وزير التخطيط: 5.1% نموًا للاقتصاد المصري خلال 2025/2026.. والصناعة والاتصالات والتجارة تقود الأداء


Fri 11 Sep 2026 | 01:48 PM
محمود الديب

أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن جودة النمو الاقتصادي ومصادره تمثل أهمية أكبر من مجرد ارتفاع معدل النمو، مشيرًا إلى أن الاقتصاد المصري حقق معدل نمو بلغ 5.1% خلال العام المالي 2025/2026، مقابل 4.4% خلال العام السابق، مدفوعًا بنمو قطاعات إنتاجية وخدمية متعددة.

جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في الجلسة الوزارية رفيعة المستوى ضمن فعاليات النسخة الرابعة من قمة قطاع ريادة الأعمال المصري (2026 SDR Summit)، التي تنظمها شركة «انطلاق» تحت شعار «البيانات × الابتكار: إعادة تصور مشهد ريادة الأعمال في مصر»، بمشاركة وزيري التموين والتجارة الداخلية والصناعة.

48 % من النمو تقوده الصناعة والاتصالات والتجارة

وأوضح وزير التخطيط أن قطاعات الصناعة والتجارة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ساهمت مجتمعة بنحو 48% من إجمالي النمو المحقق، مشيرًا إلى قوة أداء الصناعات التحويلية غير البترولية، بما يعكس جهود الدولة في تعزيز القاعدة الإنتاجية.

وأكد أن الاقتصاد المصري أثبت قدرته على مواجهة الصدمات الإقليمية والدولية، مستفيدًا من الخبرات التي اكتسبها خلال السنوات الماضية، مع استمرار استهداف خفض التضخم وتوفير المزيد من فرص العمل.

وأشار إلى انخفاض معدل التضخم خلال أغسطس إلى 12.7%، مقابل 13% خلال الشهر نفسه من العام السابق.

مصر تتمتع بجودة مرتفعة في البيانات

وأكد رستم أن مصر تتمتع بمستوى مرتفع من جودة البيانات، وهو ما يحظى بإشادة المؤسسات الدولية، مشيرًا إلى أن البيانات الحكومية تصدر وفق المعايير الدولية، بما يعزز الثقة في المؤشرات الاقتصادية المعلنة.

ولفت إلى أن الحكومة تستهدف رفع مساهمة الاستثمار الخاص من 59% إلى 64% بحلول عام 2030، مع توجيه الاستثمارات نحو قطاعات متنوعة، من بينها الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والخدمات اللوجستية، خاصة بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

كما أشار إلى أن سداد مستحقات الشركات الأجنبية أسهم في عودة استثماراتها ودعم تحسن أداء قطاع البترول.

تطوير أدوات التمويل ودعم الشركات الناشئة

وأكد وزير التخطيط أهمية تطوير أدوات تمويل قادرة على تحمل المخاطر ودعم المشروعات ذات فرص النمو، مشيرًا إلى العمل على تطوير وهيكلة بنك الاستثمار القومي لاستعادة دوره التنموي، بالتعاون مع القطاع الخاص ومن خلال شركاته التابعة، ومنها «إن آي كابيتال» و«أيادي».

كما أشار إلى التعاون مع البنك الدولي في آليات ضمان تمويل مشروعات البنية الأساسية.

وفيما يتعلق بريادة الأعمال، أوضح أن الحكومة تنظر إلى الشركات الناشئة والمبتكرين باعتبارهم محركًا أساسيًا للتحول الرقمي وتوفير فرص العمل المستقبلية، مشيرًا إلى أن المجموعة الوزارية لريادة الأعمال تعمل على تهيئة بيئة تنظيمية ومؤسسية مرنة ومحفزة، وتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص ودعم سوق رأس المال المخاطر وتوفير أدوات تمويل ملائمة لطبيعة الشركات الناشئة.

5 قطاعات محورية لتحقيق نمو مستدام

واختتم وزير التخطيط بالتأكيد على أن مستهدفات الحكومة لا تقتصر على تحقيق معدلات نمو مرتفعة، وإنما تستهدف تنفيذ برنامج تحول اقتصادي شامل يقوم على التنافسية وتوسيع الاستثمار الخاص في 5 قطاعات رئيسية، هي الصناعة والزراعة والتصنيع الغذائي والسياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وأمن الطاقة.

وأكد أن الهدف هو تحويل الاستقرار الاقتصادي الكلي إلى نمو مستدام يولد الصادرات ويرتقي بمستويات المعيشة في مختلف المحافظات.