قال محمد العبار، مؤسس شركة «إعمار العقارية»، إن خفض بعض المطورين العقاريين في دبي أسعار الوحدات يستهدف توفير السيولة والوفاء بالالتزامات المالية، لا سيما لدى الشركات التي ترتفع مستويات مديونيتها، مؤكدًا أن هذه التخفيضات لا تعني بالضرورة بدء موجة تصحيح سعري تشمل السوق العقارية بأكملها.
وأوضح العبار، خلال جلسة حوارية ضمن قمة «رايز» (RISE)، أن تفاوت الأوضاع المالية بين الشركات ينعكس على سياساتها التسعيرية؛ فبينما تضطر الشركات التي تواجه ضغوطًا مالية إلى تقديم خصومات لدعم التدفقات النقدية، تستطيع الشركات ذات الملاءة القوية الحفاظ على أسعار وحداتها دون تنازلات سعرية.
اختلاف الأسعار يعكس أوضاع المطورين والمشروعات
وأشار مؤسس «إعمار العقارية» إلى أن سوق العقارات في دبي لا تتحرك بوتيرة واحدة، إذ تتباين الأسعار بحسب موقع المشروع وقوة المطور العقاري ووضعه المالي وحجم الالتزامات المترتبة عليه.
وأكد أن قراءة اتجاهات السوق تتطلب النظر إلى العوامل المؤثرة في كل مشروع والشركة المطورة له، بدلًا من اعتبار أي انخفاض في الأسعار مؤشرًا كافيًا على حدوث تصحيح سعري عام.
«إعمار» تتمسك بأسعار وحداتها رغم تباطؤ المبيعات
وفيما يتعلق بسياسة شركته، أكد العبار أن «إعمار العقارية» لا تلجأ إلى خفض أسعار الوحدات أو تغيير خطط السداد حتى في حال تباطؤ المبيعات، مشيرًا إلى أهمية الحفاظ على ثقة العملاء وصون حقوق المشترين الذين اقتنوا وحداتهم بالأسعار المعلنة سابقًا.
ولفت إلى أن تقديم خصومات كبيرة على وحدات متشابهة داخل المبنى نفسه قد يؤثر على القيمة الاستثمارية للوحدات التي بيعت بالسعر الأصلي، وهو ما يجعل الحفاظ على استقرار سياسة التسعير أحد الاعتبارات المهمة للشركة.
هل تتراجع أسعار عقارات دبي حتى 2027؟
وبشأن التوقعات التي ترجح انخفاض أسعار العقارات في دبي بنسب تتراوح بين 5% و15% حتى عام 2027، لم يحدد العبار نسبة بعينها للتراجع المحتمل، مؤكدًا ضمنًا اختلاف الظروف التي تحكم أداء المشروعات والمطورين داخل السوق.
وتشير تصريحاته إلى أن الضغوط السعرية قد تتركز لدى الشركات التي تحتاج إلى تعزيز السيولة وتقليص أعبائها المالية، بينما لا تنطبق بالضرورة على جميع المطورين، في ظل تفاوت الملاءة المالية واستراتيجيات البيع من شركة إلى أخرى.