عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء اجتماعًا مع الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، لمتابعة أحدث تطورات القطاع المالي غير المصرفي، والجهود المبذولة لتطوير أنشطته ورفع كفاءتها، إلى جانب آليات التعامل مع التحديات والمستجدات التي يشهدها القطاع، بما يدعم استقرار الأسواق ويحافظ على حقوق المتعاملين.
وتناول الاجتماع مختلف الأنشطة الخاضعة لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية، وفي مقدمتها سوق رأس المال، وقطاع التأمين، وأنشطة التمويل غير المصرفي، مع استعراض التطورات التنظيمية والرقابية التي تستهدف مواكبة المتغيرات التكنولوجية ورفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
مدبولي: القطاع المالي غير المصرفي أحد محركات الاقتصاد الوطني
وأكد رئيس مجلس الوزراء أهمية الدور الذي يقوم به القطاع المالي غير المصرفي في دعم الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل النمو المستمر في أعداد المواطنين المستفيدين من الأنشطة والخدمات التي يقدمها القطاع بمختلف مجالاته.
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أهمية الدور الرقابي الذي تضطلع به الهيئة العامة للرقابة المالية، باعتباره دورًا حساسًا يرتبط بصورة مباشرة بالحفاظ على استقرار الأسواق وضمان سلامة التعاملات، إلى جانب حماية حقوق المتعاملين مع الجهات العاملة في الأنشطة المالية غير المصرفية.
تطوير الأطر التنظيمية ومواكبة التطورات التكنولوجية
من جانبه، استعرض الدكتور إسلام عزام أحدث المستجدات المتعلقة بالأطر التنظيمية الحاكمة للأنشطة المالية غير المصرفية، مشيرًا إلى القرارات الأخيرة التي أصدرها مجلس إدارة الهيئة ورئيس الهيئة بهدف تطوير الأنشطة الخاضعة للرقابة ومواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة.
وأوضح أن هذه الإجراءات تستهدف كذلك تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، بما يتلاءم مع احتياجاتهم، فضلًا عن تعزيز كفاءة الأداء الرقابي ورفع قدرة الهيئة والجهات العاملة في القطاع على الاكتشاف المبكر للسلبيات والمخالفات.
وأكد أن سرعة اكتشاف المشكلات والممارسات السلبية والتعامل معها من شأنها الإسهام في سرعة حل شكاوى المتعاملين، والحد من انتشار الممارسات غير السليمة داخل الأسواق.
التوازن بين نمو الأنشطة وحماية المتعاملين
وأوضح رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية أن تطوير الأطر التنظيمية للأنشطة المالية غير المصرفية يقوم على تحقيق التوازن بين هدفين رئيسيين، في ضوء مستهدفات رؤية مصر 2030.
ويتمثل الهدف الأول في دعم نمو الأنشطة المالية غير المصرفية وازدهارها، وتوسيع قاعدة المستفيدين من خدماتها، وتعظيم إسهامها في الاقتصاد الوطني.
أما الهدف الثاني فيتعلق بحماية حقوق المتعاملين والتصدي للظواهر السلبية والتحديات التي قد تظهر على أرض الواقع، والتعامل معها بسرعة وكفاءة بما يحافظ على سلامة الأسواق ويعزز الثقة في القطاع المالي غير المصرفي.
لا تهاون مع المخالفات.. وتكثيف التوعية بحقوق المواطنين
وتطرق الاجتماع إلى الآليات التي تتبعها الهيئة للتعامل مع المخالفات والممارسات السلبية، حيث أكد الدكتور إسلام عزام عدم التهاون مع أي مخالفات للقواعد التنظيمية التي تضعها الهيئة لتنظيم تعامل جميع الجهات المرخص لها بمزاولة الأنشطة المالية غير المصرفية مع الجمهور.
وأشار إلى أن الهيئة تعمل بالتوازي على تكثيف جهود توعية المواطنين بحقوقهم التي تكفلها القوانين واللوائح المنظمة لمختلف الأنشطة المالية غير المصرفية.
وأكد أهمية تعريف المتعاملين بآليات الحصول على حقوقهم، وعلى رأسها اللجوء إلى الهيئة العامة للرقابة المالية لفحص الشكاوى والتحقيق فيها واتخاذ ما يلزم بشأنها ورد الحقوق إلى أصحابها.
مواجهة انتحال الهوية وحماية الجدارة الائتمانية
كما استعرض رئيس الهيئة مجموعة من القرارات التنظيمية التي صدرت مؤخرًا بهدف ضمان استمرار الربط والتواصل بين مختلف أطراف السوق والهيئة، وتعزيز آليات الرقابة على التعاملات.
وتستهدف هذه القرارات، من بين أمور أخرى، التصدي لحالات انتحال هوية الغير أو إدخال بيانات شخصية غير صحيحة، بما يسهم في حماية حقوق الأفراد حسني النية، ويحول دون تعرضهم لأضرار نتيجة ممارسات أو بيانات لا تخصهم.
وأكد عزام أن هذه الإجراءات تستهدف كذلك منع التأثير السلبي على الجدارة الائتمانية للأفراد، بما يحافظ على حقوق المتعاملين ويعزز سلامة وكفاءة التعاملات داخل القطاع المالي غير المصرفي.
رقابة أكثر فاعلية لحماية حقوق المتعاملين
ويعكس الاجتماع اهتمام الحكومة بتعزيز كفاءة القطاع المالي غير المصرفي باعتباره أحد المكونات المهمة لمنظومة التمويل في الاقتصاد المصري، بالتوازي مع تطوير منظومة الرقابة والتنظيم بما يواكب التوسع في استخدام التكنولوجيا وتنوع الخدمات المالية.
كما تبرز الجهود التي استعرضها رئيس الهيئة توجهًا نحو تعزيز الرقابة الاستباقية، ورفع قدرة الجهات المعنية على اكتشاف المخالفات مبكرًا، إلى جانب تمكين المواطنين من معرفة حقوقهم وآليات الحصول عليها، بما يدعم الثقة في الأسواق ويحافظ على استقرار الأنشطة المالية غير المصرفية.