وزير الصناعة يبحث مع 11 شركة ألمانية خطط التوسع في مصر وتحديات الاستثمار


Mon 21 Sep 2026 | 08:52 AM
شريف المصري

استضافت وزارة الصناعة مائدة مستديرة موسعة مع ممثلي 11 شركة ألمانية عاملة في مصر أو مهتمة بضخ استثمارات جديدة بالسوق المصرية، لبحث خطط التوسع وتحديات الشركات وسبل حلها، وتعزيز الشراكات الصناعية بين الجانبين.

وترأس المائدة المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، بحضور يورجن شولتس، سفير ألمانيا لدى مصر، والمهندس مصطفى الباجوري، رئيس الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة في مصر، إلى جانب عدد من قيادات الوزارة والغرفة.

هاشم: نستهدف جذب الشركات المتوسطة والصغيرة والتكنولوجيات المتقدمة

أكد خالد هاشم قوة العلاقات المصرية الألمانية، مشيرًا إلى أن الاجتماع يأتي ضمن جهود الوزارة للتواصل المباشر مع الشركات الأجنبية العاملة في مصر، والتعرف على خططها التوسعية والتحديات التي تواجهها، بما يعزز التعاون بينها وبين الشركات المصرية ويدعم المصالح الاقتصادية المشتركة.

وقال إن الوزارة تستهدف جذب المزيد من الشركات الألمانية إلى السوق المصرية، خاصة الشركات المتوسطة والصغيرة والمتخصصة في التكنولوجيات المتقدمة، بما يسهم في نقل التكنولوجيا والابتكار، ورفع كفاءة الصناعة المحلية، وإقامة شراكات بين شركات القطاع الخاص في البلدين.

وأشار إلى أن السوق المصرية تتمتع بعدد من المزايا، من بينها البنية التحتية المتطورة، واتفاقيات التجارة الحرة مع العديد من الأسواق، وتوافر العمالة المدربة، إلى جانب الموقع الجغرافي الذي يتيح للشركات الاستفادة من مصر كقاعدة للتوسع في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.

سفير ألمانيا: الشركات مهتمة بضخ استثمارات جديدة

من جانبه، أكد يورجن شولتس حرص ألمانيا على تعزيز التعاون الاقتصادي والصناعي مع مصر، ودعم توسع الشركات الألمانية في السوق المصرية، مشيرًا إلى أن حجم التجارة بين البلدين بلغ نحو 6 مليارات يورو خلال العام الماضي.

وأضاف أن الشركات الألمانية تبدي اهتمامًا بالفرص الاستثمارية المتاحة في مصر، وتسعى إلى ضخ استثمارات جديدة، بما يسهم في تطوير الكوادر البشرية وتوطين الصناعة والتكنولوجيا.

بدوره، أوضح مصطفى الباجوري أن الشركات الألمانية تعمل في مصر منذ أكثر من 100 عام، مشيرًا إلى احتفال الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة في مصر هذا العام بمرور 75 عامًا على تأسيسها.

وأكد أهمية دور الشركات والغرفة في نقل التكنولوجيا الألمانية إلى السوق المصرية، وتطوير المهارات، وتوفير فرص العمل.

11 شركة ألمانية تبحث التوسع في السوق المصرية

وعقد وزير الصناعة وسفير ألمانيا اجتماعات منفردة مع ممثلي الشركات المشاركة، للتعرف على خططها والتحديات التي تواجهها.

وشملت قائمة الشركات المشاركة كلا من بافاريا مصر لحلول مكافحة الحرائق، وBSH للأجهزة المنزلية، وDMG MORI للآلات والمعدات وHeidelberg Materials وKnauf لمواد وأنظمة البناء وKURZ للأغشية الرقيقة المستخدمة في الطباعة والتعبئة والتغليف وLEONI Egypt لتصنيع الضفائر الكهربائية للسيارات وMercedes-Benz للسيارات وSiemens الصناعية وVilleroy & Boch للأدوات الصحية وQube للدراجات.

برنامج لتطوير الموردين المحليين

وأوضح وزير الصناعة أن الوزارة تنفذ برنامجًا لتطوير الموردين المحليين ورفع كفاءتهم في مختلف الصناعات المغذية، من خلال حوافز تشجع الشركات الكبرى على المشاركة في تأهيل الموردين المصريين وتطوير قدراتهم لتلبية احتياجاتها والاندماج في سلاسل التوريد العالمية.

وكشف عن استحداث شهادة «قيمة» لتقييم المنشآت الصناعية، وربط المزايا والحوافز الممنوحة للمصانع بمدى تقدمها في عدد من المجالات، تشمل زيادة نسبة المكون المحلي، وتعميق التصنيع، وتطوير الموردين، والاستثمار في التكنولوجيا والبحث والتطوير، وتوظيف العمالة وتدريبها.

وأشار إلى أن هذه المنظومة تستهدف زيادة القيمة المضافة المحلية وتعزيز تنافسية المنتج الصناعي المصري.

«AIDP» يستهدف توطين صناعة السيارات

وأكد هاشم أن البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات (AIDP) يمثل أحد المحاور الرئيسية لجذب كبرى العلامات التجارية العالمية إلى مصر، من خلال حزمة من الحوافز تستهدف توطين صناعة السيارات والصناعات المغذية وبناء قاعدة صناعية متكاملة.

وأوضح أن الحوافز ترتبط بدرجة الاعتماد على الصناعات المغذية المحلية، بما يعزز زيادة المكون المحلي وتوطين سلاسل الإمداد الخاصة بصناعة السيارات التقليدية والكهربائية.

وأشار إلى أن الفترة الماضية شهدت ضخ استثمارات جديدة من جانب عدد من الشركات العالمية في مصر، شملت مجالات تصنيع الإطارات وبطاريات السيارات الكهربائية وخطوط الإنتاج.

الوزارة تتعهد بتذليل تحديات الشركات الألمانية

ورحب وزير الصناعة بخطط التوسع التي طرحتها الشركات الألمانية، مؤكدًا توافقها مع أهداف الوزارة المتعلقة بالتنمية الصناعية المستدامة.

وشدد على التزام الوزارة بالعمل على تذليل التحديات التي تواجه الشركات الألمانية العاملة في مصر، بما يساعدها على توسيع نطاق أعمالها، وخلق قصص نجاح يمكن أن تسهم في جذب المزيد من الاستثمارات الألمانية إلى السوق المصرية.

تعاون أكبر مع الغرفة الألمانية

وفي سياق متصل، عقد خالد هاشم ويورجن شولتس اجتماعًا مع ممثلي الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة في مصر برئاسة مصطفى الباجوري، لبحث تعزيز دور الغرفة وأنشطتها ودعم التكامل مع وزارة الصناعة في جذب الشركات الألمانية المهتمة بالاستثمار في مصر.

وتم خلال الاجتماع الاتفاق على إمكانية موافاة الغرفة بقائمة بالقطاعات التي تستهدفها الوزارة، بهدف التواصل مع الشركات الألمانية المتخصصة في هذه المجالات وتشجيعها على بحث فرص الاستثمار والتوسع في السوق المصرية.