تواصل وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية إتاحة فرص استثمارية متنوعة بالمدن الجديدة أمام المستثمرين المصريين والأجانب، عبر المنصات الرقمية التابعة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، بما يعزز استغلال الأصول المملوكة للدولة ويدعم مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات التنموية والعمرانية.
وتتيح الهيئة الفرص الاستثمارية الجديدة خلال الفترة من 1 إلى 15 من كل شهر، بالعملتين المحلية والأجنبية، في إطار توجه الدولة لتيسير إجراءات الاستثمار، وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية، ومواكبة جهود التحول الرقمي في إدارة الفرص والأراضي الاستثمارية.
وزيرة الإسكان: تعزيز دور القطاع الخاص في التنمية العمرانية
وقالت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إن الطروحات الجديدة تأتي تنفيذًا لتوجه الدولة نحو تعظيم الاستفادة من الإمكانات والفرص الاستثمارية المتاحة في المدن الجديدة، بالتوازي مع دعم مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات التنموية والعمرانية.
وأكدت أن المدن الجديدة أصبحت أحد المحاور الرئيسية لمنظومة التنمية العمرانية والاقتصادية التي تنفذها الدولة، في ظل التوسع المستمر في المشروعات والاستثمارات بمختلف القطاعات، مشيرة إلى استمرار طرح المزيد من الفرص بما يرفع معدلات التنمية ويعزز قدرة هذه المدن على استقطاب الاستثمارات والسكان.
وأوضحت الوزيرة أن المواقع المطروحة تتميز بمقومات تخطيطية واستثمارية، إذ يقع جزء كبير منها على محاور رئيسية وطرق إقليمية وفي مناطق ذات كثافات سكانية مرتفعة، بما يدعم الجدوى الاقتصادية للمشروعات ويعزز فرص نجاح الاستثمارات المقامة عليها.
وأضافت أن زيادة مساهمة القطاع الخاص تمثل محورًا أساسيًا في تنفيذ مستهدفات التنمية العمرانية، خاصة مع حجم التوسع الذي تشهده المدن الجديدة واستثمارات الدولة الكبيرة في مشروعات البنية الأساسية والطرق والمرافق والخدمات.
وليد عباس: 93 فرصة للشركات المصرية و170 للأجانب
من جانبه، كشف الدكتور وليد عباس، نائب وزيرة الإسكان للمجتمعات العمرانية، عن طرح ما يقرب من 93 فرصة استثمارية عبر بوابة خدمات المستثمرين بالجنيه المصري المخصصة للشركات المصرية خلال سبتمبر 2026.
وأوضح أن المساحات المطروحة تراعي اختلاف أحجام المشروعات وفئات المستثمرين، إذ تبدأ من 500 متر مربع للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتصل إلى أكثر من 280 ألف متر مربع للمشروعات الكبرى ومشروعات الاستخدامات متعددة الأنشطة.
وأضاف أن شهر أغسطس 2026 شهد استقبال نحو 311 طلبًا من الشركات الأجنبية، منها 244 طلبًا مستوفيًا لشروط الطرح، في حين تم خلال سبتمبر إتاحة ما يقرب من 170 فرصة استثمارية على بوابة الاستثمار الأجنبي.
وتتراوح مساحات الأراضي المتاحة للمستثمرين الأجانب بين 1000 متر مربع للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وأكثر من 70 ألف متر مربع للمشروعات الكبرى والاستخدامات متعددة الأنشطة.
أكثر من 15 نشاطًا استثماريًا بالمدن الجديدة
وتتنوع الفرص المطروحة لتشمل أكثر من 15 نشاطًا استثماريًا، بينها التجاري والإداري والطبي والتعليمي والرياضي والترفيهي والفندقي والسياحي والخدمي واللوجستي، إلى جانب مشروعات الاستخدام المختلط.
وتتوزع الفرص على عدد من المدن الجديدة بمختلف أنحاء الجمهورية، من بينها القاهرة الجديدة والعلمين الجديدة ودمياط الجديدة والشروق والعبور والعبور الجديدة وبدر و15 مايو والمنيا الجديدة والسويس الجديدة وبرج العرب الجديدة، فضلًا عن مدن الصعيد وغيرها من المدن العمرانية الجديدة.
وأكد عباس أن التوسع في هذه الطروحات يأتي في ضوء ما تشهده المدن الجديدة من نمو عمراني واستثماري، وما أصبحت تمثله من مراكز رئيسية لاستيعاب السكان ودعم النشاط الاقتصادي والتنمية بمختلف المحافظات.
رقمنة دورة الاستثمار لتعزيز الشفافية
وفي السياق ذاته، أوضح المهندس أحمد إبراهيم، نائب رئيس الهيئة لقطاع التخطيط والمشروعات، أن الوزارة تواصل تطوير منظومة الاستثمار الرقمية ضمن استراتيجية الدولة للتحول الرقمي، بهدف رفع كفاءة إدارة الأصول والفرص الاستثمارية وتعزيز مستويات الشفافية والحوكمة.
وأشار إلى أن المنظومة أصبحت تعتمد على رقمنة دورة العمل بدءًا من الإعلان عن الفرص الاستثمارية وإتاحة البيانات والخرائط والمستندات، مرورًا باستقبال الطلبات إلكترونيًا ومتابعتها، وصولًا إلى عمليات الفحص والتقييم وإصدار القرارات.
وأضاف أن هذا التطوير يسهم في تقليل الاعتماد على المستندات الورقية، واختصار الوقت والجهد، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمستثمرين.
توحيد إجراءات التقييم وإدارة الأراضي إلكترونيًا
وأوضح إبراهيم أن منظومة الحوكمة تعتمد كذلك على توحيد الإجراءات بين أجهزة المدن الجديدة، وتطبيق معايير موحدة في تقييم الطلبات، مع توفير البيانات بصورة دقيقة ومحدثة وتسجيل جميع مراحل التعامل إلكترونيًا.
وأكد أن ذلك يتيح تتبع الإجراءات ومراجعتها، ويدعم مبادئ الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص، إلى جانب تعزيز التكامل بين قواعد البيانات والمنصات الرقمية المختلفة.
وأشار إلى أن هذا التكامل يساعد على سرعة اتخاذ القرار ورفع كفاءة إدارة الأراضي الاستثمارية، فضلًا عن دعم ثقة المستثمرين في منظومة الاستثمار العقاري والتنمية العمرانية بالمدن الجديدة.