تستعد وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني للتوسع في تدريس مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب التعليم الفني، في إطار خطتها لتطوير المناهج ورفع جاهزية الطلاب لمتطلبات سوق العمل والتحول الرقمي.
ويشمل التوسع مدارس التعليم الفني بمختلف أنواعها، إلى جانب مدارس التكنولوجيا التطبيقية، وذلك بعد النتائج الإيجابية التي حققتها تجربة تدريس البرمجة لطلاب الصف الأول الثانوي خلال العام الدراسي الماضي.
وأسفرت التجربة عن حصول 85 طالبًا مصريًا على منح تدريبية في شركات دولية، فيما من المقرر أن يسافر 10 طلاب آخرين إلى اليابان للمشاركة في برامج تدريبية متخصصة، بما يعكس توجه الوزارة نحو ربط العملية التعليمية بالمهارات الرقمية والتطبيقات الحديثة.
وفي هذا السياق، نفذت الوزارة تدريبًا على المنصة الإلكترونية اليابانية المستخدمة في تدريس مادة البرمجة، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» ومشاركة مؤسسة SPRIX اليابانية، بهدف نقل الخبرات والاستفادة من التجربة السابقة في تطبيق المادة.
ويأتي التدريب ضمن برنامج «سفراء التطوير» الذي أطلقته وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بالتعاون مع اليونيسف منذ العام الماضي، ويستهدف إعداد كوادر من موجهي المواد الدراسية والمعلمين في مختلف محافظات الجمهورية للتعامل مع المناهج المطورة، سواء في المرحلة الابتدائية أو الثانوية.
وشهد التدريب مشاركة موجهي التعليم العام ومدرسي البرمجة، إلى جانب موجهي التعليم الفني، بما يتيح تبادل الخبرات وتوحيد الرؤى حول آليات تدريس البرمجة والذكاء الاصطناعي.
وتستهدف الوزارة من خلال هذه الخطوة توسيع قاعدة المستفيدين من مهارات البرمجة والذكاء الاصطناعي، وإتاحة الفرصة لطلاب التعليم الفني لاكتساب مهارات رقمية حديثة تدعم قدراتهم التعليمية والمهنية، وتعزز فرصهم في سوق العمل مستقبلًا.
ويعكس التوسع في تدريس البرمجة بالتعليم الفني توجهًا متزايدًا نحو دمج التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في مختلف مسارات التعليم، بما يتواكب مع احتياجات سوق العمل والتحولات المتسارعة في المجالات التكنولوجية والصناعية.