رفعت مصر مستهدفها لزيادة احتياطي النقد الأجنبي خلال العام المالي الجاري إلى نحو 7.7 مليار دولار، مقارنة بمستهدف سابق بلغ 1.3 مليار دولار، وفقًا لوثائق المراجعة السابعة لبرنامج مصر مع صندوق النقد الدولي.
ويمثل المستهدف الجديد زيادة كبيرة عن التقديرات السابقة التي تم تحديدها عقب المراجعتين الخامسة والسادسة للبرنامج، بما يعكس توجهًا نحو تعزيز مستويات السيولة بالنقد الأجنبي ودعم قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الضغوط الخارجية.
الاحتياطي يسجل 55.1 مليار دولار خلال العام المالي الماضي
وأظهرت وثائق المراجعة أن احتياطي النقد الأجنبي لمصر بلغ نحو 55.1 مليار دولار خلال العام المالي الماضي، رغم تراجع قيمة أرصدة الذهب، بدعم من عمليات شراء للعملات الأجنبية خلال شهري يناير ويونيو.
وبحسب بيانات البنك المركزي المصري، ارتفع صافي الاحتياطيات الدولية إلى 56.293 مليار دولار بنهاية يوليو 2026، مقابل نحو 51.451 مليار دولار في نهاية ديسمبر 2025، بزيادة تقارب 4.8 مليار دولار خلال الأشهر السبعة الأولى من العام.
البنك المركزي يواصل دعم الاحتياطيات
ويعتزم البنك المركزي المصري مواصلة تعزيز الاحتياطيات الدولية من خلال آليات تعتمد على السوق، تشمل مزادات الدولار والشراء المباشر من السوق، بهدف دعم مستويات السيولة بالنقد الأجنبي وتعزيز قدرة الاقتصاد على التعامل مع الصدمات الخارجية.
وتأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع تحسن مؤشرات الاحتياطيات الدولية، في وقت أشار فيه صندوق النقد الدولي عقب استكمال المراجعة السابعة لبرنامج مصر إلى أن ارتفاع الاحتياطيات ساهم في تعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الضغوط الخارجية مقارنة بفترات سابقة.
زيادة المستهدف تعزز قدرة مصر على مواجهة الالتزامات الخارجية
ويعكس رفع مستهدف زيادة الاحتياطي من 1.3 مليار إلى 7.7 مليار دولار اتجاهًا واضحًا نحو تكوين مستويات أكبر من السيولة بالنقد الأجنبي خلال الفترة المقبلة.
ومن شأن تعزيز الاحتياطيات أن يدعم قدرة مصر على الوفاء بالتزاماتها الخارجية وتمويل احتياجات الواردات، إلى جانب توفير هامش أمان أكبر أمام التطورات الاقتصادية والمالية العالمية والإقليمية.