استهل مؤشر داكس الألماني تعاملات الأربعاء على ارتفاع، مدعومًا بمكاسب أسهم التكنولوجيا والصناعة، ليواصل الاتجاه الصعودي الذي شهده في الجلسة السابقة، وسط تباين أداء الأسهم المكونة للمؤشر بين قطاعات حققت مكاسب وأخرى سجلت تراجعات محدودة.
وارتفع المؤشر خلال التعاملات الصباحية في بورصة «إكسترا» بنسبة 0.46% إلى 25,375.99 نقطة، بعدما بدأ التداول عند 25,322.08 نقطة، مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة عند 25,259.90 نقطة، وفقًا لبيانات موقع «فينانزن دوت نت».
ويعكس الأداء الإيجابي للمؤشر تحسنًا في تحركات عدد من الأسهم الصناعية والتكنولوجية، رغم استمرار الضغوط على بعض الشركات العاملة في الرعاية الصحية والتجارة الإلكترونية والخدمات المالية.
«إم تي يو إيرو إنجنز» و«إنفينيون» في صدارة الرابحين
تصدرت أسهم الشركات الصناعية والتكنولوجية قائمة المكاسب داخل مؤشر داكس خلال التعاملات الصباحية، بقيادة سهم «إم تي يو إيرو إنجنز»، الذي ارتفع بنسبة 2.18% إلى 356.70 يورو.
وجاء سهم «إنفينيون» في المرتبة التالية، مرتفعًا بنسبة 1.66% إلى 56.93 يورو، فيما صعد سهم شركة «فونوفيا» العقارية بنسبة 1.60% إلى 16.79 يورو، وحقق سهم «أديداس» مكاسب مماثلة ليصل إلى 155.70 يورو.
كما ارتفع سهم «راينميتال» بنسبة 1.49% إلى 967.60 يورو، ليكون ضمن الأسهم الأكثر صعودًا خلال الفترة الصباحية.
وتشير هذه التحركات إلى اتساع المكاسب لتشمل شركات من قطاعات مختلفة، مع بروز أسهم الصناعة والتكنولوجيا ضمن أبرز المحركات الإيجابية للمؤشر.
«فريزينيوس ميديكال كير» و«زالاندو» تقودان التراجعات
في المقابل، تعرضت مجموعة من الأسهم لضغوط بيعية محدودة، تصدرها سهم «فريزينيوس ميديكال كير»، الذي تراجع بنسبة 0.66% إلى 37.65 يورو.
وهبط سهم «زالاندو» بنسبة 0.57% إلى 24.24 يورو، فيما انخفض سهم «هانوفر ري» بنسبة 0.52% إلى 268 يورو.
وشملت قائمة الأسهم المتراجعة سهم «ساب»، الذي انخفض بنسبة 0.21% إلى 196.86 يورو، وسهم «دويتشه بورصه»، بتراجع بلغ 0.13% إلى 298.50 يورو.
ورغم هذه الانخفاضات، حافظ المؤشر على مكاسبه الإجمالية في مستهل التعاملات، بدعم من تفوق أداء الأسهم الصاعدة على عدد من الأسهم المتراجعة.
مكاسب أسبوعية وسنوية لمؤشر داكس
على مستوى الأداء الأوسع، ارتفع مؤشر داكس بنسبة 0.671% خلال الأسبوع الجاري حتى تعاملات الأربعاء، فيما بلغت مكاسبه منذ بداية عام 2026 نحو 3.41%.
وسجل المؤشر أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 25,382.83 نقطة، مقابل أدنى مستوى بلغ 25,322.08 نقطة، بينما قُدرت القيمة السوقية الإجمالية للشركات المدرجة ضمن المؤشر بنحو 2.098 تريليون يورو.
وعلى أساس المقارنة السنوية، كان المؤشر يتداول عند 24,236.94 نقطة في 14 أكتوبر 2025. وخلال عام 2026، سجل أعلى مستوى عند 26,618.74 نقطة، وأدنى مستوى عند 21,863.81 نقطة، وفقًا للأرقام الواردة في التقرير.
وتوفر هذه المؤشرات صورة عن مسار السوق الألمانية منذ بداية العام، مع استمرار تداول داكس دون أعلى مستوى سنوي مسجل، رغم المكاسب التي حققها خلال التعاملات الأخيرة.
«دويتشه تيليكوم» الأكثر تداولًا و«ساب» الأكبر قيمة سوقية
على صعيد نشاط الأسهم الفردية، تصدر سهم «دويتشه تيليكوم» قائمة الأسهم الأكثر تداولًا داخل المؤشر، بعدما بلغ حجم التداول عليه 507,915 سهمًا في بورصته المحلية.
في المقابل، احتفظت شركة «ساب» بأعلى قيمة سوقية بين الشركات المدرجة في داكس، بلغت 224.446 مليار يورو، رغم التراجع المحدود الذي سجله سهمها خلال التعاملات الصباحية.
وتعكس هذه الأرقام اختلاف طبيعة نشاط الأسهم داخل المؤشر؛ إذ لا تتطابق بالضرورة الأسهم الأكثر تداولًا مع الشركات الأعلى قيمة سوقية، كما يمكن أن يتباين أداء السهم خلال الجلسة عن مكانة الشركة من حيث القيمة السوقية.
توقعات الربحية وتوزيعات الأرباح تحت المجهر
وفقًا لبيانات «فاكت ست»، سجل سهم «فولكس فاجن» من الفئة الممتازة أقل مضاعف ربحية متوقع بين أسهم المؤشر خلال عام 2026، عند 4.23 مرة، بينما يُتوقع أن تسجل مجموعة «مرسيدس بنز» أعلى عائد توزيعات أرباح، بنسبة 7.74%.
وتوفر هذه المؤشرات معايير إضافية لمتابعة تقييمات الشركات المدرجة، إذ يقيس مضاعف الربحية العلاقة بين سعر السهم والأرباح المتوقعة، بينما يعكس عائد التوزيعات نسبة التوزيعات النقدية المتوقعة إلى سعر السهم.
ومع استمرار ارتفاع داكس في بداية تعاملات الأربعاء، تظل متابعة أداء الأسهم القيادية واتجاهات التداول ومستويات المؤشر خلال الجلسات المقبلة ضرورية لتقييم مدى استدامة المكاسب، في ظل التباين بين الشركات والقطاعات المدرجة.