إلى حلول عملية للتحديات الراهنة، بما يخدم مصالح الشعوب العربية ويدعم استقرار ونمو اقتصادات المنطقة.

استكمال التكامل بين الأسواق والقطاعات المالية والاستثمارية

وأضاف الدكتور محمد فريد أن استكمال تكامل الأسواق العربية، إلى جانب تطوير الإمكانات المرتبطة بعمليات التمويل والاستثمار، يمكن أن يسهم بصورة مباشرة في زيادة حركة التجارة والاستثمارات، وتيسير انتقال المستثمرين بين الدول العربية، وتوسيع نطاق أعمالهم والاستفادة من الفرص المتاحة في مختلف الأسواق.

وأوضح أن بناء تكتل اقتصادي عربي أكثر تكاملًا يتطلب الانتقال إلى مرحلة أكثر تقدمًا من التعاون، تقوم على الربط الفعلي بين الأسواق والقطاعات المالية والاستثمارية، بالتوازي مع تسريع وتيرة الرقمنة وتعزيز الاستدامة.

إشادة برئاسة السعودية وتعازٍ للجزائر

وأعرب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية عن تقديره للمملكة العربية السعودية بمناسبة توليها رئاسة الدورة الحالية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، متمنيًا لها التوفيق والنجاح في إدارة أعمال الدورة.

كما أشاد بالجهود التي بذلتها الجزائر خلال رئاستها للدورة السابقة، وتقدم بخالص التعازي والمواساة إلى الحكومة والشعب الجزائري في ضحايا الحرائق الأخيرة.

وهنأ الدكتور محمد فريد السفير نبيل فهمي بمناسبة توليه منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، متمنيًا له دوام التوفيق والسداد في مهمته الجديدة.

فريد: الانتقال من التنسيق إلى الربط الفعلي بين الأسواق

واختتم وزير الاستثمار والتجارة الخارجية كلمته بالتأكيد على أن تعزيز مستويات التكامل الاقتصادي العربي يتطلب الانتقال من مجرد التنسيق إلى الربط الفعلي بين الأسواق والقطاعات المالية والاستثمارية.

وأوضح أن هذا النهج من شأنه دعم المصالح المشتركة للدول والشعوب العربية، وتعزيز قدرة المنطقة على مواجهة المتغيرات الاقتصادية العالمية، وخلق بيئة أكثر ملاءمة لنمو التجارة والاستثمار البيني.

وأعرب عن تمنياته بنجاح أعمال الدورة الـ118 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، والخروج بقرارات عملية ومخرجات قابلة للتنفيذ تدعم مسيرة العمل العربي المشترك وتعزز التكامل الاقتصادي والاجتماعي بين الدول العربية.