وزير الاتصالات يشهد توقيع اتفاقية بين «المصرية للاتصالات» وPSL اليونانية لإنشاء كابل شرم الشيخ–طابا البحري


Wed 02 Sep 2026 | 02:05 PM
محمد سلامة

شهد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، توقيع اتفاقية بين الشركة المصرية للاتصالات وشركة Power Sub Link S.A (PSL) اليونانية، لإنشاء كابل شرم الشيخ–طابا البحري، في خطوة جديدة تستهدف تعزيز البنية التحتية الرقمية الدولية لمصر وتوسيع نطاق مسارات الربط البحري عبر البحر الأحمر وشبه جزيرة سيناء.

ووقّع الاتفاقية المهندس تامر المهدي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة المصرية للاتصالات، والسيد بايرون سكافتوروس، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة Power Sub Link S.A (PSL)، إحدى الشركات المتخصصة في تنفيذ الكابلات البحرية وتقنيات الهندسة البحرية المتطورة.

ويأتي توقيع الاتفاقية في إطار جهود الدولة لتطوير البنية التحتية الرقمية الدولية، وتعزيز التكامل بين مسارات الاتصالات البحرية والأرضية، بما يدعم موقع مصر الاستراتيجي كمحور رئيسي لحركة البيانات الدولية بين آسيا وأفريقيا وأوروبا.

كابل بطول 200 كيلومتر وسعة تصميمية تصل إلى 5 بيتابت

ويبلغ طول الكابل البحري الجديد نحو 200 كيلومتر، ليشكل أحد أقصر وأسرع وأكثر مسارات نقل البيانات تأمينًا بين شرم الشيخ وطابا.

ومن المقرر أن يتصل الكابل بممر الإنترنت المصري المعروف بـ**«مسار المرشدين»**، بما يساهم في استكمال الربط بين البحر الأحمر والبحر المتوسط، وتعزيز الممرات الرقمية العابرة لشبه جزيرة سيناء.

ويتميز الكابل الجديد بكثافة عالية من حيث عدد شعيرات الألياف الضوئية، مع سعة تصميمية تصل إلى نحو 5 بيتابت، إلى جانب اعتماده على أحدث تقنيات الألياف الضوئية.

ومن شأن هذه الإمكانات أن تسهم في تحسين أداء الشبكة، وتوفير سعات تراسلية أكبر، فضلًا عن إتاحة المزيد من مسارات العبور وخيارات الربط أمام مشغلي الكابلات البحرية الدوليين.

ومن المتوقع أن يدخل الكابل حيز الخدمة خلال الربع الرابع من عام 2027.

امتداد لمسار «الفيستون» عبر البحر الأحمر

ويمثل المشروع امتدادًا لمسار الفيستون البحري عبر البحر الأحمر التابع للشركة المصرية للاتصالات، وصولًا إلى طابا، بما يتيح ربطها بحريًا بنقاط الإنزال التابعة للمسار في السويس والزعفرانة ورأس غارب وشرم الشيخ.

ويعزز نظام الفيستون البحري الممتد عبر البحر الأحمر البنية التحتية للألياف الضوئية الدولية التابعة للشركة المصرية للاتصالات، من خلال إضافة نقاط إنزال جديدة وتوفير مسارات ربط متنوعة على طول الساحل.

كما يساهم التوسع في تعددية مسارات الربط ورفع مرونتها، بما يدعم تأمين حركة البيانات الدولية العابرة والمتصلة بمصر بين قارتي آسيا وأفريقيا وأوروبا.

وزير الاتصالات: تعزيز مكانة مصر كممر عالمي لنقل البيانات

وأكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن الاتفاقية تأتي في إطار استراتيجية الدولة المتواصلة لتطوير البنية التحتية الرقمية، وزيادة تنوع ومرونة مسارات الربط الدولية العابرة والمتصلة بمصر، وترسيخ دورها المحوري في منظومة الربط الرقمي العالمي.

وأوضح أن الكابل البحري الجديد يمثل خطوة مهمة ضمن الجهود المبذولة لتعظيم دور شبه جزيرة سيناء في دعم الريادة المصرية في مجال الكابلات البحرية، من خلال التوسع في البنية التحتية البحرية والأرضية الدولية.

وأشار الوزير إلى حرص وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على تعزيز مكانة مصر كممر عالمي لنقل البيانات بين الشرق والغرب، ومواصلة تطوير البنية التحتية الرقمية الدولية، بما يدعم حركة البيانات العالمية ويلبي الطلب المتزايد على خدمات نقل وتوطين البيانات الدولية بصورة آمنة وفعالة ومتنوعة.

«المصرية للاتصالات»: المشروع علامة فارقة في تطوير البنية التحتية الدولية

وقال المهندس تامر المهدي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة المصرية للاتصالات، إن المشروع يمثل علامة فارقة جديدة في مسيرة تطوير البنية التحتية الدولية للشركة.

وأوضح أن المشروع يأتي متماشيًا مع الاستراتيجية الجديدة للشركة، التي تستهدف تعظيم دورها في البنية التحتية الرقمية وتعزيز مكانتها إقليميًا ودوليًا، ولا سيما في مجال البنية التحتية للكابلات البحرية في شبه جزيرة سيناء.

وأشار إلى أن المشروع يعزز تنوع مسارات الربط ومرونتها وتأمينها، كما يدعم استكمال تطوير الممر الرقمي الشرقي الجديد، الذي يربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط عبر شبه جزيرة سيناء.

وأضاف أن هذا المسار يعزز مكانة مصر كمحور استراتيجي لحركة الاتصالات الدولية، ويتيح تعظيم الاستفادة من موقعها الجغرافي الفريد عند ملتقى القارات الثلاث.

وأكد المهدي أن هذه الاستثمارات تعكس التزام الشركة بدعم شركائها من خلال توفير حلول ربط دولية آمنة ومتنوعة وذات سعات تراسلية عالية، لتلبية الطلبات المتزايدة على خدمات نقل البيانات في المنطقة.

PSL: شراكة لرسم ملامح الجيل المقبل من الاتصالات العالمية

ومن جانبه، قال السيد بايرون سكافتوروس، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة Power Sub Link S.A (PSL)، إن الشراكة مع الشركة المصرية للاتصالات لا تقتصر على تطوير البنية التحتية للكابلات البحرية، وإنما تمتد إلى المشاركة في رسم ملامح الجيل المقبل من منظومة الاتصالات العالمية.

وأوضح أن إنشاء مسار بحري موثوق عبر البحر الأحمر يساهم في تعزيز مكانة مصر كمحور استراتيجي يربط بين قارات العالم، ويدعم استمرارية الاتصالات الدولية، إلى جانب فتح آفاق جديدة لإنشاء ممرات رقمية ذات أهمية عالمية.

وأكد أن الشراكة تتجاوز مفهوم تعزيز الاتصالات الدولية، لتجسد خطوة مهمة نحو بناء بنية تحتية أكثر مرونة واستدامة، وترسيخ رؤية استراتيجية تستشرف احتياجات المستقبل.

نقلة نوعية في مسارات عبور البيانات الدولية

وبموجب الاتفاقية، تتولى شركة PSL مسؤولية تنفيذ كابل شرم الشيخ–طابا البحري، مستفيدة من خبراتها المتخصصة في هندسة الكابلات البحرية، بما يسهم في تنفيذ هذه البنية التحتية الرقمية الحيوية وفق أحدث التقنيات.

ويمثل المشروع نقلة نوعية في تطوير البنية التحتية لمسارات عبور الكابلات البحرية عبر البحر الأحمر وشبه جزيرة سيناء، من خلال زيادة نقاط الإنزال وتنويع مسارات الربط ورفع قدرتها على استيعاب حركة البيانات الدولية.

كما يعزز المشروع المركز الاستراتيجي لمصر باعتبارها نقطة ارتكاز إقليمية وعالمية لحركة البيانات الدولية، مستفيدًا من موقعها الجغرافي الذي يربط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا.

ويأتي إنشاء كابل شرم الشيخ–طابا ضمن توجه أوسع لتعزيز مرونة البنية التحتية الرقمية الدولية، وتوفير مسارات بديلة ومتنوعة لنقل البيانات، بما يدعم استمرارية الخدمات والاتصالات الدولية ويعزز قدرة مصر على استيعاب النمو المتزايد في الطلب على خدمات نقل البيانات عالميًا.