أكد المهندس صادق سليمان، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة المعادي للتنمية والتعمير، أن تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص يمثل أحد أبرز الآليات لتعظيم الاستفادة من الأصول العقارية المملوكة للدولة، وتحويلها إلى فرص استثمارية تحقق عوائد اقتصادية وتنموية مستدامة.
وأوضح سليمان أن هذا النموذج يقوم على تحقيق التكامل بين الإمكانات والمزايا النسبية لكل من القطاعين، حيث يمتلك القطاع العام الأراضي والأصول العقارية والخبرات المرتبطة بالتخطيط العمراني وتوفير المرافق، في حين يتمتع القطاع الخاص بالمرونة وسرعة اتخاذ القرار وكفاءة التسويق والقدرة على إدارة التحديات الاستثمارية.
وأشار إلى أن الشراكة بين القطاعين ليست نموذجًا مستحدثًا، وإنما آلية اقتصادية معمول بها منذ سنوات في العديد من الأنشطة الصناعية والتجارية، وأثبتت قدرتها على توظيف الموارد المتاحة بصورة أكثر كفاءة.
وثيقة ملكية الدولة تتيح نماذج متعددة لاستغلال الأصول
ولفت الرئيس التنفيذي لشركة المعادي للتنمية والتعمير إلى أن وثيقة سياسة ملكية الدولة حددت مجموعة من السيناريوهات والآليات للتعامل مع الأصول المملوكة للدولة، بما يضمن تعظيم قيمتها الاقتصادية، سواء من خلال الاحتفاظ بها وتطويرها وإعادة هيكلتها، أو الدخول في شراكات مع القطاع الخاص، أو التخارج من بعض الأنشطة.
وأضاف أن اختيار آلية الاستغلال يتوقف على طبيعة كل أصل والفرص الاستثمارية المرتبطة به، والأهداف الاقتصادية والتنموية المستهدف تحقيقها.
5 نماذج للشراكة بين القطاعين العام والخاص
وأوضح سليمان أن هناك عدة نماذج للشراكة، يتيح كل منها مزايا مختلفة، أبرزها:
الشراكة في تنفيذ المشروعات: لتوزيع الأعباء والالتزامات المالية بين الأطراف، وتخفيف التمويل المطلوب من مالك الأرض.
الشراكة في الإيرادات: بما يوفر تدفقات مالية وعوائد وفقًا للاتفاق المبرم بين الطرفين.
تأسيس شركات مشتركة: لتنفيذ المشروعات وتقاسم المخاطر والأرباح.
منح حقوق الانتفاع: لإتاحة تطوير الأصول واستغلالها استثماريًا مع احتفاظ الدولة بملكيتها.
عقود التشغيل والإدارة: للاستفادة من خبرات القطاع الخاص في رفع كفاءة إدارة الأصول دون نقل ملكيتها.
«المعادي للتنمية والتعمير»: نستهدف الوصول لشرائح جديدة من العملاء
وفيما يتعلق باستراتيجية شركة المعادي للتنمية والتعمير، أكد سليمان أن التوجه نحو الشراكة مع القطاع الخاص لا يستهدف تحقيق عوائد مالية فقط، بل يمتد إلى الوصول لشرائح جديدة من العملاء، والاستفادة من الخبرات الفنية والإدارية والإمكانات التسويقية التي يمتلكها شركاء القطاع الخاص.
وأضاف أن تحديد شكل الشراكة المناسب يرتبط بطبيعة كل مشروع والاعتبارات القانونية والاستثمارية المنظمة له، سواء من خلال الدخول في شراكات على مستوى المشروعات أو تأسيس شركات مشتركة تتولى تنفيذها وإدارتها.
الطروحات وزيادة قاعدة الملكية ترتبط بمقومات استثمارية محددة
وفيما يتعلق بالشراكة من خلال الطروحات وزيادة قاعدة الملكية، أوضح الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب أن تطبيق هذا النموذج يتطلب توافر مجموعة من المقومات، تشمل وجود قوائم مالية للشركة وأصول يمكن الاعتماد عليها في توسيع قاعدة الملكية وزيادة عدد المساهمين وتعزيز رأس المال.
وأكد أن طبيعة الفرصة الاستثمارية والإمكانات المتاحة هي التي تحدد الآلية الأنسب لتنفيذ الشراكة، بما يحقق المصالح المشتركة لجميع الأطراف.
واختتم سليمان بالتأكيد على أن الهدف من الشراكة بين القطاعين العام والخاص لا يتمثل في الاستحواذ على الأراضي أو الحصول على الأصول لمجرد إقامة مشروعات عليها، وإنما يقوم على تحقيق التكامل بين الموارد والخبرات، وتعظيم القيمة الاقتصادية للأصول، بما يدعم الاستثمار والتنمية ويحقق التوازن في السوق العقارية.