شهد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، ختام البرنامج التدريبي «BCLEAR» لإعداد المدربين، تحت عنوان «المياه من أجل الأمن الغذائي في أفريقيا: الابتكار وبناء القدرات والتعاون من أجل نظم زراعية وغذائية قادرة على الصمود»، والذي نُفذ بالقاهرة بالتعاون بين الوزارة والجامعة الأمريكية بالقاهرة، من خلال مركز البحوث التطبيقية للبيئة والاستدامة (CARES)، وذلك في إطار فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه.
وأكد وزير الموارد المائية والري أن تحقيق الأمن الغذائي في القارة الأفريقية يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالإدارة المستدامة للموارد المائية، مشيرًا إلى أن القطاع الزراعي يستهلك النسبة الأكبر من المياه المستخدمة في مصر، وهو ما يستلزم تحقيق التوازن بين ترشيد استهلاك المياه وزيادة الإنتاج الزراعي، من خلال توظيف الابتكار وتطوير المعارف وبناء القدرات البشرية القادرة على تطبيق الممارسات الفعالة ونقلها إلى المجتمعات المحلية.
وأوضح سويلم أن البرنامج شهد مشاركة 23 متدربًا من 21 دولة أفريقية، تلقوا تدريبًا متخصصًا في ثلاثة محاور رئيسية، تشمل الترابط بين المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية، وإدارة مياه المحاصيل، إلى جانب تنمية مهارات التدريب ونقل المعرفة، بما يسهم في إعداد كوادر أفريقية مؤهلة لدعم الإدارة المستدامة للموارد المائية وتعزيز قدرة النظم الزراعية والغذائية على مواجهة التحديات.
إعداد 100 مدرب والوصول إلى 2000 مستفيد
وأشار الوزير إلى أن حصول المشاركين على شهادات إتمام البرنامج يمثل بداية لمرحلة جديدة من نقل الخبرات والمعارف إلى المؤسسات والمجتمعات التي ينتمون إليها، موضحًا أن البرنامج يعتمد على تدريب كل مشارك نحو 20 شخصًا، بما يتيح للدفعة الحالية الوصول إلى أكثر من 450 مزارعًا ومهندسًا ومسؤولًا في المجالات المرتبطة بالمياه والزراعة.
وأضاف أن البرنامج يستهدف تأهيل 100 مدرب أفريقي، بما يسهم في الوصول إلى نحو 2000 مستفيد في مختلف أنحاء القارة، وتوسيع نطاق الاستفادة من الخبرات الفنية والمعارف المكتسبة، وتعزيز تطبيق الممارسات المستدامة في إدارة المياه والإنتاج الزراعي.
متابعة مستمرة لضمان استدامة التدريب
وأكد الدكتور هاني سويلم استمرار دعم المتدربين بعد انتهاء البرنامج، من خلال متابعة تطبيق المعارف والمهارات المكتسبة بعد شهرين من إتمام التدريب، وتحديد احتياجاتهم من الدعم الفني والمعرفي، إلى جانب إتاحة الموارد التعليمية عبر مكتبة الجامعة الأمريكية بالقاهرة، بما يعزز استدامة التعلم ويرفع كفاءة الاستفادة من مخرجات البرنامج.
ويتضمن البرنامج كذلك زيارة ميدانية إلى إحدى المزارع الحديثة، للتعرف على التطبيقات العملية للممارسات التي تناولها التدريب، وربط الجوانب النظرية بالواقع العملي، بما يدعم نقل الخبرات وتطبيق الحلول الملائمة لتحديات إدارة المياه والإنتاج الزراعي.
التعاون الأفريقي ركيزة لتعزيز الأمن المائي والغذائي
وفي ختام كلمته، شدد وزير الموارد المائية والري على أن التحديات المائية التي تواجه القارة الأفريقية تتطلب تعزيز التعاون المشترك، وتبادل الخبرات، وبناء شبكات مستدامة من الكوادر المتخصصة القادرة على تطوير حلول عملية تدعم الإدارة الرشيدة للموارد المائية.
وأكد سويلم أن مصر تنظر إلى المتدربين باعتبارهم شركاء في دعم مستقبل المياه والأمن الغذائي بأفريقيا، مشيرًا إلى أن تبادل المعرفة والتعلم المستمر وبناء القدرات تمثل ركائز أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز قدرة النظم الزراعية والغذائية على الصمود أمام التحديات المائية والمناخية.
ويأتي البرنامج في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون الأفريقي في مجالات المياه والزراعة، وتطوير القدرات الفنية والبشرية، بما يدعم الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية ويسهم في تحقيق الأمن المائي والغذائي لشعوب القارة.