مجدي غازي ينتقد رسوم البليت: يجب تقييم أثرها على الصناعة والمستهلك


Thu 24 Sep 2026 | 10:57 PM
محمد سلامة

انتقد المهندس مجدي غازي، رئيس هيئة التنمية الصناعية الأسبق، تداعيات الرسوم المفروضة على واردات خام البليت، معتبرًا أن البليت يمثل مدخل إنتاج رئيسيًا في صناعة الحديد وليس منتجًا نهائيًا، وأن تقييم السياسات المرتبطة به يجب أن يستند إلى تأثيرها على مختلف حلقات الصناعة والمستهلك النهائي.

وقال إن الرسوم انعكست، من وجهة نظره، على تكاليف الإنتاج وأسعار الحديد، كما أشار إلى توقف أكثر من 20 مصنعًا للدرفلة، داعيًا إلى بحث تأثير القرار على استمرارية المصانع وقدرتها على الإنتاج.

البليت مدخل رئيسي لمصانع الدرفلة

وأوضح غازي أن البليت يدخل في مراحل إنتاجية لاحقة لصناعة منتجات الحديد، مشبهًا دوره بالمواد الخام التي يمكن تشكيلها لإنتاج منتجات متعددة.

وأشار إلى أن محدودية خام الحديد المحلي، إلى جانب ارتفاع تكاليف بعض مدخلات الإنتاج والطاقة، قد تؤثر على تكلفة إنتاج البليت محليًا، وهو ما يرى أنه يستدعي دراسة تأثير الرسوم على المصانع التي تعتمد على البليت كمدخل إنتاج.

تساؤلات حول تكلفة تراخيص إنتاج البليت

وتناول غازي كذلك تكلفة تراخيص إنتاج البليت، معتبرًا أن أسس تسعير هذه التراخيص تحتاج إلى مزيد من الوضوح، في ضوء انعكاس تكلفة الترخيص ومدخلات الإنتاج على اقتصاديات المشروعات الصناعية.

ويرى غازي أن تقييم سياسة رسوم البليت وتراخيص الإنتاج ينبغي أن يأخذ في الاعتبار استمرارية تشغيل المصانع، وتنافسية المنتج المحلي، وتكلفة مدخلات الإنتاج، وتأثير القرارات على أسعار الحديد والمستهلكين.

ويأتي الجدل حول رسوم البليت في إطار نقاش أوسع داخل صناعة الحديد بشأن كيفية تحقيق التوازن بين حماية الإنتاج المحلي من جهة، وضمان توافر خامات الإنتاج بأسعار وتكلفة تسمح لمصانع الدرفلة باستمرار التشغيل من جهة أخرى.