رئيس الوزراء: تأجيل تنفيذ المشروعات الكبرى يرفع تكلفتها لأضعاف التكلفة الحالية


Tue 20 Oct 2026 | 02:19 PM
محمد سلامة

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن جهود التنمية التي تنفذها الدولة لا تقتصر على مشروعات الإسكان، بل تمتد إلى قطاعات الزراعة والصرف الصحي والموانئ والصناعة والسياحة، مشيرًا إلى أن مساحة «المعمور المصري» ارتفعت إلى 14%، بما يعكس مضاعفة المساحة المعمورة لاستيعاب الزيادة السكانية.

وأوضح مدبولي أن التخطيط للمشروعات القومية لا يستهدف تلبية احتياجات المواطنين الحالية فحسب، وإنما يمتد إلى الثلاثين والأربعين عامًا المقبلة، لافتًا إلى أن طبيعة المشروعات الكبرى تجعل مردودها التنموي يظهر على المدى الطويل، وقد يستغرق ذلك 15 أو 20 عامًا.

تأجيل المشروعات يرفع التكلفة إلى 5 أضعاف

وأشار رئيس الوزراء إلى أن تنفيذ المشروعات في الوقت الحالي يمثل فرصة مهمة، موضحًا أن تأجيلها لمدة 15 أو 20 عامًا قد يؤدي إلى ارتفاع تكلفتها إلى أربعة أو خمسة أضعاف، وهو ما قد يجعل تنفيذها أكثر صعوبة في ظل محدودية القدرة على توفير التمويل اللازم مستقبلًا.

وشدد مدبولي على أن الدولة تنظر إلى مشروعات التنمية باعتبارها استثمارات طويلة الأجل، تستهدف الاستعداد للزيادة السكانية وتلبية احتياجات الأجيال المقبلة، وليس فقط معالجة متطلبات المرحلة الراهنة.

التشييد والبناء محرك للتشغيل والنشاط الاقتصادي

وفي سياق متصل، أشار رئيس الوزراء إلى أنه عندما تولى الرئيس عبد الفتاح السيسي المسؤولية عام 2014، كان معدل البطالة يبلغ نحو 13.5%.

وأوضح أن قطاع التشييد والبناء يُعد، وفقًا للخبراء، من أبرز القطاعات القادرة على توفير فرص عمل سريعة، فضلًا عن ارتباطه بأكثر من 100 صناعة، بما يجعله أحد المحركات المهمة للنشاط الاقتصادي.

وأضاف أن دور القطاع لا يتوقف عند مرحلة تنفيذ المشروعات، إذ تستمر فرص العمل مع بدء تشغيل المدن والمشروعات الجديدة، وما يصاحب ذلك من أنشطة وخدمات اقتصادية، بما يسهم في تحريك الاقتصاد وتوسيع قاعدة التشغيل.