استهل مؤشر السوق المالية السعودية الرئيسية "تاسي" تعاملات جلسة اليوم الأحد على تراجع ملحوظ، متأثراً بضغوط بيعية شملت غالبية القطاعات، في وقت يترقب فيه المستثمرون نتائج الشركات للنصف الأول من عام 2026 وما قد تحمله من مؤشرات بشأن أداء الشركات القيادية واتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة.
وبحلول الساعة 10:20 صباحاً بتوقيت الرياض، انخفض المؤشر بنسبة 0.47%، فاقداً نحو 50 نقطة، ليصل إلى مستوى 10,670.12 نقطة، وسط أداء اتسم بالحذر وانتقائية السيولة.
ضغوط بيعية واسعة على القطاعات
هيمنت التراجعات على معظم قطاعات السوق، حيث تصدر قطاع الإعلام والترفيه قائمة الخاسرين بانخفاض بلغت نسبته 1.79%، تلاه قطاع تجزئة السلع الكمالية بتراجع 1.54%، فيما سجلت قطاعات الأدوية والخدمات التجارية والمرافق العامة خسائر تجاوزت 1.29%.
وفي المقابل، تمكن قطاع الاتصالات من الحفاظ على مساره الإيجابي مرتفعاً بنسبة 0.19%، مدعوماً بالأداء القوي لسهم موبايلي عقب إعلان نتائجه المالية وتوزيعاته النقدية، بينما سجل قطاع السلع طويلة الأجل ارتفاعاً هامشياً بلغ 0.01%.
"بترو رابغ" تتصدر المكاسب والسيولة
على صعيد الأسهم، تصدر سهم بترو رابغ قائمة الرابحين بارتفاع نسبته 4.12%، كما جاء في صدارة الأسهم الأكثر نشاطاً من حيث قيمة التداولات بسيولة بلغت 69.27 مليون ريال، ما يعكس اهتماماً ملحوظاً من المتعاملين بالسهم.
كما واصل سهم مدينة المعرفة مكاسبه مرتفعاً 3.75% بدعم من التطورات المتعلقة ببيع أراضٍ، فيما سجل سهما صدق وليفا أداءً إيجابياً خلال الجلسة.
في المقابل، تصدر سهم جرير قائمة الأسهم الأكثر تراجعاً بانخفاض 2.51%، تلاه سهما مهارة والأبحاث والإعلام بخسائر تجاوزت 2.3%.
قيعان جديدة تعكس حذر المستثمرين
وشهدت الجلسة تسجيل عدد من الأسهم أدنى مستوياتها خلال 52 أسبوعاً، فيما هبطت خمس شركات إلى مستويات تاريخية متدنية، من بينها النهدي عند 90.75 ريالاً وأسمنت الشمالية عند 6.54 ريال، في إشارة إلى استمرار الضغوط على بعض الأسهم وتراجع شهية المخاطرة، بالتزامن مع تركّز السيولة في الشركات التي تمتلك محفزات تشغيلية أو أخباراً جوهرية.
موسم النتائج يقود توجهات السوق
ويرى مراقبون أن الأداء السلبي للمؤشر في مستهل الجلسة يعكس استمرار عمليات إعادة تموضع المحافظ الاستثمارية مع انطلاق موسم إعلان النتائج المالية للنصف الأول من عام 2026، في وقت يفضل فيه المستثمرون التريث قبل بناء مراكز جديدة.
ورغم الضغوط التي طالت غالبية الأسهم، لا تزال الشركات التي تمتلك محفزات خاصة، سواء عبر نتائج مالية قوية أو تطورات استثمارية، قادرة على استقطاب السيولة وتحقيق أداء يفوق السوق، ما يعزز من نهج الانتقائية كأبرز استراتيجية استثمارية خلال المرحلة الحالية، إلى حين اتضاح الصورة بشأن نتائج الشركات واتجاهات أرباحها خلال الفصول المقبلة.