«الرعاية الصحية» تستعرض دور الصيدلة الإكلينيكية في تعزيز سلامة المرضى وتحسين نتائج العلاج


Sat 05 Sep 2026 | 07:31 PM
أسماء السيد

أعلنت الهيئة العامة للرعاية الصحية عرض حلقة جديدة من سلسلة «فرسان الهيئة» بعنوان «مروة سعد.. الصيدلة الإكلينيكية شريك في أمان رحلة العلاج»، لتسليط الضوء على نموذج متميز للدكتورة مروة سعد عبد الله، رئيس قسم الصيدلة الإكلينيكية بمستشفى المسلة التخصصي في أسوان، ودورها في دعم القرارات الطبية وتعزيز سلامة المرضى ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل.

الصيدلي الإكلينيكي شريك أساسي في الفريق الطبي

وأكدت الهيئة أن الصيدلي الإكلينيكي يمثل أحد العناصر الأساسية في الفريق الطبي، حيث يشارك في إعداد الخطة العلاجية منذ دخول المريض، واختيار الدواء والجرعات المناسبة، ومتابعة فعالية العلاج، إلى جانب مراجعة التداخلات الدوائية وتحديث البروتوكولات العلاجية وفق أحدث الأدلة العلمية.

كما يضطلع الصيدلي الإكلينيكي بدور مهم في إجراء التوافق الدوائي (Medication Reconciliation)، من خلال مراجعة التاريخ المرضي والدوائي للمريض، بما يضمن دقة الأدوية المستخدمة وتقليل احتمالات حدوث أخطاء دوائية.

التدريب والتثقيف جزء من منظومة الصيدلة الإكلينيكية

وأوضحت الهيئة أن منظومة الصيدلة الإكلينيكية لا تقتصر على مراجعة الأدوية، وإنما تمتد إلى تدريب الفرق الطبية، ولا سيما التمريض، على أساليب التعامل الآمن مع الأدوية وحفظها وتحضيرها وإعطائها.

وتشمل المنظومة كذلك تثقيف المرضى وذويهم بشأن الاستخدام الصحيح للأدوية، والتعريف بالآثار الجانبية التي تستدعي التواصل مع الفريق الطبي، بما يعزز الاستخدام الآمن والرشيد للدواء.

حالة حرجة تكشف أهمية التكامل بين التخصصات

وتناولت الحلقة حالة شاب في أواخر العشرينيات وصل إلى المستشفى في حالة صحية حرجة، وكان يحتاج إلى جهاز تنفس صناعي، حيث تكاملت جهود فرق العناية المركزة والصيدلة الإكلينيكية ومكافحة العدوى والمعمل لتحديد العلاج الأنسب لحالته.

وشملت رحلة العلاج إجراء الفحوص والمزارع اللازمة، ثم تعديل الخطة العلاجية وفقًا للنتائج للوصول إلى العلاج الموجّه (Directed Therapy)، مع استمرار متابعة حالته والإشراف على التغذية الوريدية طوال فترة إقامته بالمستشفى، التي امتدت لنحو شهر، حتى تحسنت حالته الصحية وغادر المستشفى.

الاستثمار في الصيدلة الإكلينيكية لتعزيز سلامة الدواء

وأكدت الهيئة العامة للرعاية الصحية أن الاستثمار في تخصص الصيدلة الإكلينيكية والكوادر المؤهلة يمثل أحد الركائز المهمة لتطوير منظومة الرعاية الصحية، لما يقدمه من إسهام مباشر في تعزيز سلامة الدواء، ودعم القرارات العلاجية، وتحسين النتائج الصحية للمرضى.

وشددت الهيئة على أهمية الالتزام بالاستخدام الرشيد للأدوية، وعدم تناول أي دواء دون وصفة طبية أو استخدام أدوية موصوفة للآخرين، مع ضرورة الالتزام بالجرعات ومدد العلاج المحددة، خاصة المضادات الحيوية، التي يجب استخدامها بناءً على تشخيص طبي والالتزام بالمدة العلاجية التي يحددها الطبيب.