23.5 مليار يوان.. مصر والصين تجددان اتفاقية مبادلة العملات لمدة 3 سنوات


Sat 05 Sep 2026 | 03:49 PM
أسماء السيد

أعلن البنك المركزي الصيني والبنك المركزي المصري التجديد الفعلي لاتفاقية مبادلة العملات الثنائية بين البلدين، مع زيادة حجم الاتفاقية إلى 23.5 مليار يوان، بما يعادل نحو 3.3 مليار دولار، لمدة 3 سنوات.

وجاء الإعلان بالتزامن مع البيان المشترك الصادر في 2 سبتمبر 2026، والذي أشاد خلاله الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الصيني شي جين بينغ بتجديد الاتفاقية وزيادة قيمتها، في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي والمالي بين مصر والصين.

ماذا تعني اتفاقية مبادلة العملات؟

ببساطة، تتيح الاتفاقية لمصر والصين إجراء جانب من معاملاتهما التجارية باستخدام الجنيه المصري واليوان الصيني بدلًا من الاعتماد على الدولار الأمريكي كعملة وسيطة في كل عملية تسوية.

وتوفر اتفاقية المبادلة آلية تتيح للبنكين المركزيين الحصول على سيولة بالعملة المحلية للطرف الآخر وفق الشروط المتفق عليها، بما يدعم تسوية المدفوعات بين البلدين ويعزز استخدام العملات الوطنية في التجارة الثنائية.

تخفيف الضغط على الدولار

ومن أبرز المكاسب المتوقعة لمصر من زيادة قيمة الاتفاقية، تقليل الحاجة إلى استخدام الدولار في تسوية جزء من المدفوعات المرتبطة بالتجارة مع الصين، وهو ما يمكن أن يسهم في تخفيف الطلب على العملة الأمريكية ودعم مرونة سوق الصرف.

كما تساعد الاتفاقية في الحفاظ على جانب من السيولة الدولارية لدى البنك المركزي، بما يتيح توجيهها إلى سداد الالتزامات الدولية وتمويل الاحتياجات الاستيرادية الأخرى.

دعم التجارة والمستوردين

وتوفر آلية المبادلة إطارًا لتسهيل المعاملات التجارية بين البلدين، خاصة مع ضخامة حجم التجارة المصرية الصينية، من خلال إتاحة تسويات مباشرة بالعملات الوطنية وتقليل الاعتماد على العملات الوسيطة.

كما يمكن أن تحد هذه الآلية من بعض المخاطر المرتبطة بتقلبات أسعار صرف العملات المستخدمة في عمليات التسوية التجارية.

دفعة للاستثمارات الصينية

ولا تقتصر أهمية الاتفاقية على التجارة، إذ يمكن أن تدعم أيضًا توسع الاستثمارات الصينية في مصر، خاصة في المشروعات الكبرى والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، من خلال توفير آلية مالية أكثر مرونة للتعامل بين الشركات والمؤسسات في البلدين.

وتأتي الخطوة في إطار مساعي تعزيز العلاقات الاقتصادية المصرية الصينية وتوسيع أدوات التعاون المالي بين البلدين.

تعزيز توجه مصر نحو العملات الوطنية

ويمثل تجديد الاتفاقية وزيادة قيمتها خطوة تتماشى مع توجه مصر نحو تنويع أدوات تسوية التجارة الخارجية وتقليل الاعتماد على عملة واحدة في المعاملات الدولية.

كما تنسجم الخطوة مع توجه دول مجموعة «بريكس» نحو تعزيز استخدام العملات الوطنية وتوسيع التعاون المالي بين الدول الأعضاء، بما يدعم قدرة الاقتصادات على التعامل مع التغيرات في النظام المالي العالمي.

وبالتالي، فإن رفع قيمة اتفاقية مبادلة العملات المصرية الصينية إلى 23.5 مليار يوان لا يعني أن التجارة بين البلدين ستتحول بالكامل بعيدًا عن الدولار، لكنه يوفر أداة إضافية لتسوية جزء من المعاملات بالعملات الوطنية، بما يعزز مرونة الاقتصاد المصري ويدعم العلاقات التجارية والاستثمارية مع الصين.