تعاون مصري–عُماني لتعزيز التكامل الصناعي وإقامة مناطق صناعية مشتركة


Wed 02 Sep 2026 | 12:01 PM
محمد سلامة

استقبلت الدكتورة ناهد يوسف، رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، وفدًا عُمانيًا رفيع المستوى برئاسة السيد قيس بن محمد اليوسف، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة بسلطنة عُمان، لبحث فرص الاستثمار المشترك وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجال تطوير وإدارة المناطق الصناعية.

وتناول اللقاء مقترحًا لإقامة منطقتين صناعيتين مشتركتين بنظام «المطور الصناعي»، إحداهما في مصر والأخرى في سلطنة عُمان، بما يؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الصناعي بين البلدين، ويدعم سلاسل الإمداد وحركة التبادل التجاري والتصدير.

وأكدت رئيس الهيئة عمق العلاقات الاستراتيجية بين مصر وسلطنة عُمان، مشيرة إلى حرص وزارة الصناعة على تقديم الدعم للجانب العُماني ونقل الخبرات المصرية في مجال إنشاء وتطوير وإدارة المناطق الصناعية، خاصة تجربة «المطور الصناعي».

واستعرضت الدكتورة ناهد يوسف الإصلاحات والإجراءات التي اتخذتها الدولة لتحسين مناخ الاستثمار الصناعي، إلى جانب الحوافز والتيسيرات المقدمة للقطاع الخاص والصناعات ذات الأولوية، موضحة أن مصر تمتلك حاليًا 26 منطقة صناعية بنظام المطور الصناعي تديرها 12 شركة محلية وعالمية، بإجمالي مساحة تقارب 40 مليون متر مربع.

من جانبه، أشاد قيس بن محمد اليوسف بما تشهده مصر من نهضة صناعية وتنموية، مؤكدًا حرص سلطنة عُمان على توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والصناعي والاستفادة من الخبرات المصرية في إدارة المدن والمناطق الصناعية.

وأشار إلى أن الزيارة تستهدف تحديد القطاعات والصناعات الاستراتيجية ذات الأولوية، تمهيدًا لوضع توصيات عملية وخطة عمل قابلة للتنفيذ تعزز التكامل والشراكة الاقتصادية بين البلدين.

وعلى هامش الزيارة، أجرى الوفد العُماني جولة ميدانية بمدينة العاشر من رمضان، شملت منطقة المطور الصناعي «السويدي»، المقامة على مساحة نحو 1.1 مليون متر مربع وتضم قرابة 40 مصنعًا في قطاعات الصناعات الهندسية والمعدات والغذاء والدواء ومستحضرات التجميل، إلى جانب المخازن.

كما تفقد الوفد مصنع «إسكرا إميكو» المتخصص في إنتاج عدادات الكهرباء والمياه الذكية، والمقام على مساحة 50 ألف متر مربع ويعمل به نحو 850 عاملًا، إلى جانب مصنع «بيونير فارما» للصناعات الدوائية، ومصنع «الأمل الشريف للبلاستيك» المتخصص في إنتاج المواسير والوصلات البلاستيكية.

وتعكس الزيارة توجهًا نحو تحويل التعاون الصناعي المصري–العُماني من تبادل الخبرات إلى شراكات ومشروعات مشتركة قابلة للتنفيذ، بما يدعم توطين الصناعة، وتعزيز سلاسل القيمة، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية والعُمانية.