مباحثات مصرية عُمانية لتعزيز الشراكة والتكامل الصناعي واللوجستي


Sun 30 Aug 2026 | 05:02 PM
محمد سلامة

استقبل مصطفى شيخون، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، اليوم الأحد، بمقر الهيئة في العاصمة الجديدة، وفدًا عُمانيًا رفيع المستوى برئاسة قيس بن محمد اليوسف، رئيس مجلس إدارة ورئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة بسلطنة عُمان (OPAZ)، لبحث فرص تعزيز التعاون المشترك ودعم الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين.

وضم اللقاء السفير عبدالله بن ناصر الرحبي، سفير سلطنة عُمان بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، والربان محمد إبراهيم، نائب رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس للمنطقة الشمالية، إلى جانب عدد من القيادات التنفيذية بالهيئة.

كما ضم الوفد العُماني عددًا من كبار المسؤولين التنفيذيين بالمناطق الاقتصادية والحرة، من بينهم الرؤساء التنفيذيون للمناطق الاقتصادية الخاصة والحرة بالدقم وصلالة، والمدن الصناعية «مدائن»، ومدينة خزائن الاقتصادية، فضلًا عن ممثلين عن الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة وجمعية الصناعيين العُمانية.

شيخون: المنطقة الاقتصادية لقناة السويس منصة متكاملة للاستثمار

وأكد مصطفى شيخون حرص الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس على تعزيز التعاون مع الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة بسلطنة عُمان، وتبادل الخبرات والتجارب بين الجانبين بما يسهم في تطوير بيئة الأعمال وفتح فرص جديدة أمام الاستثمارات المشتركة.

واستعرض رئيس الهيئة أبرز المقومات التي تتمتع بها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وفي مقدمتها التكامل بين المناطق الصناعية والموانئ التابعة لها، وما توفره من بنية تحتية متطورة وخدمات متكاملة وحوافز وتيسيرات استثمارية، إلى جانب منظومة متطورة لخدمة المستثمرين ونظام «الشباك الواحد» الذي يستهدف تبسيط الإجراءات وتسريع تأسيس وتشغيل المشروعات.

وأشار إلى أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمنطقة، وارتباط مصر بشبكة واسعة من اتفاقيات التجارة الحرة، يمنح المستثمرين ميزة تنافسية في الوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية، ويتيح لهم التوسع وخدمة أسواق متعددة انطلاقًا من المنطقة الاقتصادية.

دعم السفارة والمكتب التجاري المصري للاستثمارات العُمانية

ولفت شيخون إلى الدور الذي تقوم به السفارة المصرية في سلطنة عُمان والمكتب التجاري المصري في مسقط، في دعم العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين، وتيسير التواصل بين المؤسسات الحكومية ومجتمعي الأعمال، بما يسهم في استكشاف فرص جديدة للشراكة والاستثمار.

وأكد أن الهيئة تتبنى فلسفة تقوم على التكامل بين مختلف مكونات منظومة الاستثمار، والتعامل مع المستثمر باعتباره شريكًا، من خلال التعرف على احتياجات كل مشروع والعمل على تذليل التحديات التي قد تواجهه، وتقديم حلول تتناسب مع طبيعة كل استثمار.

وأوضح أن هذا النهج يسهم في بناء شراكات طويلة الأجل مع المستثمرين، ودعم توسع المشروعات القائمة واستدامة أعمالها، مؤكدًا انفتاح المنطقة الاقتصادية لقناة السويس على تبادل الخبرات مع الجانب العُماني والاستفادة من التجارب المختلفة في تطوير وإدارة المناطق الاقتصادية والحرة.

عُمان: تحديد قطاعات ذات أولوية للتعاون والاستثمار

من جانبه، أعرب قيس بن محمد اليوسف، رئيس مجلس إدارة ورئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة بسلطنة عُمان، عن تقديره لحسن الاستقبال، مؤكدًا أن الزيارة تستهدف تبادل المعرفة والخبرات مع الجانب المصري في مجال إدارة وتطوير المناطق الاقتصادية.

وأوضح أن الجانب العُماني يتطلع إلى البناء على ما تم الاطلاع عليه من تجربة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وتحديد مجموعة من القطاعات والصناعات ذات الأولوية التي يمكن أن تشهد تعاونًا مباشرًا بين البلدين.

وأشار إلى أهمية الوصول إلى توصيات عملية وقابلة للتنفيذ، إلى جانب إعداد قائمة بالقطاعات ذات الأولوية، بما يترجم العلاقات المتميزة بين البلدين إلى مشروعات وشراكات اقتصادية واستثمارية ملموسة.

السفير العُماني: فرص واسعة لنمو الاستثمارات والتبادل التجاري

من جانبه، أعرب السفير عبدالله بن ناصر الرحبي عن تقديره لما تشهده العلاقات المصرية العُمانية من تطور مستمر، مؤكدًا أن العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين تمتلك فرصًا كبيرة للنمو والتوسع خلال المرحلة المقبلة.

وشدد على أهمية استمرار التواصل بين المؤسسات الحكومية ومجتمعي الأعمال في مصر وسلطنة عُمان، والبناء على الزيارات واللقاءات المتبادلة لتحويل فرص التعاون إلى مشروعات وشراكات عملية، بما يسهم في زيادة حجم التبادل التجاري وتعزيز الاستثمارات المشتركة.

لقاءات متواصلة لتعزيز التعاون المصري العُماني

ويأتي اللقاء في إطار استمرار المباحثات بين المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والجانب العُماني خلال الفترة الماضية، لبحث فرص التعاون والاستثمار المشترك في المجالات الصناعية واللوجستية.

وسبق أن قام وفد من رجال الأعمال وممثلي الجهات والمؤسسات العُمانية بزيارة إلى منطقة السخنة الصناعية، تضمنت جولة ميدانية بعدد من المشروعات والمنشآت الصناعية واللوجستية، إلى جانب زيارة ميناء السخنة، للتعرف عن قرب على مقومات البنية التحتية والفرص الاستثمارية والصناعية واللوجستية التي توفرها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

وتستهدف هذه التحركات البناء على العلاقات الاقتصادية المتميزة بين مصر وسلطنة عُمان، وتهيئة مسارات جديدة للتعاون الصناعي والاستثماري واللوجستي، بما يعزز التكامل الاقتصادي ويحقق مصالح البلدين.