طلب البنك المركزي المصري من البنوك العاملة في السوق المحلية تقديم بيانات تفصيلية بشأن القروض والتسهيلات الائتمانية الموجهة لتمويل المشروعات العقارية، بما يشمل حجم التمويلات ونسب استخدامها ومدى توجيهها إلى الأغراض المحددة، إلى جانب حصر المشروعات المتعثرة في سداد التزاماتها المصرفية.
وطلب البنك المركزي بيانات تفصيلية عن المشروعات العقارية التي حصلت على تمويلات مصرفية، تتضمن قيمة التسهيلات ونسب استخدامها، ومدى توجيهها فعليًا إلى المشروعات المستهدفة، علي أن تتضمن الطلبات حصر مشروعات التنمية العقارية غير المنتظمة في سداد مستحقاتها والتزاماتها لدى البنوك.
ويأتي ذلك بالتزامن مع توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بتشكيل لجنة لمتابعة المشروعات العقارية الجاري تنفيذها بمختلف المحافظات، والتأكد من الالتزام بمواعيد تسليم الوحدات واحترام العقود المبرمة مع العملاء، إلى جانب استكمال أعمال البنية الأساسية واتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه المخالفين.
حصر مديونيات المطورين ومعدلات التعثر
بدأت البنوك الحكومية إعداد حصر للقروض والتسهيلات الائتمانية الممنوحة لكل شركة لتمويل مشروعات عقارية، لتشمل أن البيانات المطلوبة الأقساط المستحقة على الشركات ومعدلات التعثر، إلى جانب طبيعة التمويلات ومدى انتظام المشروعات التي حصلت عليها.
ولعل الحصر يركز على التمويلات المرتبطة بتنفيذ المشروعات العقارية، وليس التسهيلات الممنوحة للشركات مقابل شيكات مرتبطة بوحدات تم تسليمها بالفعل.
وتتيح هذه البيانات للبنك المركزي تكوين صورة أكثر تفصيلًا عن حجم الائتمان المصرفي الموجه إلى القطاع العقاري، ومدى انتظام الشركات المقترضة في سداد التزاماتها، وكذلك مدى استخدام التمويلات في الأغراض التي حصلت عليها من أجلها.
المركزي يطلب بيانات عن أكبر 15 شركة عقارية
وطلب البنك المركزي أيضًا بيانات أكثر تفصيلًا عن أكبر 15 شركة عقارية في السوق، تشمل نسب إنجاز المشروعات وحجم القروض والتسهيلات التي حصلت عليها.
ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه بعض المطورين ضغوطًا مرتبطة بارتفاع تكاليف الإنشاء ومواد البناء، إلى جانب ارتفاع تكلفة التمويل وتغيرات سعر الصرف، ما دفع شركات إلى إعادة تسعير الوحدات وإطالة آجال السداد وتنويع مصادر التمويل للحفاظ على التدفقات النقدية.
تحرك رقابي بالتزامن مع متابعة السوق العقارية
وتندرج الخطوة ضمن تحركات رسمية أوسع لتعزيز الرقابة على القطاع العقاري، ومتابعة قدرة المطورين على استكمال المشروعات وتسليم الوحدات وفق الجداول الزمنية المتفق عليها.
كما تكتسب عملية حصر التمويلات أهمية بالنسبة للبنوك، مع اتساع اعتماد المطورين على القروض والتسهيلات إلى جانب مقدمات وأقساط العملاء ومصادر التمويل الأخرى، ما يجعل تقييم التدفقات النقدية وقدرة الشركات على الوفاء بالتزاماتها عنصرًا أساسيًا في إدارة المحافظ الائتمانية.