التضخم يرفع ترقب الأسواق لاجتماع الفيدرالي الأمريكي.. واحتمالات زيادة الفائدة تقترب من 40%


Tue 20 Oct 2026 | 10:08 AM
أسماء السيد

تتجه أنظار المستثمرين إلى الاجتماع المقبل للجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC)، لمتابعة القرار المرتقب بشأن أسعار الفائدة الأمريكية، في ظل تجدد المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية وتزايد التوقعات بشأن مسار السياسة النقدية خلال الفترة المتبقية من عام 2026.

وتتحدد توجهات اللجنة في ضوء تطورات التضخم وسوق العمل والنشاط الاقتصادي، إلى جانب البيانات التي تصدر قبل الاجتماع، وسط ترقب واسع لمدى تأثيرها على قرارات الفيدرالي خلال الشهرين المقبلين.

وبحسب البيانات الواردة، ارتفعت احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع أكتوبر إلى 55% عقب صدور بيانات التضخم، مقابل نحو 20% قبل إعلانها، قبل أن تتراجع لاحقًا إلى قرابة 40% وفقًا لأسعار العقود الآجلة.

وتضع هذه التطورات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، تحت متابعة المستثمرين، مع ترقب تصريحاته المقررة يوم الخميس في بانكوك، خلال حوار مباشر مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، بحثًا عن مؤشرات بشأن توجهات السياسة النقدية في المرحلة المقبلة.

التضخم الأمريكي يعيد احتمالات رفع الفائدة إلى الواجهة

وأظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر سبتمبر ارتفاع الأسعار في مجموعة واسعة من السلع والخدمات، شملت تذاكر الطيران والسيارات المستعملة والرعاية الطبية، بالتزامن مع زيادة تكاليف الطاقة.

كما سجلت أسعار أجهزة الكمبيوتر والبرمجيات زيادات سنوية وصفت بأنها الأكبر على الإطلاق، فيما حققت أسعار الألعاب أعلى ارتفاع سنوي منذ عام 1988، وفقًا لما ورد في البيانات المشار إليها.

وساهمت هذه المؤشرات في إعادة تشكيل توقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة، خصوصًا بعد أن قدم جون ويليامز، رئيس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، رؤية أكثر تفاؤلًا بشأن التضخم قبل يوم واحد من صدور التقرير، وهو ما ساعد على خفض عوائد سندات الخزانة الأمريكية.

وتعتمد لجنة السوق المفتوحة في قراراتها على تقييم البيانات الاقتصادية المتاحة قبل كل اجتماع، بما يشمل اتجاهات التضخم ومؤشرات التوظيف والنمو، لتحديد مدى الحاجة إلى مواصلة التشديد النقدي أو الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها القائمة.

وكانت التوقعات الاقتصادية الصادرة في سبتمبر قد أظهرت أن تقديرات أعضاء الفيدرالي تشير إلى مستوى لأسعار الفائدة بنهاية عام 2026 أعلى من المستوى الحالي، بما يعكس احتمال استمرار الضغوط نحو تشديد السياسة النقدية قبل نهاية العام.

مواعيد اجتماعات الفيدرالي المتبقية في 2026

بحسب الجدول الوارد في المادة، يتبقى اجتماعان للجنة السوق المفتوحة الفيدرالية خلال العام الجاري:

27 و28 أكتوبر 2026: الاجتماع المرتقب للجنة السوق المفتوحة، و8 و9 ديسمبر 2026: الاجتماع الأخير خلال العام، ويتضمن صدور التوقعات الاقتصادية وتحديث تقديرات أعضاء اللجنة لمسار أسعار الفائدة.

وتظل قرارات الفيدرالي المقبلة مرهونة بتطورات البيانات الاقتصادية، إذ يترقب المستثمرون أي إشارات بشأن استمرار الضغوط التضخمية ومدى انعكاسها على تكلفة الاقتراض والأسواق المالية خلال الفترة المتبقية من العام.