تشهد سوق الاستثمار العقاري في مصر تحركًا متزايدًا نحو الصناديق الاستثمارية، مع دراسة الهيئة العامة للرقابة المالية نحو 25 طلبًا جديدًا لتأسيس صناديق استثمار عقارية.
وتأتي هذه الطلبات في وقت تتجه فيه شركات الخدمات المالية إلى توسيع استثماراتها في القطاع العقاري من خلال الصناديق، التي توفر للمستثمرين فرصة التعرض للسوق العقارية بصورة غير مباشرة، في ظل ارتفاع تكلفة التملك المباشر واستمرار استخدام العقارات كوسيلة للتحوط من التضخم وتقلبات سعر الصرف.
وتعتزم شركة «ثاندر» لتداول الأوراق المالية إطلاق صندوق عقاري متعدد الإصدارات قبل نهاية العام الجاري، على أن يصل حجم كل إصدار إلى نحو 300 مليون جنيه، وفق أحمد حمودة، العضو المنتدب للشركة.
وفي تحرك موازٍ، تخطط مجموعة «بكره للاستثمارات المالية» لإطلاق 3 صناديق جديدة قبل نهاية 2026، من بينها صندوق عقاري بحجم مستهدف يتراوح بين 500 و600 مليون جنيه، مع توجيه استثماراته إلى مناطق خارج القاهرة، بحسب أيمن الصاوي، الرئيس التنفيذي للمجموعة.
12.6 مليار جنيه صافي أصول الصناديق العقارية
وتأتي خطط تأسيس الصناديق الجديدة مع توسع حجم السوق القائمة، إذ ارتفع صافي قيمة أصول الصناديق العقارية العاملة في مصر، وعددها 6 صناديق، بنحو 40% خلال الربع الثاني من 2026، ليصل إلى 12.6 مليار جنيه بنهاية يونيو، مقارنة بنهاية مارس، وفق المسؤول الحكومي.
كما ارتفع متوسط عوائد الصناديق خلال الفترة نفسها إلى 3.5%، مقابل 2.9% بنهاية مارس.
وتسمح الصناديق العقارية للمستثمر بالمشاركة في الاستثمار بالقطاع عبر وثائق استثمارية بدلًا من شراء عقار أو وحدة بشكل مباشر، وهو ما يمنحها أهمية أكبر في ظل الارتفاعات التي شهدتها أسعار العقارات خلال السنوات الأخيرة.