افتتحت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، وحدة جهاز السيكلوترون بمستشفيات شفاء الأورمان بالأقصر، بحضور المهندس عبدالمطلب عمارة، محافظ الأقصر، وعدد من قيادات وزارة التضامن الاجتماعي ومؤسسات العمل الأهلي والقطاع المصرفي.
وشهد الافتتاح حضور أيمن عبد الموجود، الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي، والسفيرة نبيلة مكرم، رئيس الأمانة الفنية للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، والدكتور خالد النوري، رئيس مجلس أمناء مؤسسة شفاء الأورمان، واللواء ممدوح شعبان، مدير عام مؤسسة الأورمان، والأستاذ محمود فؤاد، الرئيس التنفيذي لمؤسسة شفاء الأورمان، إلى جانب غادة توفيق، وكيل محافظ البنك المركزي، ودينا أبوطالب، رئيس مجموعة التسويق والتنمية المجتمعية بالبنك الأهلي المصري، والمهندسة أمل مبدي، رئيس قطاعي الاتصال والشراكات بجمعية الأورمان.
وحدة لإنتاج النظائر المشعة ودعم الكشف المبكر
وتفقدت الوزيرتان والحضور أروقة مستشفى شفاء الأورمان، كما اطلعوا على وحدة السيكلوترون، التي وصفها البيان بأنها أول وأكبر وحدة سيكلوترون طبي بالمستشفى، والأولى من نوعها في صعيد مصر.

وتتولى الوحدة إنتاج النظائر المشعة قصيرة العمر المستخدمة في عمليات التشخيص والعلاج، بما يدعم إجراء الفحوصات الطبية المرتبطة بالكشف المبكر عن الأورام ومتابعة الحالات المرضية بدقة.
كما شملت الجولة عددًا من الأقسام والوحدات الطبية بالمستشفى، للتعرف على مستوى الخدمات العلاجية المقدمة للمرضى من الأطفال والكبار، وما تضمه المستشفى من تجهيزات وإمكانات طبية.
مايا مرسي: المشروع يعزز عدالة الوصول للخدمات الصحية
وقالت الدكتورة مايا مرسي إن افتتاح وحدة السيكلوترون يمثل انتقالًا من مرحلة تنفيذ المشروع إلى تقديم خدمة طبية فعلية لمرضى صعيد مصر، موضحة أن الوحدة تستهدف دعم خدمات التشخيص والعلاج الدقيقة باستخدام النظائر المشعة قصيرة العمر.
وأكدت أن تجربة جمعية الأورمان تطورت على مدار السنوات الماضية من تقديم المساعدات إلى بناء مؤسسات وخدمات مستدامة، مشيدة بدور قيادات الجمعية ومؤسسة شفاء الأورمان وفرق العمل المختلفة في دعم هذه المنظومة.
وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أن تجربة شفاء الأورمان لم تقتصر على إنشاء مستشفى لعلاج الأورام، وإنما امتدت إلى تقديم العلاج المجاني لمرضى السرطان في الصعيد، ودعم البحث العلمي والتدريب، إلى جانب توفير خدمات الإقامة والنقل للمرضى القادمين من المحافظات المجاورة.
وأضافت أن توفير خدمات طبية متقدمة في صعيد مصر يسهم في تقليل حاجة المرضى إلى الانتقال لمسافات طويلة للحصول على الرعاية المتخصصة، معتبرة أن عدالة الوصول إلى الخدمات الصحية تمثل جانبًا أساسيًا من العدالة الاجتماعية.
شراكة بين الدولة والمجتمع المدني والقطاع المصرفي
وأكدت مايا مرسي أن المشروع جاء نتيجة تعاون بين الدولة والمجتمع المدني والقطاع المصرفي والخبرات الطبية والعلمية، بما يعكس أهمية الشراكات في تنفيذ المشروعات التي تستهدف تقديم خدمات مباشرة للمواطنين.

ووجهت الشكر إلى البنك الأهلي المصري، إلى جانب الفرق الطبية والهندسية والفنية والإدارية المشاركة في تنفيذ المشروع، مشددة على أهمية الحفاظ على معايير الجودة والأمان، والاستثمار في الكوادر البشرية القادرة على تشغيل التكنولوجيا الحديثة وتوسيع نطاق الاستفادة منها.
كما دعت إلى الاستفادة من التجربة في تنفيذ مشروعات مماثلة بالمناطق المختلفة، بما يسهم في بناء الخبرات الوطنية واستدامة الخدمات الطبية المتقدمة.
منال عوض: أحدث تقنيات التشخيص والعلاج في الأقصر
ومن جانبها، أعربت الدكتورة منال عوض عن سعادتها بالمشاركة في افتتاح وحدة السيكلوترون الطبي بمستشفيات شفاء الأورمان، مشيرة إلى أن الوحدة تنتج النظائر المشعة المستخدمة في فحوصات المسح الذري للجسم.
وأكدت أن المشروع يمثل نموذجًا للتعاون بين البنك الأهلي المصري وجمعية الأورمان ومؤسسات الدولة المعنية، ويجسد أهمية الشراكة بين الحكومة والمجتمع المدني والقطاع المصرفي في دعم جهود التنمية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضحت أن توفير تقنيات حديثة للتشخيص المبكر وعلاج الأورام في الأقصر يسهم في تخفيف الأعباء عن الأسر، ويدعم تكافؤ الفرص في الحصول على الخدمات الصحية المتطورة.
وأضافت أن تزويد المستشفى بوحدة السيكلوترون يمثل إضافة نوعية إلى منظومة التشخيص المبكر للأورام، ويحد من تأثير البعد الجغرافي على حصول مرضى الصعيد على الخدمات الطبية المتقدمة.
شفاء الأورمان: تشغيل الوحدة محطة مهمة في مسيرة المستشفى
وقال محمود فؤاد، الرئيس التنفيذي لمؤسسة شفاء الأورمان، إن تشغيل وحدة السيكلوترون يمثل محطة مهمة في مسيرة المستشفى، موضحًا أن الهدف يتمثل في دعم العدالة الصحية وتوفير مستويات متقدمة من الرعاية الطبية لأبناء الصعيد دون تحميلهم أعباء مالية.
وأضاف أن الوحدة تعكس التطور المستمر في خدمات شفاء الأورمان، والتزام المؤسسة بتوفير أحدث التقنيات الطبية لمرضى الأورام في الأقصر مجانًا.
إنتاج النظائر محليًا يدعم فحوصات PET-CT
ومن الناحية الفنية، أوضح الدكتور هاني حسين، المدير التنفيذي لمستشفيات شفاء الأورمان، أن وحدة السيكلوترون ستسهم في تطوير منظومة التشخيص داخل المستشفى من خلال إنتاج النظائر المشعة محليًا.
وأشار إلى أن إنتاج النظائر داخل المستشفى يعالج تحديات مرتبطة بقصر العمر النصفي للمواد المشعة، والتي قد تؤثر على جودتها وكميتها أثناء نقلها من القاهرة.
وأضاف أن التكنولوجيا الجديدة تتيح للكوادر الطبية إجراء فحوصات المسح الذري البوزيتروني (PET-CT) بدقة، بما يساعد في الكشف المبكر عن الأورام ومتابعة استجابة المرضى للعلاجات الكيماوية والإشعاعية.