«فيتش»: وضع الاقتصاد المصري أقوى في النصف الثاني من 2026.. والتصنيع والصادرات في صدارة الأولويات


Thu 10 Sep 2026 | 10:54 AM
محمد سلامة

أكدت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أن الوضع الاقتصادي لمصر خلال النصف الثاني من عام 2026 أصبح أقوى بصورة ملحوظة مقارنة بعامي 2023 و2024، مدعومًا بتسارع معدلات النمو، وتراجع التضخم عن مستويات الذروة المسجلة في 2023، إلى جانب تحسن الاحتياطيات الخارجية.

وأوضحت الوكالة، في أحدث تقرير لها بشأن التجارة والاستثمار، أن تحسن المؤشرات الاقتصادية يأتي رغم التداعيات الناتجة عن الصراع الإقليمي، مشيرة إلى أن مرونة سعر الصرف وإصلاحات أسعار الوقود وإجراءات الضبط المالي أسهمت في دعم قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الضغوط الخارجية.

النمو والتضخم والاحتياطيات تدعم الاقتصاد

وأشارت «فيتش» إلى أن الاقتصاد المصري يدخل النصف الثاني من 2026 من وضع أكثر قوة، في ضوء تحسن عدد من المؤشرات الرئيسية، وفي مقدمتها ارتفاع وتيرة النمو الاقتصادي وتراجع معدلات التضخم مقارنة بالقمم التي سجلتها البلاد خلال عام 2023.

كما دعمت زيادة الاحتياطيات الخارجية من قدرة الاقتصاد على التعامل مع التطورات الإقليمية والعالمية، بالتوازي مع استمرار الإصلاحات المالية والنقدية التي تستهدف تعزيز الاستقرار الاقتصادي.

تحول تدريجي نحو التصنيع بقيادة القطاع الخاص

ولفتت الوكالة إلى أن توجهات السياسات الاقتصادية في مصر تتجه تدريجيًا نحو دعم التصنيع بقيادة القطاع الخاص وزيادة الصادرات وجذب الاستثمارات.

وترى «فيتش» أن تعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الصناعي يمثل عنصرًا مهمًا في المرحلة المقبلة، خاصة مع تحسن بيئة الاستثمار وتوجه الدولة إلى زيادة الطاقة الإنتاجية وتعميق مشاركة الشركات المحلية والأجنبية في القطاعات الصناعية.

دعم المصدرين وخفض تكاليف التجارة

وتوقعت الوكالة أن تسهم مجموعة من الإجراءات الحكومية في دعم نمو الصادرات والاستثمارات، من بينها إجراءات مساندة المصدرين، وخفض تكاليف إصدار الشهادات، وتحسين النفاذ إلى الأسواق الخارجية.

كما أشارت إلى أهمية تطوير البيئة التجارية بما يقلل تكلفة التصدير ويساعد الشركات المصرية على تعزيز قدرتها التنافسية والوصول إلى أسواق جديدة.

العلاقات مع الصين والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس

وأبرزت «فيتش» أهمية تعزيز العلاقات التجارية مع الصين، إلى جانب استمرار تطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، باعتبارهما من العوامل القادرة على دعم نمو التجارة والاستثمار خلال الفترة المقبلة.

وتوفر المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وفق توجهات التقرير، قاعدة مهمة لتوطين الأنشطة الصناعية واللوجستية وربط الإنتاج المحلي بالأسواق الخارجية، بما يعزز فرص مصر في زيادة الصادرات وجذب استثمارات جديدة.

الصادرات والاستثمار مرشحان لمزيد من النمو

وتخلص تقديرات «فيتش» إلى أن استمرار الإصلاحات الاقتصادية وتطوير إجراءات دعم المصدرين وتحسين الوصول إلى الأسواق، بالتوازي مع تعزيز العلاقات التجارية وتطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، من شأنه أن يدعم نمو الصادرات وتدفقات الاستثمار خلال المرحلة المقبلة.

ويعكس ذلك انتقال التركيز تدريجيًا من معالجة الاختلالات الاقتصادية إلى دعم قطاعات الإنتاج والتصدير، مع زيادة الاعتماد على الاستثمار الخاص كمحرك للنمو الاقتصادي في مصر.