وزير التعليم يجتمع بـ1000 مدير مدرسة وقيادة تعليمية لمتابعة استعدادات العام الدراسي الجديد


Tue 25 Aug 2026 | 01:47 PM
شريف المصري

عقد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، اجتماعًا موسعًا داخل جامعة قنا، اليوم، مع نحو 1000 مدير مدرسة وقيادة تعليمية من محافظات قنا وسوهاج والأقصر وأسوان والوادي الجديد والبحر الأحمر، لمتابعة الاستعدادات لانطلاق العام الدراسي 2026/2027، ومناقشة آليات تعزيز الانضباط ورفع مستوى التحصيل الدراسي وتحسين جودة العملية التعليمية.

وأكد الوزير أن مدير المدرسة يمثل أحد أهم عناصر نجاح العملية التعليمية، فيما تظل المدرسة المكان الرئيسي للتعلم، مشددًا على أن العمل في مجال التعليم يتطلب الإخلاص الكامل للرسالة، باعتبار أن دور المعلم يتجاوز حدود الفصل الدراسي، ويترك أثرًا ممتدًا في حياة الطلاب لسنوات طويلة.

وزير التعليم: نستهدف الوصول بنسبة الطلاب ضعاف القراءة والكتابة إلى صفر

وشدد محمد عبد اللطيف على أن تنمية مهارات القراءة والكتابة تأتي على رأس أولويات الوزارة، مؤكدًا أنه لا يوجد مبرر لوجود طالب في أي مدرسة لا يجيد القراءة والكتابة.

وأوضح أن الوزارة نجحت خلال السنوات الأخيرة في خفض نسبة الطلاب ضعاف القراءة والكتابة في المرحلة الابتدائية من نحو 45% إلى 13%، مشيرًا إلى أن المستهدف هو الوصول بهذه النسبة إلى صفر.

وأكد ضرورة تحديد الطلاب الذين يحتاجون إلى دعم، ووضع برامج علاجية مناسبة لهم، مع متابعة تطور مستواهم بشكل مستمر، والاستفادة من نتائج التقييمات في تحديد مواطن الضعف وعلاجها، تحت إشراف مباشر من المعلمين.

الانضباط المدرسي أولوية.. وتشديد على حماية الممتلكات

وأكد الوزير أن تحقيق الانضباط داخل المدرسة يمثل أحد أهم عناصر استقرار العملية التعليمية، مشددًا على ضرورة الالتزام الكامل بتطبيق لائحة التحفيز التربوي والانضباط المدرسي في جميع المدارس.

كما وجه بالتصدي الفوري لأي وقائع تتعلق بإتلاف الأثاث أو الممتلكات المدرسية، مع تحميل الطالب وولي أمره مسؤولية إصلاح التلفيات التي تسبب فيها، وفقًا للقواعد واللوائح المنظمة، بما يعزز قيم الانضباط وتحمل المسؤولية والحفاظ على الممتلكات العامة.

وأشار إلى أن نسب حضور الطلاب وصلت إلى 95% في عدد كبير من المحافظات خلال العام الدراسي الماضي، معتبرًا ذلك مؤشرًا على نجاح جهود الوزارة في تحقيق الانتظام الدراسي.

وشدد كذلك على أن درجات الطلاب يجب أن تعكس مستواهم الحقيقي وأداءهم الفعلي، وألا يحصل الطالب على درجات دون الالتزام بالحضور والمشاركة في العملية التعليمية وأداء التقييمات المقررة.

التأكيد على دور التربية الدينية ومهارات المستقبل

ووجه وزير التربية والتعليم بضرورة وضع حصة التربية الدينية ضمن الحصص الأربع الأولى من اليوم الدراسي، مؤكدًا أهمية دورها في بناء شخصية الطالب وترسيخ القيم والأخلاقيات.

وأوضح أن الوزارة تستهدف إعداد خريج مصري يفهم دينه فهمًا صحيحًا، ويتقن اللغة العربية، ويعتز بتاريخه وهويته الوطنية، ويمتلك المعارف والمهارات اللازمة لمتطلبات المستقبل وسوق العمل.

وأضاف أن الوزارة لا تستهدف تخريج طلاب يجيدون حفظ المعلومات فقط، وإنما تسعى إلى بناء قدراتهم في مجالات البرمجة والذكاء الاصطناعي والثقافة المالية، بما يشمل الوعي بإدارة الأموال وتمويل المشروعات والبورصة والشركات الناشئة.

استعدادات لتطبيق البكالوريا المصرية

وفيما يتعلق بنظام البكالوريا المصرية، أوضح الوزير أن مناهجه تمت مراجعتها واعتمادها من مؤسسة البكالوريا الدولية، مشيرًا إلى أن الوزارة تستهدف من خلال النظام الجديد تقديم نموذج تعليمي يتوافق مع المعايير الدولية ويوفر للطلاب فرصًا مهنية أوسع.

وأشار إلى بدء تنفيذ برنامج قومي لتدريب المعلمين على مناهج البكالوريا المصرية منذ شهرين، لضمان جاهزيتهم لتطبيق النظام بكفاءة.

وأوضح أن طالب الصفين الثاني والثالث بنظام البكالوريا المصرية يشترط إنجازه 60% من التقييمات والأداءات والاختبارات الشهرية حتى يتمكن من دخول امتحان الفرصة الأولى، بما يعزز أهمية الانتظام في الدراسة والمشاركة المستمرة في العملية التعليمية.

وأكد الوزير أن امتحانات مختلف المراحل الدراسية يجب أن تعتمد على الكتاب المدرسي والتقييمات والنماذج الاسترشادية الرسمية، مشددًا على التزام المدارس والمعلمين بالكتب الدراسية المعتمدة في وضع الامتحانات.

مجموعات تقوية داخل المدارس

كما وجه الوزير بتوفير مجموعات التقوية عقب انتهاء اليوم الدراسي داخل المدارس وبواسطة معلمي المدرسة، مؤكدًا أن الوزارة تستهدف حصول الطلاب على الخدمة التعليمية داخل مدارسهم وعلى أيدي معلمي وزارة التربية والتعليم.

وأوضح أن هذه الخطوة تستهدف تعزيز دور المدرسة في تقديم خدمة تعليمية متكاملة، وتوفير فرص إضافية للطلاب لتحسين مستواهم الدراسي، مع استمرار متابعة الطلاب الذين يحتاجون إلى دعم، خاصة في مهارات القراءة والكتابة.

متابعة الصيانة والاستعداد للعام الدراسي

وشدد محمد عبد اللطيف على استمرار أعمال المتابعة الميدانية والصيانة الدورية للمدارس، وتعزيز التنسيق بين المديريات التعليمية وهيئة الأبنية التعليمية، لضمان جاهزية المنشآت والأثاث المدرسي وظهور المدارس بالمستوى اللائق.

كما وجه باستكمال جميع الترتيبات التنظيمية والفنية والإدارية اللازمة لانطلاق العام الدراسي الجديد، بما يضمن توفير بيئة مدرسية مستقرة وانتظام الدراسة منذ اليوم الأول.

وفي ختام الاجتماع، أكد الوزير أن الهدف النهائي يتمثل في بناء مدرسة منضبطة وجادة، يتعلم فيها الطالب على يد معلميه، ويحصل على الدعم والرعاية والتقييم الحقيقي، بما يسهم في إعداد طالب مصري يمتلك المعرفة والمهارات والقيم اللازمة للمستقبل.

وشهد اللقاء نقاشًا موسعًا مع مديري المدارس والقيادات التعليمية، استمع خلاله الوزير إلى مقترحاتهم بشأن تحقيق الانضباط، وتطوير العملية التعليمية، وتطبيق نظام البكالوريا المصرية ونظم الامتحانات، مؤكدًا أهمية بذل أقصى الجهود لخدمة الطلاب وتحسين الأداء داخل المدارس.