أعلنت شركة ڤاليو، المتخصصة في تكنولوجيا الخدمات المالية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، نجاحها في إتمام أول إصدار لسندات الشركات في تاريخها بقيمة إجمالية بلغت مليار جنيه، في خطوة تستهدف تنويع مصادر التمويل ودعم خطط الشركة للتوسع والنمو خلال الفترة المقبلة.
ويأتي الإصدار ضمن برنامج سندات الشركات الخاص بـ«ڤاليو»، والبالغ إجمالي قيمته 10 مليارات جنيه، بما يمثل إضافة جديدة إلى منظومة التمويل المتنوعة التي تعتمد عليها الشركة، والتي تشمل التسهيلات المصرفية ومصادر التمويل من المؤسسات المالية الدولية، إلى جانب أسواق الدين المصرية.
وتولت إي اف چي هيرميس دور المستشار المالي الأوحد ومدير الإصدار الأوحد ومروج الإصدار وضامن التغطية ومرتب الإصدار.
سندات «ڤاليو» على شريحتين
تم طرح الإصدار على شريحتين، بحد أقصى لمدة تصل إلى 36 شهرًا، وحصلت كلتا الشريحتين على تصنيف ائتماني للكيان عند مستوى A-.
وتبلغ قيمة الشريحة الأولى 460 مليون جنيه، بمدة استحقاق 13 شهرًا وبسعر فائدة ثابت، بينما تبلغ قيمة الشريحة الثانية 540 مليون جنيه، بمدة استحقاق 36 شهرًا وبسعر فائدة متغير.
ويعد الإصدار أول دخول لـ«ڤاليو» إلى سوق سندات الشركات، ويمثل قناة تمويل جديدة تضاف إلى قاعدة مصادر التمويل التي طورتها الشركة خلال الفترة الماضية.
25 مليار جنيه تسهيلات ائتمانية مصرفية
وخلال الـ12 شهرًا الماضية، نجحت «ڤاليو» في توسيع تسهيلاتها الائتمانية المصرفية الدوارة، لترتفع حدودها الائتمانية المتاحة بنحو 16 مليار جنيه، لتصل إلى 25 مليار جنيه حتى يوليو 2026.
كما وسعت الشركة قاعدة مصادر التمويل لديها لتشمل المؤسسات المالية الدولية، بعد حصولها على أول تسهيل تمويلي من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD).
وتعزز هذه الخطوات قدرة «ڤاليو» على الوصول إلى قنوات تمويل متعددة، بما يقلل الاعتماد على مصدر واحد للتمويل، ويمنح الشركة مرونة أكبر في إدارة احتياجاتها التمويلية ودعم خطط النمو طويلة الأجل.
5 مليارات جنيه تمويلًا خارج الميزانية
كما استفادت «ڤاليو» من برنامج التمويل خارج الميزانية العمومية، الذي وفر تمويلًا بقيمة 5 مليارات جنيه منذ بداية العام، إلى جانب تأمين تسهيلات ائتمانية بقيمة 14 مليون دولار في الأردن منذ بداية العام.
وتعكس هذه التطورات توجه الشركة نحو بناء هيكل تمويلي متنوع ومرن، يجمع بين البنوك المحلية والمؤسسات المالية الدولية وأسواق رأس المال المصرية، بما يدعم خطط التوسع مع الحفاظ على نهج منضبط في إدارة السيولة والتمويل.
كريم رياض: الإصدار يضيف قناة تمويلية جديدة
وقال كريم رياض، رئيس القطاع المالي بشركة ڤاليو، إن إتمام أول إصدار لسندات الشركات يمثل محطة مهمة في تاريخ الشركة، مؤكدًا أن استراتيجية «ڤاليو» التمويلية ترتكز على تنويع مصادر التمويل وتعزيز قدرتها على الوصول المستدام إلى رأس المال.
وأوضح أن الشركة عملت خلال العام الماضي على تعزيز تسهيلاتها المصرفية، بالتوازي مع توسيع حضورها في مصادر التمويل الدولية وأسواق رأس المال، مشيرًا إلى أن إصدار السندات يمثل قناة جديدة ضمن قاعدة التمويل المتنوعة للشركة، ويوفر لها مرونة أكبر في دعم خطط النمو وإدارة السيولة.
من جانبه، قال محمود حمدي، مدير أول للتمويل المؤسسي والخزينة بشركة ڤاليو، إن الإصدار يمثل خطوة مهمة في مسيرة الشركة، باعتباره أول دخول لها إلى سوق سندات الشركات، فضلًا عن كونه انعكاسًا لتنوع قدراتها التمويلية.
وأكد أن الشركة تعمل على بناء نموذج تمويلي يعتمد على عدة مصادر لرأس المال، تبدأ من التسهيلات المصرفية والمؤسسات المالية الدولية وتمتد إلى أسواق رأس المال المصرية.
«إي اف چي هيرميس»: الصفقة تؤكد مرونة سوق الدين المصرية
وقالت مي حمدي، المدير التنفيذي بقسم أسواق الدين بقطاع الترويج وتغطية الاكتتاب بشركة إي اف چي هيرميس، إن الشركة تعتز بدعم «ڤاليو» في إتمام أول إصدار لسندات الشركات، والأول ضمن برنامجها البالغ 10 مليارات جنيه.
وأوضحت أن الصفقة تمثل محطة مهمة في مسيرة «ڤاليو»، كما تعكس عمق ومرونة سوق الدين المصرية وقدرتها على توفير أدوات تمويل متنوعة للشركات.
وقام مكتب معتوق بسيوني وحناوي للاستشارات القانونية بدور المستشار القانوني للصفقة، بينما تولت شركة بيكر تيلي مهام مدقق الحسابات.
توسع مستمر لمنصة «ڤاليو»
وتواصل «ڤاليو» توسيع نطاق خدماتها في مجال التكنولوجيا المالية، حيث تقدم حلولًا للشراء الآن والدفع لاحقًا، وخدمات استثمار وادخار واسترداد نقدي، إلى جانب حلول تمويل المنتجات مرتفعة القيمة، والتسوق الإلكتروني والخدمات المالية للشركات.
كما تمتلك الشركة شبكة قبول تضم أكثر من 9 آلاف نقطة بيع وموقع إلكتروني، وتوفر خطط سداد تصل إلى 60 شهرًا لمجموعة متنوعة من المنتجات والخدمات.
وكانت «ڤاليو» قد أطلقت خدماتها في الأردن خلال مايو 2026 بموجب رخصة تمويل متخصصة، بعد حصولها على الموافقة النهائية من البنك المركزي الأردني، في إطار خطتها للتوسع الإقليمي وتنويع أسواقها ومصادر إيراداتها.