واتساب يفتح مكالماته لغير المستخدمين.. 32 مشاركًا عبر رابط واحد دون حساب


Wed 14 Oct 2026 | 07:56 PM
محمود الديب

في خطوة تستهدف تسهيل التواصل الرقمي وتوسيع نطاق استخدام خدمات الاتصال، أطلقت شركة «ميتا» ميزة جديدة على تطبيق واتساب تتيح للأشخاص الانضمام إلى المكالمات الصوتية والمرئية دون الحاجة إلى امتلاك حساب على التطبيق أو تثبيته على أجهزتهم، وذلك عبر روابط دعوة تتيح المشاركة من خلال متصفح متوافق.

وتفتح الميزة المجال أمام واتساب لتعزيز حضوره في سوق الاتصالات الرقمية والاجتماعات عبر الإنترنت، من خلال تقليل الخطوات المطلوبة للانضمام إلى المكالمات، وتسهيل التواصل بين المستخدمين وغير المستخدمين، سواء في الاجتماعات المهنية أو المحادثات الشخصية، في ظل المنافسة المتزايدة مع منصات متخصصة مثل «زووم» و«جوجل ميت».

كيف تعمل ميزة المكالمات دون

حساب؟

تعتمد الميزة الجديدة على إنشاء رابط للمكالمة ومشاركته مع الأشخاص المراد دعوتهم، بما في ذلك من لا يمتلكون حسابًا على واتساب.

ويمكن للمدعوين فتح الرابط عبر متصفح متوافق، وإدخال اسم للتعريف بأنفسهم، ثم انتظار موافقة منشئ المكالمة قبل الانضمام إليها، بما يمنح المضيف دورًا أساسيًا في التحكم في المشاركين.

وتدعم الميزة المكالمات الصوتية والمرئية، إلى جانب مجموعة من الأدوات التفاعلية، تشمل رفع اليد والتفاعلات ومشاركة الشاشة، وهو ما يتيح استخدامها في الاجتماعات السريعة والمناقشات الجماعية، وليس فقط في التواصل الشخصي.

ويصل الحد الأقصى للمشاركين في المكالمة إلى 32 مشاركًا، وفقًا للتفاصيل الواردة عن الميزة، بينما تظل صلاحيات الضيوف محدودة بالمشاركة في المكالمة، دون الحصول على وظائف الحساب المعتادة، مثل إرسال الرسائل أو إضافة مشاركين جدد.

الخصوصية والتشفير.. ضوابط الانضمام للضيوف

تضع الميزة الجديدة اعتبارات الخصوصية ضمن العناصر المهمة لتجربة الاستخدام، إذ تستمر مكالمات واتساب في الاعتماد على التشفير من طرف إلى طرف، بهدف حماية محتوى الاتصالات من الاطلاع غير المصرح به أثناء انتقاله بين المشاركين.

كما تعتمد تجربة الانضمام كضيف على رابط الدعوة والاسم الذي يقدمه المشارك، بدلًا من اشتراط تسجيل حساب جديد. ومع ذلك، ينبغي التحقق من مصدر الرابط وهوية مرسله قبل الدخول إلى المكالمات، لتجنب الروابط الاحتيالية أو الدعوات غير الموثوقة.

وتظل تفاصيل حماية بيانات الضيوف وآلية التعامل معها من الجوانب التي تستحق المتابعة، خصوصًا مع توسيع نطاق الوصول إلى الخدمة ليشمل أشخاصًا لا يمتلكون حسابات على المنصة.

واتساب يدخل منافسة أوسع مع زووم وجوجل ميت

تعكس الخطوة توجه واتساب إلى توسيع استخداماته خارج نطاق المراسلة الفورية، عبر تقديم تجربة اتصال أكثر مرونة لا تتطلب من جميع المشاركين امتلاك التطبيق أو إنشاء حساب قبل بدء المكالمة.

وتستفيد الشركة في ذلك من قاعدة مستخدمي واتساب الواسعة، إذ يمكن للمستخدم بدء مكالمة مع عميل أو زميل أو شريك عمل لا يستخدم التطبيق، بمجرد إرسال رابط الدعوة، بما يقلل الحواجز التقنية أمام التواصل.

وفي المقابل، توفر منصات مثل «زووم» و«جوجل ميت» إمكانية الانضمام إلى الاجتماعات عبر الروابط، وفقًا لإعدادات كل خدمة ومتطلباتها، إلى جانب أدوات مخصصة لإدارة الاجتماعات والتعاون بين فرق العمل.

ومن ثم، لا تعني الميزة بالضرورة أن واتساب سيحل محل منصات الاجتماعات المتخصصة، لكنها تعزز قدرته على المنافسة في شريحة المكالمات الجماعية والاجتماعات السريعة، التي تمثل فيها سهولة الوصول وسرعة بدء الاتصال عاملين مهمين للمستخدمين.

فرص للشركات والعملاء وتقليل تكاليف الانضمام

على مستوى الاستخدامات المهنية، قد تسهم الميزة في تبسيط التواصل بين الشركات وعملائها، خاصة في الحالات التي تتطلب مكالمة سريعة دون الحاجة إلى إنشاء حسابات جديدة أو تثبيت تطبيقات إضافية.

كما تتيح للشركات مرونة أكبر في التواصل مع الشركاء والموردين والموظفين، مع إمكانية الاستفادة من أدوات مشاركة الشاشة والتفاعل خلال المكالمات، بحسب احتياجات كل اجتماع.

وتزداد أهمية هذه الإمكانية بالنسبة إلى الأنشطة التي تعتمد على التواصل المباشر مع العملاء، إذ يمكن إرسال رابط المشاركة بدلًا من مطالبة العميل بالاشتراك في منصة جديدة، بما قد يقلل الوقت اللازم لبدء المحادثة.

لكن الاستفادة الفعلية من الميزة ستظل مرتبطة بسهولة الاستخدام، ودرجة الاعتمادية، وضوابط الخصوصية، ومدى ملاءمة الأدوات المتاحة لطبيعة الاجتماعات واحتياجات الشركات.

سهولة الوصول.. محور المنافسة في سوق الاتصالات الرقمية

يمثل إتاحة مكالمات واتساب لغير المستخدمين تحولًا في طريقة الوصول إلى خدمات الاتصال، إذ لم يعد امتلاك حساب على المنصة شرطًا أساسيًا للمشاركة في المكالمة، وفقًا لآلية الميزة الجديدة.

وتعكس هذه الخطوة اتجاهًا أوسع في سوق التطبيقات الرقمية نحو تقليل متطلبات التسجيل وتسهيل تجربة المستخدم، بما يسمح للخدمات بالوصول إلى شرائح جديدة وتعزيز فرص استخدامها في مجالات العمل والتواصل الشخصي.

وبينما تستمر المنافسة مع منصات الاجتماعات المتخصصة، تبرز قدرة واتساب على الاستفادة من انتشاره الواسع وتبسيط إجراءات الاتصال باعتبارها أحد أبرز عناصر التميز في هذه الخطوة، فيما سيحدد تطور الاستخدام ومدى تلبية احتياجات المستخدمين أثرها الفعلي في سوق الاتصالات الرقمية.