شريف فاروق: المبادرة تبدأ بـ12 سلعة في 10 سبتمبر وتتوسع إلى 30 سلعة بنهاية الشهر.. وأكثر من 280 منفذًا في المرحلة الأولى
أعلنت وزارة التموين والتجارة الداخلية تنفيذ خطة متكاملة لضبط الأسواق وزيادة المعروض من السلع الأساسية وتوسيع نطاق إتاحتها للمواطنين بأسعار مناسبة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي.
وتجمع خطة الوزارة بين إجراءات عاجلة لزيادة المعروض وتوسيع شبكة المنافذ، وأخرى متوسطة وطويلة المدى تستهدف رفع كفاءة منظومة التداول وتعزيز الحوكمة والرقابة، بما يضمن استمرار أثر هذه الإجراءات وعدم ارتباطها بمواسم محددة.
مبادرة خفض الأسعار تستمر 6 أشهر
وتنطلق اعتبارًا من الخميس 10 سبتمبر 2026 المرحلة الأولى من مبادرة خفض الأسعار من خلال المنافذ المشاركة على مستوى الجمهورية، بطرح 12 سلعة أساسية بأسعار مخفضة، على أن تتم إضافة 18 سلعة أخرى خلال سبتمبر الجاري، ليصل إجمالي السلع المشمولة بالمبادرة إلى 30 سلعة.
وتستمر المبادرة لمدة 6 أشهر من سبتمبر 2026 وحتى مارس 2027، بما يشمل شهر رمضان المبارك، بما يعكس توجه الوزارة لتقديم تحرك ممتد يستهدف تعزيز الإتاحة وزيادة المعروض والمساهمة في استقرار الأسواق والأسعار.
قائمة أسعار المرحلة الأولى
وتشمل المرحلة الأولى 12 سلعة أساسية بأسعار محددة، هي: السكر الأبيض المعبأ وزن 1 كجم بسعر 25 جنيهًا، وزيت الخليط 700 مل بسعر 50 جنيهًا، والمكرونة 350 جم بسعر 9 جنيهات، والأرز المعبأ 1 كجم بسعر 25 جنيهًا.
كما تتضمن القائمة صلصة ديوباك 300 جم بسعر 14 جنيهًا، والشاي الناعم 40 جم بسعر 5 جنيهات، والجبنة البيضاء تتراباك بأوزان 80 جم و125 جم و250 جم بأسعار 5 و7 و14 جنيهًا على التوالي.
وتشمل كذلك حلاوة طحينية سادة 40 جم بسعر 4 جنيهات، والدقيق المعبأ 1 كجم بسعر 20 جنيهًا، والمربى المشكلة 350 جم بسعر 20 جنيهًا.
إضافة 18 سلعة جديدة خلال سبتمبر
وتستكمل الوزارة خلال الشهر الجاري إضافة 18 سلعة أخرى إلى المبادرة، من بينها التونة المفتتة، وملح الطعام، والمسلى الصناعي، واللبن البودرة واللبن كامل الدسم، والخل، والفول، واللوبيا، والعدس بنوعيه، ومرقة الدجاج، والبسكويت، ومساحيق الغسيل، وصابون التواليت، وسائل غسيل الأواني.
وبإضافة هذه المنتجات يرتفع إجمالي السلع المدرجة في المبادرة إلى 30 سلعة، بما يوسع نطاق الاختيارات المتاحة أمام المواطنين ويعزز إتاحة السلع الأساسية بأسعار مخفضة.
284 منفذًا في المرحلة الأولى
وتتولى الشركة القابضة للصناعات الغذائية وشركاتها التابعة دورًا رئيسيًا في تنفيذ المبادرة من خلال تدبير وضخ الكميات المطلوبة من السلع، ومتابعة معدلات السحب والمخزون وإعادة الإمداد وفقًا لمعدلات الطلب، بما يضمن استمرار توافر المنتجات وعدم حدوث نقص بالمنافذ.
وتنطلق المرحلة الأولى من خلال نحو 284 منفذًا على مستوى الجمهورية، تشمل المجمعات الاستهلاكية التابعة للشركة القابضة، إلى جانب عدد من منافذ «جمعيتي» والبدالين التموينيين المشاركين.
وتستهدف الوزارة التوسع تدريجيًا في أعداد المنافذ، مع العمل على توفير منفذ مشارك واحد على الأقل داخل كل مركز وحي، وإعطاء الأولوية للمناطق الأكثر احتياجًا.
التوسع في «كاري أون» ومشاركة القطاع الخاص
وتعمل وزارة التموين بالتوازي على التوسع في منافذ المشروع الوطني «كاري أون»، من خلال افتتاح منافذ جديدة وتحويل عدد من منافذ «جمعيتي» والبدالين التموينيين إلى منافذ تحمل العلامة التجارية الموحدة، مع مدها بالسلع الحرة.
كما تفتح الوزارة المجال أمام السلاسل التجارية الكبرى والقطاع الخاص للانضمام إلى المبادرة وطرح السلع المحددة بأسعار مخفضة، بما يوسع الانتشار الجغرافي للمبادرة ويسهل حصول المواطنين على المنتجات بالقرب من مناطق إقامتهم.
ومن المقرر توقيع اتفاقات تعاون بين جهاز تنمية التجارة الداخلية والسلاسل التجارية المشاركة، مع الإعلان عن الجهات المنضمة تباعًا.
أكثر من 500 معرض ضمن «أهلًا مدارس»
وبالتوازي مع المبادرة، توسعت الوزارة في إقامة المعارض والأسواق ومنافذ البيع، حيث تم تنظيم أكثر من 500 معرض رئيسي وفرعي ضمن «أهلًا مدارس» على مستوى الجمهورية، لتوفير احتياجات المواطنين المرتبطة بالموسم الدراسي بأسعار مناسبة.
كما تواصل الوزارة التوسع في أسواق اليوم الواحد والأسواق الدائمة بمختلف المحافظات، بهدف زيادة المعروض وتقليل الحلقات الوسيطة بين المنتج والمستهلك، إلى جانب تشغيل المنافذ والسيارات المتنقلة وتوجيهها إلى المناطق التي تحتاج إلى زيادة المعروض.
تشديد الرقابة وتطوير أدوات الرصد الرقمي
وعلى الجانب الرقابي، تكثف وزارة التموين الحملات الميدانية على الأسواق ومخازن الجملة والحلقات الوسيطة، من خلال اللجنة العليا للرقابة التموينية والتجارية وبالتنسيق مع الجهات المعنية، للتعامل مع أي ممارسات تؤثر في توافر السلع أو أسعارها واتخاذ الإجراءات القانونية حيال المخالفات.
ويتزامن ذلك مع تطوير أدوات الرقابة الرقمية، وفي مقدمتها «رادار الأسعار» لرصد حركة الأسعار، و**«كارت المفتش»** لتوثيق أعمال التفتيش والزيارات الرقابية، إلى جانب استخدام نظم المعلومات الجغرافية GIS لتحديد مواقع المنافذ وتوجيه عمليات الرقابة والتوسع وفق احتياجات المناطق.
كما تعمل الوزارة على استكمال دراسة منظومة «Track & Trace» لتتبع حركة المنتجات من المصدر وحتى المستهلك، بما يعزز الشفافية والحوكمة ويرفع كفاءة متابعة سلاسل الإمداد والتوزيع.
شريف فاروق: المواطن المستهدف الأول
وأكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن الوزارة تنفذ خطة متكاملة لضبط الأسواق وزيادة المعروض وتوسيع نطاق إتاحة السلع، من خلال الجمع بين الإجراءات العاجلة والحلول المستدامة التي تستهدف رفع كفاءة منظومة التداول.
وأوضح أن الخطة تتضمن التوسع في منافذ البيع، وتعزيز دور الشركة القابضة للصناعات الغذائية، وفتح المجال أمام القطاع الخاص للمشاركة، بالتوازي مع تكثيف الرقابة الميدانية وتطوير أدوات الرقابة الرقمية.
وشدد الوزير على أن المواطن يمثل المستهدف الأول من هذه الإجراءات، وأن نجاح الخطة يقاس بمدى انعكاسها على توافر السلع وزيادة المعروض والخيارات المتاحة، وسهولة وصول المواطنين إليها بأسعار مناسبة.
وأكد استمرار المتابعة اليومية للأسواق ومعدلات الضخ والأسعار وانتشار المنافذ، مع التدخل السريع للتعامل مع أي تحديات قد تظهر خلال مراحل تنفيذ الخطة.