أكد المهندس مجدي غازي، رئيس هيئة التنمية الصناعية الأسبق، أن التحديات الحقيقية التي تواجه القطاع الصناعي في مصر لا تتعلق بالمستثمرين أنفسهم، وإنما ترجع في الأساس إلى محدودية الأراضي الصناعية المرفقة، فضلاً عن أزمة تعدد جهات الولاية عليها، مشيراً إلى أن وزارة الصناعة لا تمتلك حتى الآن الولاية الكاملة على غالبية الأراضي المخصصة للأنشطة الصناعية.
أزمة "تعدد الولايات" وضعف الترفيق
وأوضح "غازي"، أن الجزء الأكبر من المناطق الصناعية يقع تحت ولاية هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة أو المحافظات المختلفة، بينما لا تملك هيئة التنمية الصناعية سوى نطاق جغرافي محدود من الأراضي، عدا عن افتقارها في كثير من الأحيان للقدرة المالية والفنية الكافية لترفيق وتجهيز تلك المساحات بالشكل الأمثل.
فجوة ضخمة بين المعروض والاحتياجات
وعلى صعيد مؤشرات النمو، كشف رئيس هيئة التنمية الصناعية الأسبق عن أن تحقيق معدلات نمو صناعي مستهدفة تتراوح ما بين 5% و6% سنويًا، يتطلب توفير ما لا يقل عن 11 مليون متر مربع من الأراضي الصناعية المرفقة كل عام، في حين لا يتجاوز حجم الأراضي المتاحة والمعروضة حالياً نحو مليوني متر مربع فقط، وفقًا لتقديراته، مما يعكس فجوة هائلة تعوق طموحات التوسع الإنتاجي.
رؤية مستقبلية لتخطيط الأراضي
ولفت "غازي" إلى أن التعامل مع هذا الملف الاستراتيجي خلال الفترات السابقة كان يعتمد على التنسيق المشترك والمباشر بين وزارتي الصناعة والإسكان والمحافظات للوقوف على الاحتياجات الفعلية للقطاع وتدبير الأراضي اللازمة لها. واختتم بالتأكيد على أن التخطيط الصناعي السليم يجب أن يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمستهدفات الدولة الشاملة للنمو الاقتصادي، وألا يقتصر فقط على رد الفعل أو الاستجابة الفردية لطلبات المستثمرين.