قالت الدكتورة هبة عرابي إن نظام "الخلو" في ظل قانون الإيجار القديم كان عرفًا سائدًا بين المالك والمستأجر في ظل قوانين الإيجار القديمة، موضحة أن العرف يختلف عن القانون الوضعي، إذ يقوم على ما تعارف واتفق عليه أفراد المجتمع دون الحاجة إلى نصوص أو لوائح مكتوبة.
وأوضحت أن الخلو كان يتم برضا الطرفين، وفي إطار علاقة قائمة على العرض والطلب، حيث كان يمثل مقابلًا يحصل عليه المالك نظير تسليم الوحدة السكنية للمستأجر والتخلي عنها، في ظل الامتداد القانوني لعقد الإيجار الذي كان يمنح المستأجر وأسرته حق البقاء في العين المؤجرة.
وأضافت أن إنكار وجود الخلوات أو التقليل من انتشارها يمثل، من وجهة نظرها، تجاهلًا لواقع موثق تاريخيًا، مشيرة إلى أن العديد من دراسات علم الاجتماع والسياسات الاقتصادية المتعلقة بالإسكان تناولت ظاهرة الخلو باعتبارها إحدى السمات الرئيسية للعلاقة بين المالك والمستأجر، خاصة خلال سبعينيات القرن الماضي مع تطبيق سياسات الانفتاح الاقتصادي.
وأكدت أن تلك الدراسات رصدت ارتفاع قيم الخلوات بصورة كبيرة، وهو ما أدى إلى زيادة صعوبة حصول الشباب، خاصة المقبلين على الزواج، على مسكن مناسب، وأسهم في ارتفاع متوسط سن الزواج، وهي ظاهرة اعتبرها عدد من الباحثين من النتائج الاجتماعية لسياسات الانفتاح الاقتصادي في ذلك الوقت.
وأشارت إلى أن السينما المصرية وثقت هذه المرحلة الاجتماعية والاقتصادية من خلال عدد من الأعمال الفنية التي تناولت أزمة السكن وظاهرة الخلو، من بينها فيلم "الحب فوق هضبة الهرم" وفيلم "الحب وحده لا يكفي".