وزير الصحة يشهد توقيع بروتوكول تعاون مع جهاز الملكية الفكرية لتعزيز توطين صناعة الدواء وتحقيق الأمن الدوائي


Tue 08 Sep 2026 | 08:09 PM
أسماء السيد

شهد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، توقيع بروتوكول تعاون بين وزارة الصحة والسكان والجهاز المصري للملكية الفكرية، بهدف تعزيز التكامل بين السياسات الصحية ومنظومة الملكية الفكرية، بما يدعم الأمن الصحي والدوائي، ويرفع قدرات الدولة في مجالات البحث العلمي والابتكار والتصنيع المحلي.

ووقع البروتوكول عن وزارة الصحة الدكتور شريف وديع، مستشار الوزير لشئون الطوارئ والرعاية العاجلة ورئيس المجلس الأعلى لمراجعة أخلاقيات البحوث الطبية، فيما وقع عن الجهاز المصري للملكية الفكرية الدكتورة منى يحيى، نائب رئيس مجلس الإدارة.

إطار مؤسسي لدعم إتاحة الأدوية وتوطين الصناعة

وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن البروتوكول يستهدف بناء إطار مؤسسي للتعاون بين الجانبين، بما يتيح توظيف منظومة الملكية الفكرية في دعم الصحة العامة، وتعزيز إتاحة الأدوية وتوطين الصناعات الدوائية.

وأضاف أن التعاون يتضمن الاستفادة من المعلومات الفنية وقواعد بيانات البراءات، إلى جانب إعداد دراسات مشتركة لبحث تأثير حقوق الملكية الفكرية على إتاحة العلاج، خاصة بالنسبة للأمراض ذات الأولوية والأعباء المرضية المرتفعة.

كما يشمل البروتوكول بناء قدرات الكوادر الصحية وتبادل الخبرات، ودعم الاستفادة من المرونات التي تتيحها الاتفاقيات الدولية، بما يحقق التوازن بين حماية حقوق الابتكار وضمان النفاذ الآمن والعادل إلى الأدوية والعلاجات.

نقل التكنولوجيا وربط الإنتاج بالاحتياجات الصحية

ويتضمن التعاون كذلك إعداد سياسات وبرامج مشتركة تدعم نقل التكنولوجيا والتوسع في التصنيع الدوائي المحلي، مع العمل على ربط الإنتاج الدوائي بالاحتياجات الصحية الوطنية، بما يعزز قدرة الدولة على توفير المستحضرات الطبية بصورة مستدامة.

ويستهدف البروتوكول دعم الصناعة الوطنية وتقليل الاعتماد على الاستيراد، إلى جانب فتح آفاق جديدة أمام التوسع في التصنيع والتصدير إلى الأسواق الإقليمية، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعات الدوائية والرعاية الصحية.

عبدالغفار: توطين الدواء محور رئيسي للأمن الصحي

وعلى هامش مراسم التوقيع، عقد الدكتور خالد عبدالغفار اجتماعًا مع الدكتور هشام عزمي، رئيس مجلس إدارة الجهاز المصري للملكية الفكرية، والوفد المرافق له، لبحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك في مجالات الملكية الفكرية والصحة العامة، ودعم جهود تحقيق الأمن الدوائي وتوطين الصناعات الدوائية.

وأكد وزير الصحة أهمية تحقيق التكامل بين مؤسسات الدولة والاستفادة من منظومة الملكية الفكرية في دعم السياسات الصحية الوطنية، بما يضمن تحقيق التوازن بين حماية حقوق الملكية الفكرية ومتطلبات الصحة العامة.

وشدد عبدالغفار على أن توطين الصناعات الدوائية يمثل أحد المحاور الرئيسية لتعزيز الأمن الصحي والدوائي، من خلال تقليل الاعتماد على الاستيراد وضمان استدامة سلاسل الإمداد، بالتوازي مع دعم البحث العلمي والابتكار ونقل التكنولوجيا وربط مخرجاتها بالاحتياجات الصحية الوطنية.

هشام عزمي: البروتوكول يوسع التعاون في الدواء وحماية الابتكارات

من جانبه، أكد الدكتور هشام عزمي أن البروتوكول يمثل خطوة بالغة الأهمية نحو توسيع نطاق التعاون مع وزارة الصحة في مجالات الدواء والصناعات الدوائية وحماية الابتكارات.

وأشار إلى أن التعاون بين الجانبين يمتد لسنوات طويلة سبقت إنشاء الجهاز المصري للملكية الفكرية، بما يعكس عمق الشراكة القائمة وأهمية الدور الذي تضطلع به وزارة الصحة في هذا المجال.

واستعرض الاجتماع جهود الجهاز في توظيف منظومة الملكية الفكرية لدعم الابتكار وتعزيز الأمن الصحي والدوائي، إلى جانب خطة العمل لتحديد الأدوية ذات الأولوية، وتحليل أوضاع براءات الاختراع والتسجيل الدوائي، وتحديد فرص التصنيع المحلي، ودراسة الفجوات المتعلقة بإتاحة الأدوية.

مشروع لتوطين تصنيع أدوية الدرن

وتناول الاجتماع كذلك جهود التنسيق مع البرنامج القومي لمكافحة الدرن، وفرص التعاون مع الشركاء الدوليين في مجالات نقل التكنولوجيا والتصنيع المحلي.

ويستهدف مشروع توطين تصنيع أدوية الدرن الاستفادة من منظومة الملكية الفكرية، ودعم إتاحة الأدوية الحديثة الموصى بها من منظمة الصحة العالمية، فضلًا عن تعزيز القدرات التصنيعية الوطنية، بما يسهم في دعم الأمن الدوائي وفتح فرص جديدة للتوسع في التصدير إلى الأسواق الإقليمية.

وتشمل جهود المشروع مواصلة التنسيق مع البرنامج القومي لمكافحة الدرن، وبدء المناقشات الرسمية مع التحالف العالمي لمكافحة الدرن، إلى جانب التنسيق مع هيئة الدواء المصرية وهيئة الشراء الموحد، والتشاور مع المصنعين المحليين، تمهيدًا للانتقال إلى خطوات تنفيذية تدعم التصنيع المحلي.

تعزيز الشراكة بين الصحة والملكية الفكرية

ويعكس البروتوكول توجهًا نحو تعزيز التعاون المؤسسي بين الجهات الوطنية المعنية بالصحة والابتكار والملكية الفكرية، والاستفادة من الأدوات القانونية والفنية المتاحة لدعم صناعة الدواء المحلية.

كما يستهدف توجيه منظومة الابتكار والملكية الفكرية لخدمة الأولويات الصحية، بما يدعم توفير الأدوية ذات الأهمية الاستراتيجية، ويعزز قدرات التصنيع ونقل التكنولوجيا، ويدعم استدامة إتاحة المستحضرات الطبية، بما يتوافق مع متطلبات الأمن الصحي والدوائي للدولة.

وحضر الاجتماع الدكتور وجدي أمين، مدير عام الإدارة العامة للأمراض الصدرية، ونرمين المليجي، المستشار القانوني للجهاز، والدكتور أحمد حسام الدين، مساعد رئيس مجلس الإدارة، والدكتورة منة الله حسين، مدير إدارة الملكية الفكرية والصحة العامة، وهاني محسن، مدير شئون مكتب رئيس مجلس الإدارة، ونسرين هجرس، مدير إدارة الإعلام والعلاقات.