تتجه الكاميرون إلى تعزيز استثماراتها في البنية التحتية للنقل، مع موافقة السلطات على اتفاقي تمويل دوليين بقيمة إجمالية تقارب 630 مليون دولار، لدعم ممرات الطرق والتجارة وإعادة تأهيل أحد الطرق الرئيسية في البلاد.
ووافق الرئيس الكاميروني بول بيا على اتفاق قرض بقيمة 347.5 مليون يورو، تعادل نحو 391 مليون دولار مع البنك الدولي، لتمويل مشروع الممر الاقتصادي الذي يربط مدينة دوالا بالعاصمة بانجي في جمهورية أفريقيا الوسطى، وفقًا لمرسوم رئاسي صدر الجمعة.
391 مليون دولار لممر دوالا-بانجي
ويستهدف التمويل تطوير ممر النقل والتجارة الذي يربط دوالا، العاصمة الاقتصادية للكاميرون، بمدينة بانجي، بما يدعم حركة التجارة والربط البري بين البلدين، ويعزز دور شبكات النقل في تسهيل حركة السلع عبر منطقة وسط أفريقيا.
ويمثل الممر أحد مشروعات البنية التحتية المرتبطة بتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي، من خلال تحسين الروابط البرية بين الكاميرون والدول المجاورة.
239 مليون دولار لإعادة تأهيل طريق دوالا-بافوسام
وفي اتفاق منفصل، أجاز الرئيس الكاميروني لوزير الاقتصاد توقيع اتفاق تمويل بقيمة 212.35 مليون يورو، تعادل نحو 238.87 مليون دولار مع البنك الإسلامي للتنمية، لتمويل أعمال إعادة تأهيل الطريق السريع الرابط بين دوالا وبافوسام.
ويأتي المشروع ضمن جهود تطوير شبكة الطرق الرئيسية ورفع كفاءة البنية التحتية للنقل، بما يدعم حركة الأفراد والبضائع بين المراكز الاقتصادية الرئيسية في البلاد.
اقتراض متزايد لتمويل التنمية
وتأتي الموافقات الجديدة في وقت تتجه فيه الكاميرون إلى زيادة الاعتماد على الاقتراض المحلي والخارجي لتمويل مشروعات البنية التحتية والتنمية، إلى جانب التعامل مع احتياجات الموازنة.
وكان وزير المالية الكاميروني قد حصل في أغسطس الماضي على تفويض لاقتراض ما يصل إلى 930 مليار فرنك أفريقي، بما يعادل نحو 1.67 مليار دولار من مصادر محلية وخارجية، لتمويل مشروعات تنموية وتسوية متأخرات.
النقل في قلب خطط التكامل الإقليمي
وتُعد الكاميرون أكبر اقتصاد في منطقة وسط أفريقيا، ويعتمد اقتصادها بدرجة كبيرة على قطاعات النفط والغاز والكاكاو والأخشاب، فيما تمثل البنية التحتية للنقل عنصرًا أساسيًا في دعم حركة التجارة وربط الأسواق المحلية بالإقليمية.
وتشير اتفاقيات التمويل الجديدة إلى استمرار التركيز على الطرق والممرات التجارية باعتبارها أحد المكونات الرئيسية لتعزيز الربط الاقتصادي في المنطقة، في الوقت الذي تواجه فيه الكاميرون احتياجات تمويلية متزايدة لتمويل مشروعات التنمية وسد فجوات الموازنة.