بحث حسن رداد، وزير العمل، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين الوزارتين، بما يدعم توجهات الدولة نحو تحقيق التكامل بين سياسات التنمية الاقتصادية واحتياجات سوق العمل، وتعزيز فرص التشغيل والاستثمار في العنصر البشري.
جاء ذلك خلال لقاء الوزيرين بمقر وزارة العمل بالعاصمة الجديدة، حيث تناول عددًا من الملفات المشتركة، في مقدمتها مواءمة خطط التنمية الاقتصادية مع احتياجات سوق العمل، وربط برامج التدريب والتأهيل بالوظائف والمهارات المطلوبة محليًا ودوليًا، إلى جانب دعم سياسات التشغيل بما يسهم في رفع إنتاجية العامل المصري وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأكد حسن رداد أن وزارة العمل تعمل على تطوير منظومة العمل والتشغيل والتدريب بما يتواكب مع المتغيرات المتسارعة في سوق العمل، مشيرًا إلى أن الاستثمار في الإنسان وتأهيله بالمهارات المطلوبة يمثل أحد أهم محاور التنمية الاقتصادية المستدامة.
وأوضح وزير العمل أن المرحلة المقبلة تستهدف تعزيز الربط بين مخرجات التدريب واحتياجات أصحاب الأعمال، والتوسع في برامج التأهيل المهني، ودعم انتقال الشباب إلى فرص عمل لائقة ومنتجة، فضلًا عن تعزيز التعاون مع القطاع الخاص لتحقيق التوازن بين احتياجات المنشآت وطموحات العمالة.
وأشار رداد إلى أهمية الحوار الاجتماعي باعتباره أحد الأدوات الرئيسية لتحقيق الاستقرار في سوق العمل، مؤكدًا أن تطوير سياسات العمل والتشغيل يجب أن يتم في إطار من التعاون والتنسيق بين الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال، بما يدعم استقرار علاقات العمل ويهيئ بيئة جاذبة للاستثمار والإنتاج.
«التخطيط»: الاستثمار في العنصر البشري يتصدر أولويات خطة التنمية
من جانبه، أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن الاستثمار في تنمية رأس المال البشري يأتي في صدارة أولويات خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، باعتباره ركيزة أساسية لرفع مستويات الإنتاجية وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
وأشاد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية بالتحسن المستمر في مؤشرات التشغيل، موضحًا أن هذه المؤشرات تعكس الجهود المبذولة لتوفير بيئة عمل ملائمة، وتطوير منظومة التدريب المهني، إلى جانب تطوير التشريعات المنظمة لسوق العمل بما يعزز قدرة الاقتصاد على توليد فرص عمل لائقة ومستدامة.
دمج قواعد البيانات لدعم قرارات التشغيل والاستثمار
واتفق الجانبان على أهمية استمرار التنسيق المشترك خلال المرحلة المقبلة، والعمل على تكامل ودمج قواعد البيانات والمؤشرات المتعلقة بسوق العمل، بما يساعد على بناء سياسات أكثر استجابة لاحتياجات الاقتصاد الوطني.
كما يستهدف التعاون ربط خطط التدريب والتأهيل باحتياجات المشروعات والاستثمارات والوظائف المطلوبة، بما يسهم في رفع كفاءة العمالة، وزيادة معدلات التشغيل، وتحسين الإنتاجية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، بما يتماشى مع مستهدفات الدولة في بناء الإنسان ودعم التنمية المستدامة.