خطة حكومية لدعم المشروعات الصناعية والحرفية وتسريع تنفيذ مبادرة "القرية المنتجة" بالصعيد


Wed 29 Jul 2026 | 09:36 AM
رضوى محمود

عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، اجتماعًا مع اللواء مهندس عمرو عبد المنعم، رئيس هيئة تنمية الصعيد، لبحث آليات دعم مشروعات الهيئة بمحافظات الصعيد، وتسريع تنفيذ المشروعات الصناعية والإنتاجية، بما يسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية، وتوفير فرص العمل، وتعظيم الاستفادة من المزايا التنافسية للمحافظات.

وشارك في الاجتماع، الذي عُقد بمقر وزارة التنمية المحلية والبيئة بالعاصمة الإدارية الجديدة، الدكتورة ناهد يوسف، رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، والدكتور سعيد حلمي عبد الخالق، رئيس قطاع التخطيط والتنمية المحلية المتكاملة.

واستعرض رئيس هيئة تنمية الصعيد الموقف التنفيذي لعدد من المشروعات الصناعية التي تنفذها الهيئة بالشراكة مع القطاع الخاص في محافظات الصعيد، والتي تشمل مصانع ومجمعات صناعية متخصصة في إنتاج التمور، والألبان، وتجفيف البصل، وإنتاج مركزات الرمان، وغيرها من الصناعات الغذائية الموجهة للتصدير، مشيرًا إلى أن هذه المشروعات تحتاج إلى استكمال بعض الاشتراطات والإجراءات الخاصة بالحصول على التراخيص والموافقات اللازمة، بما يضمن سرعة دخولها حيز التشغيل.

وأكدت الدكتورة منال عوض أن وزارة التنمية المحلية والبيئة تولي اهتمامًا كبيرًا بدعم جهود هيئة تنمية الصعيد وكافة الجهات المعنية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة في محافظات الصعيد، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، بما يسهم في تحسين جودة الحياة، وتعزيز التنمية الاقتصادية، وتوفير المزيد من فرص العمل لأبناء الصعيد.

وأضافت أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع المحافظات ووزارة الصناعة والجهات المعنية على إزالة أي معوقات قد تواجه تنفيذ المشروعات، ودفع معدلات الإنجاز، بما يحقق الاستفادة القصوى من الموارد الطبيعية والبشرية، ويدعم التكتلات الاقتصادية ومشروعات التصنيع الزراعي والصناعي.

كما تناول الاجتماع جهود الهيئة في تطوير المجمعات الحرفية الصغيرة بعدد من قرى الصعيد، والتي توفر فرص عمل للسيدات بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة، من خلال إنتاج الصناعات اليدوية والتراثية، إلى جانب استعراض الاستعدادات لتنظيم "بازار صعيد مصر" خلال شهر أغسطس المقبل بحديقة المسلة في الزمالك، تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء، بهدف دعم الحرفيين وصغار المنتجين وتسويق منتجاتهم.

وشهد اللقاء أيضًا متابعة آخر مستجدات التحضيرات الخاصة بإطلاق مبادرة "القرية المنتجة"، والزيارات الميدانية التي نفذتها فرق العمل بالمحافظات لاختيار المواقع المناسبة، إلى جانب مناقشة سبل إزالة المعوقات التي تواجه بعض المناطق الصناعية، خاصة ما يتعلق بالمرافق والخدمات، بما يدعم جذب الاستثمارات الصناعية.

من جانبه، أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن تنمية محافظات الصعيد تأتي في مقدمة أولويات الدولة، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل وفق رؤية متكاملة تربط بين التنمية الصناعية، وتأهيل الكوادر البشرية، وتعزيز الأنشطة الإنتاجية والحرفية، بما يحقق الاستفادة من الإمكانات الاقتصادية التي تتمتع بها محافظات الصعيد.

وأوضح الوزير أن جهود هيئة تنمية الصعيد تتكامل مع مبادرة "القرية المنتجة"، التي تستهدف دعم القرى ذات الطابع الإنتاجي، وربط مهارات أبنائها بالأنشطة الصناعية والحرفية، مع تطوير مراكز تنمية المهارات التراثية واليدوية للحفاظ على الصناعات التقليدية وتعظيم قيمتها الاقتصادية.

وأشار إلى أن الوزارة تتابع بالتنسيق مع الجهات المختصة الموقف التنفيذي للمجمعات الصناعية والحرفية التابعة لهيئة تنمية الصعيد، والعمل على تسريع إجراءات التراخيص وإزالة العقبات التي قد تعوق التنفيذ، بما يسرع دخول هذه المشروعات إلى مرحلة الإنتاج.

وأكد هاشم أن الصناعات والحرف التراثية تمثل أحد المحاور الرئيسية للتنمية الاقتصادية في محافظات الصعيد، لما توفره من فرص عمل مستدامة، خاصة للمرأة والشباب، مشددًا على أهمية دعم مراكز التدريب ورفع جودة المنتجات وربطها بفرص التسويق، بما يسهم في زيادة دخول الأسر وتحقيق التنمية الاقتصادية المحلية، في إطار رؤية الدولة لتعظيم الاستفادة من الموارد والميزات النسبية لكل محافظة.