بنسبة تطابق دولي 100%.. اعتماد دولي جديد لمعايير «جهار» لمراكز الأشعة التشخيصية والعلاجية


Fri 11 Sep 2026 | 01:36 PM
محمود الديب

أعلنت الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية (GAHAR) حصول دليل معايير اعتماد مراكز الأشعة التشخيصية والعلاجية – إصدار 2026 – على الاعتماد الدولي من الجمعية الدولية لجودة الرعاية الصحية للتقييم الخارجي (ISQua EEA)، محققًا نسبة تطابق دولي بلغت 100%، عقب تقييم مستقل أجراه خبراء دوليون وفق الإصدار الخامس من المبادئ والإرشادات الخاصة بتطوير معايير الرعاية الصحية والاجتماعية.

13 فصلًا و117 معيارًا لضمان جودة وأمان خدمات الأشعة.

ويضم الإصدار الجديد 13 فصلًا و117 معيارًا، إلى جانب 15 متطلبًا للسلامة (GSRs)، موزعة على ثلاثة محاور رئيسية تشمل متطلبات وشروط الاعتماد، ومعايير الرعاية المتمركزة حول المريض، ومعايير الرعاية المتمركزة حول المنشأة.

وتضع المعايير منظومة متكاملة لجودة خدمات الأشعة، تبدأ من اختيار الفحص أو الإجراء المناسب للمريض، مرورًا بالتحضير الآمن وكفاءة الفريق ودقة التنفيذ والتحكم في مخاطر التعرض للإشعاع، وصولًا إلى دقة النتائج ودعم القرار الطبي واستكمال المتابعة والرعاية.

أحمد طه: التكنولوجيا المتقدمة وحدها لا تضمن خدمة صحية أفضل

وأكد الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، أن التطور المتسارع في تقنيات التصوير الطبي والعلاج الإشعاعي يتطلب تطورًا موازيًا في معايير الجودة لضمان الاستخدام الآمن والفعال للتكنولوجيا.

وأوضح أن امتلاك أحدث الأجهزة لا يضمن وحده تقديم خدمة أفضل، مشيرًا إلى أن الجودة تبدأ من اختيار الإجراء المناسب للمريض، ثم سلامة التنفيذ ودقة النتائج، ولا تنتهي إلا بوصول أثرها إلى القرار الطبي ورعاية المريض.

وأضاف أن الإصدار الجديد يتعامل مع خدمة الأشعة باعتبارها رحلة متكاملة، وليس مجرد جهاز وفحص وتقرير، مع التركيز على سلامة المرضى وكفاءة الكوادر وحماية البيانات والخصوصية وجودة تجربة المريض.

مواكبة الأشعة عن بُعد والعلاج الإشعاعي

وتواكب المعايير الجديدة التطورات الحديثة في خدمات الأشعة، بما في ذلك الأشعة عن بُعد (Teleradiology)، مع وضع متطلبات تضمن ملاءمة الخدمة للحالة الإكلينيكية، وجودة تداول المعلومات والنتائج وسلامتها.

كما تتناول بصورة متعمقة خدمات العلاج الإشعاعي، بما يشمل دقة التخطيط للعلاج وتنفيذه وفق الممارسات والأدلة المعتمدة، وترتيب الأولويات الإكلينيكية للمرضى، والمتابعة المستمرة لضمان حصول كل مريض على العلاج المناسب بأعلى درجات الدقة والأمان.

سلامة المريض في مقدمة أولويات المعايير

ويركز الدليل على الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا الإشعاعية، وضبط ممارسات التعرض للإشعاع، إلى جانب سلامة البيئة والتجهيزات، وكفاءة العاملين، والصيانة والتشغيل الآمن للمعدات، والاستعداد للتعامل مع المخاطر والطوارئ.

كما يعزز مفهوم الرعاية المتمركزة حول المريض، من خلال ضمان حقه في المعرفة والمشاركة، والحفاظ على كرامته وخصوصيته وسرية بياناته، ومراعاة احتياجاته وتفضيلاته، والتواصل الواضح معه قبل وأثناء وبعد تقديم الخدمة.

«الاعتماد الدولي ليس غاية في حد ذاته»

وأكد رئيس الهيئة أن حصول الدليل على الاعتماد الدولي بنسبة 100% يمثل شهادة دولية على قوة المنهج المصري في تطوير معايير الجودة الصحية، لكنه ليس غاية في حد ذاته.

وأوضح أن القيمة الحقيقية للمعايير تظهر عند تطبيقها داخل المنشآت الصحية، بما يسهم في منع الأخطاء، وتقليل المخاطر، وتحسين دقة التشخيص، وتعزيز أمان العلاج، مؤكدًا استمرار الهيئة في المراجعة والتحديث الدوري لمعايير الاعتماد لمواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية وأفضل المرجعيات الدولية.

وأشار إلى أن الاعتماد الدولي للإصدار الجديد يعزز الثقة في منظومة الاعتماد المصرية، ويدعم قدرة المنشآت الصحية المصرية على تقديم خدمات تشخيصية وعلاجية وفق مستويات جودة وسلامة قابلة للمقارنة بالمعايير الدولية.

واختتم الدكتور أحمد طه بإهداء هذا الإنجاز إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي، تقديرًا لدعمه تطوير القطاع الصحي المصري وترسيخ الجودة وسلامة المرضى كركائز أساسية لبناء منظومة صحية حديثة تحظى بثقة المواطنين وتنافس وفق المعايير الدولية.