وزير الصناعة يشهد تخريج أول دفعة من مدرسة أبو زعبل للتكنولوجيا التطبيقية.. ويسلم الخريجين شهادات التخرج وعقود العمل


Sat 17 Oct 2026 | 09:32 PM
شريف المصري

أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن بناء صناعة مصرية حديثة وأكثر تنافسية يبدأ بالاستثمار في العنصر البشري وتأهيل الكوادر الفنية القادرة على إدارة العمليات الإنتاجية بكفاءة، وتشغيل التكنولوجيا الحديثة وتطويرها، بما يعزز الإنتاجية ويرفع جودة المنتجات المصرية وقدرتها على المنافسة في الأسواق المحلية والدولية.

جاء ذلك خلال مشاركة وزير الصناعة في الاحتفال بتخرج الدفعة الأولى من طلاب مدرسة أبو زعبل للتكنولوجيا التطبيقية، الذي أقيم بالمتحف القومي للحضارة المصرية، وشهد تخريج 25 طالبًا، بحضور حسن رداد، وزير العمل، والدكتور أحمد الجيوشي، أمين المجلس الأعلى للتعليم التكنولوجي، والدكتور أيمن بهاء الدين، نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، إلى جانب عدد من السفراء وممثلي الجهات الحكومية وقيادات القطاع الصناعي والبرلماني.

وشارك في الاحتفال المهندس محمود سرج، وكيل اتحاد الصناعات المصرية، والمهندس أحمد بهاء شلبي، رئيس لجنة الصناعة بمجلس النواب، والدكتور شريف الجبلي، رئيس مجموعة بولي سيرف للأسمدة، والمهندس عبد السلام الجبلي، نائب رئيس المجموعة، والمهندس مصطفى الجبلي، الرئيس التنفيذي للمجموعة، وأحمد رزق، رئيس مصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني، وإيمان ريان، نائب محافظ القليوبية، وجمال شعلان، مدير مدرسة أبو زعبل للتكنولوجيا التطبيقية.

التعليم الفني أولوية لدعم التنمية الصناعية

وفي مستهل كلمته، أعرب وزير الصناعة عن سعادته بتخريج الدفعة الأولى من المدرسة، مؤكدًا أنها تمثل نموذجًا واعدًا للشراكة بين القطاعين العام والخاص في تطوير التعليم الفني وإعداد كوادر مؤهلة لتلبية احتياجات الصناعة المصرية.

ووجه هاشم التهنئة للخريجين وأسرهم وإدارة المدرسة والقائمين عليها، متمنيًا لهم النجاح في حياتهم المهنية، وأن يمثلوا نموذجًا مشرفًا لخريجي التعليم الفني في مصر.

وأوضح أن الاستثمار في التعليم الفني والتدريب المهني يعد أحد الركائز الأساسية للتنمية الصناعية، لما يؤديه من دور في دعم توطين التكنولوجيا، وتحسين جودة المنتجات، ورفع الإنتاجية، وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية.

وأشار إلى أن وزارة الصناعة تضع تنمية الكوادر البشرية ضمن أولويات استراتيجيتها، اتساقًا مع توجهات الدولة للارتقاء بمنظومة التعليم الفني وربطها باحتياجات سوق العمل، لافتًا إلى أن تحقيق أهداف التنمية الصناعية يتطلب توفير عمالة فنية ماهرة ومؤهلة تستطيع تلبية احتياجات المصانع وتطوير العمليات الإنتاجية ورفع كفاءتها.

وأضاف أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة التدريب المهني من خلال برامج متكاملة تجمع بين تنمية المهارات الأساسية والتأهيل الفني والتدريب العملي داخل المصانع، بما يتيح إعداد كوادر قادرة على المنافسة في أسواق العمل المحلية والدولية.

مدرسة أبو زعبل نموذج للتكامل بين التعليم والصناعة

وأكد وزير الصناعة أن مدارس التكنولوجيا التطبيقية تمثل نموذجًا مهمًا للتكامل بين التعليم والصناعة، من خلال الجمع بين الدراسة النظرية والتدريب العملي في بيئة إنتاجية حقيقية، بما يضمن اكتساب الطلاب المهارات التي تتطلبها الوظائف الصناعية.

وأشار إلى أن مدرسة أبو زعبل للتكنولوجيا التطبيقية تقدم تخصصًا نوعيًا في مجال إنتاج الأسمدة الفوسفاتية، الذي يعد أحد القطاعات الصناعية الاستراتيجية في الاقتصاد المصري، ويحتاج إلى كوادر فنية تمتلك المعرفة المتخصصة والمهارات العملية، مع الالتزام بمعايير الجودة والسلامة وكفاءة التشغيل.

وأوضح أن تخرج الدفعة الأولى يعكس أهمية النماذج التعليمية المرتبطة باحتياجات الصناعة الفعلية، ويفتح أمام الشباب فرصًا حقيقية للالتحاق بسوق العمل، معربًا عن تطلعه إلى التوسع في هذه التجارب الناجحة، بما يدعم بناء قاعدة صناعية مصرية حديثة تعتمد على الكفاءات المؤهلة والتكنولوجيا المتقدمة والإنتاج القادر على المنافسة.

وشدد على أهمية تعزيز الربط بين التعليم الفني ومتطلبات الصناعة، واستحداث تخصصات جديدة تواكب احتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية.

خالد هاشم للخريجين: مواصلة التعلم ومواكبة التكنولوجيا

ووجه الوزير رسالة إلى الخريجين، أكد خلالها أن التخرج لا يمثل نهاية مرحلة تعليمية، وإنما بداية لمسيرة مهنية تتطلب العمل المستمر والتعلم واكتساب الخبرات.

ودعاهم إلى مواصلة تطوير مهاراتهم والحرص على مواكبة التكنولوجيا الحديثة، مشيرًا إلى أن المهارات التي اكتسبوها خلال الدراسة تمثل أساسًا لبناء مستقبلهم المهني وتحقيق التميز في بيئة العمل.

وأكد هاشم أن المستثمرين المصريين والأجانب يبحثون عن العامل الذي يتمتع بالجدارة والانضباط والكفاءة والإنتاجية العالية، باعتبار العنصر البشري أحد العوامل المؤثرة في قرارات الاستثمار وتوجهاته.

وأضاف أن إعداد كوادر فنية مؤهلة يسهم في تعزيز قدرة الصناعة المصرية على الاندماج في سلاسل الإمداد العالمية، ويدعم جهود رفع كفاءة الإنتاج وتحسين تنافسية المنتجات المصرية.

تسليم شهادات التخرج وعقود العمل

وفي ختام الاحتفال، سلم المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، وحسن رداد، وزير العمل، شهادات التخرج وعقود العمل للطلاب الخريجين، إيذانًا ببدء انتقالهم إلى الحياة المهنية والاستفادة من المهارات الفنية التي اكتسبوها خلال دراستهم بمدرسة أبو زعبل للتكنولوجيا التطبيقية.