«تحديث الصناعة» و«الرقابة على الصادرات» يوقعان بروتوكول تعاون لدعم الشركات الصناعية وزيادة تنافسية المنتج المصري


Wed 02 Sep 2026 | 01:52 PM
أسماء السيد

وقّع مركز تحديث الصناعة التابع لوزارة الصناعة بروتوكول تعاون مع الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات التابعة لوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، بهدف تعزيز قدرة الشركات الصناعية المصرية على استيفاء متطلبات التصدير، ورفع قدرتها التنافسية في الأسواق الخارجية، من خلال توفير الدعم الفني والخدمات المتخصصة وتخفيف الأعباء والتكاليف المرتبطة بعمليات التأهيل للتصدير.

وقّع البروتوكول أيمن البياع، المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة، والمهندس عصام النجار، رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، وذلك في إطار توجه حكومي لتعزيز التكامل بين الجهات المعنية بملفات الصناعة والتصدير، وتوفير منظومة متكاملة من الدعم المالي والفني للشركات المصرية الراغبة في التوسع بالأسواق الخارجية.

ويستهدف البروتوكول مساعدة الشركات الصناعية المصدرة، وكذلك الشركات الجاري تأهيلها للتصدير، على استيفاء المتطلبات والمعايير الدولية اللازمة للنفاذ إلى الأسواق الخارجية، بما يسهم في رفع جودة المنتجات المصرية وتعزيز قدرتها على المنافسة وفتح أسواق تصديرية جديدة.

تكامل بين التمويل والتأهيل والخدمات الفنية

ويأتي التعاون الجديد ضمن منظومة متكاملة لدعم الشركات الصناعية والمصدرة، تتكامل مع الاتفاق المبرم بين مركز تحديث الصناعة وصندوق تنمية الصادرات في يونيو الماضي، والذي يستهدف مساندة نحو 200 منشأة صناعية في 7 قطاعات تصديرية رئيسية، بتمويل يصل إلى 557 مليون جنيه.

وبموجب هذه المنظومة، يتولى مركز تحديث الصناعة أعمال تأهيل الشركات والإدارة والتنفيذ والمتابعة، بما يساعد المنشآت المستفيدة على تحديد احتياجاتها، ورصد ومعالجة الفجوات الفنية، واستيفاء المتطلبات اللازمة للتصدير.

وفي المقابل، يتولى صندوق تنمية الصادرات مساندة الشركات في الحصول على شهادات الجودة والمطابقة والاستدامة والتوافق البيئي، بما يساهم في خفض تكلفة التأهيل ورفع جاهزية الشركات للنفاذ إلى الأسواق الدولية.

ويأتي بروتوكول التعاون مع الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات ليكمل الجانب الفني لهذه المنظومة، من خلال إتاحة إمكانات الهيئة وخبراتها المتخصصة أمام الشركات التي يعمل مركز تحديث الصناعة على تأهيلها، بما يشمل خدمات الاختبارات والفحص والتفتيش وتقييم المطابقة والتحقق والمصادقة البيئية والاستشارات الفنية.

أكثر من 300 معمل و4 آلاف اختبار معتمد

وتضم منظومة معامل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات أكثر من 300 معمل، إلى جانب أكثر من 4 آلاف اختبار معتمد، بما يوفر قاعدة واسعة من الخدمات الفنية التي يمكن للشركات الصناعية الاستفادة منها خلال مراحل التأهيل والاستعداد للتصدير.

كما تشمل الخدمات المتاحة للشركات خدمات التحقق والمصادقة البيئية المرتبطة بالبيانات والممارسات البيئية والاستدامة، بما يساعد المنشآت على التعامل مع المتطلبات البيئية المتزايدة التي تفرضها الأسواق الدولية.

وتتضمن الخدمات كذلك تقييم المطابقة وفقًا للمواصفة ISO/IEC 17065، وخدمات الفحص قبل الشحن وفقًا للمواصفة ISO/IEC 17020، بهدف التأكد من مطابقة المنتجات للمواصفات والمعايير المطلوبة.

ويمتد التعاون أيضًا إلى بناء القدرات الفنية والإدارية للكوادر البشرية داخل الشركات، ورفع قدرتها على التعامل مع إجراءات ومتطلبات التصدير والمعايير الفنية والبيئية الخاصة بالأسواق المستهدفة.

أيمن البياع: مساندة الشركات للتوافق مع المعايير الدولية

وأكد أيمن البياع، المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة، أن البروتوكول يستهدف مساندة الشركات المصدرة والجاري تأهيلها للتصدير، بما يمكنها من التوافق مع المتطلبات والمعايير الدولية اللازمة للنفاذ إلى الأسواق الخارجية.

وأشار إلى أن التعاون مع الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات يتيح تعظيم الاستفادة من الإمكانات والخبرات الفنية الوطنية في دعم الشركات خلال مختلف مراحل رحلة التصدير، بدءًا من تحديد الاحتياجات والفجوات الفنية، وصولًا إلى استيفاء المتطلبات والمعايير اللازمة.

وأضاف أن الربط بين التمويل الذي يوفره صندوق تنمية الصادرات، وبرامج التأهيل التي ينفذها مركز تحديث الصناعة، والخدمات الفنية التي تقدمها الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، يمثل نموذجًا متكاملًا لتقليل الأعباء التي تتحملها الشركات خلال استعدادها للتصدير.

وأوضح أن هذا التكامل يسهم في تيسير حصول الشركات على الخدمات الفنية وشهادات الجودة والمطابقة المطلوبة، بما يدعم قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية ويعزز فرص التوسع والنمو.

أسعار تفضيلية للشركات المستفيدة

وأشار البياع إلى أن بروتوكول التعاون يتيح أسعارًا تفضيلية لعملاء مركز تحديث الصناعة على خدمات الهيئة، إلى جانب الاستفادة من معاملها وإمكاناتها الفنية، بما يمثل خطوة مهمة نحو تيسير حصول الشركات على الخدمات المطلوبة خلال مراحل التأهيل للتصدير.

وأكد أن هذه الخطوة من شأنها دعم القدرة التنافسية لمختلف القطاعات الصناعية، والمساهمة في زيادة قاعدة الشركات المصرية القادرة على التصدير بصورة مستدامة، من خلال معالجة التحديات الفنية وتقليل تكلفة استيفاء المتطلبات الدولية.

دعم الصناعات المتخصصة والابتكار الصناعي

وأوضح المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة أن المركز يواصل التركيز على تطوير الصناعات المتخصصة وتعزيز استفادة الشركات من المراكز التكنولوجية والإمكانات الفنية المتاحة، بما يدعم تطوير المنتجات ورفع كفاءة المنشآت الصناعية.

وأضاف أن جهود المركز تمتد كذلك إلى دعم الابتكار الصناعي من خلال مركز الإبداع التابع للمركز، واحتضان الأفكار القابلة للتطبيق والعمل على تحويلها إلى مشروعات صناعية حقيقية، بما يعزز القيمة المضافة للقطاع الصناعي ويدعم قدرته على النمو والتوسع.

عصام النجار: ننتقل من الدور الرقابي إلى منظومة متكاملة للدعم

ومن جانبه، أكد المهندس عصام النجار، رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، أن التعاون مع مركز تحديث الصناعة يعكس حرص الهيئة على توسيع نطاق دورها في دعم مجتمع الأعمال والمصدرين.

وأوضح أن الهيئة تستهدف الانتقال بالخدمات المقدمة للشركات من مجرد الاستجابة للمتطلبات الرقابية والفنية إلى تقديم منظومة متكاملة من الدعم الفني والتأهيل والاستشارات وبناء القدرات.

وأشار النجار إلى أن مساعدة الشركات على التعرف على المتطلبات الفنية والتنظيمية للأسواق المستهدفة، والعمل على معالجة الفجوات التي قد تعوق نفاذ منتجاتها، تمثل خطوة أساسية لتعزيز جاهزيتها التصديرية.

وأكد أن رفع قدرة الشركات على استيفاء المعايير والمواصفات المطلوبة يسهم في تعزيز موثوقية المنتج المصري أمام العملاء والأسواق الدولية، ويدعم قدرته على المنافسة وفتح أسواق جديدة.

التكامل المؤسسي لدعم الصادرات

ويعكس البروتوكول توجهًا نحو تعزيز التكامل بين الجهات الحكومية المعنية بالصناعة والتصدير، من خلال الجمع بين التمويل والتأهيل والدعم الفني والاختبارات وخدمات المطابقة والجودة ضمن منظومة واحدة تستهدف معالجة التحديات التي تواجه الشركات المصرية الراغبة في التصدير.

ومن شأن هذا التكامل أن يساعد الشركات على خفض تكلفة الاستعداد للتصدير، وتسريع استيفاء المتطلبات الفنية والبيئية، ورفع جودة المنتجات، بما يدعم تنافسية المنتج المصري ويعزز فرص زيادة الصادرات المصرية والنفاذ إلى أسواق خارجية جديدة.