التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أعضاء الدفعة الـ59 من الملحقين الدبلوماسيين المعينين حديثًا بالوزارة، وذلك في إطار اهتمام الوزارة بإعداد وتأهيل الكوادر الدبلوماسية الشابة، وتعزيز التواصل المباشر معها في مستهل مسيرتها المهنية.
وقال السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، إن الوزير عبد العاطي استعرض خلال اللقاء أولويات السياسة الخارجية المصرية، في إطار التوجيهات العامة للرئيس عبد الفتاح السيسي، مشددًا على أهمية العمل الدبلوماسي، لا سيما في الملفات المرتبطة بالأمن القومي المصري بمختلف أبعاده.
وأكد وزير الخارجية ضرورة تمتع الدبلوماسي بدرجة عالية من الوعي بالمصالح الوطنية، ووضعها في مقدمة أولوياته، والالتزام بواجبه في الدفاع عنها خلال أداء مهامه.
وزير الخارجية: المصريون بالخارج يمثلون أولوية
وتناول اللقاء كذلك اهتمام وزارة الخارجية بملف المصريين بالخارج، حيث أكد عبد العاطي حرص الوزارة على التواصل المستمر مع أبناء الجاليات المصرية، وإطلاق المبادرات الوطنية التي تستهدف تعزيز ارتباطهم بوطنهم.
وأشار إلى أهمية الاستفادة من الخبرات المتراكمة والكفاءات التي يتمتع بها أبناء الجاليات المصرية في الخارج بمختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة ويعزز الاستفادة من هذه الخبرات في دعم جهود الدولة.
تدريب الملحقين الدبلوماسيين لصقل المهارات
وتطرق الوزير إلى أهمية فترة التدريب التي يخضع لها الدبلوماسيون الجدد في صقل مهاراتهم واكتساب الخبرات اللازمة للعمل الدبلوماسي داخل مصر وخارجها.
وتشمل برامج التأهيل دورة تدريبية بالتعاون مع الأكاديمية العسكرية، إلى جانب التدريب في معهد الدراسات الدبلوماسية التابع لوزارة الخارجية، فضلًا عن التناوب على العمل في مختلف قطاعات الوزارة، بما يتيح للملحقين الجدد التعرف على طبيعة العمل الدبلوماسي وتخصصاته المختلفة.
التأهيل واللغات والاستعداد للعمل بالبعثات الخارجية
وفي ختام اللقاء، شدد عبد العاطي على أهمية التأهيل الجيد والاستعداد للعمل في بعثات مصر بالخارج، مع ضرورة الاهتمام بإتقان اللغات الأجنبية والانفتاح على المجتمعات التي يعمل بها الدبلوماسي، بما يشمل الأوساط الدبلوماسية والسياسية والأكاديمية والثقافية وغيرها.
كما أكد أهمية الإلمام بالثقافة المصرية بما يسهم في تقديم صورة مشرفة للدبلوماسيين المصريين، ويدعم تأهيلهم لتولي المناصب القيادية بوزارة الخارجية مستقبلًا.
وأشار الوزير إلى أن تحقيق هذه التطلعات يجب أن يستند إلى المساواة الكاملة بين أعضاء الوزارة، مع التأكيد على أن الكفاءة والانضباط والالتزام بإعلاء المصالح الوطنية تمثل الأسس الرئيسية لتحقيق الأهداف والتطلعات المهنية المستقبلية.