بحث الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مع مسؤولي شركة البنية التحتية التابعة لمؤسسة «روساتوم» الروسية، مستجدات وخطط تنفيذ مشروع متكامل لتحلية مياه البحر بمنطقة الضبعة، وذلك بحضور بترووف، نائب المدير العام لمؤسسة روساتوم، وعدد من المسؤولين والمختصين من الجانبين.
وتناول الاجتماع الجوانب الفنية والتنفيذية للمشروع، ومتابعة الخطوات اللازمة لتنفيذ منظومة متكاملة لتحلية مياه البحر، والاستفادة من أحدث التكنولوجيات والخبرات التي تمتلكها مؤسسة روساتوم وشركاتها التابعة في هذا المجال.
وأكد الدكتور محمود عصمت أن مشروع تحلية مياه البحر بالضبعة لا يستهدف فقط توفير الاحتياجات المائية اللازمة لمحطة الضبعة النووية، وإنما يمثل مشروعًا تنمويًا متكاملًا لخدمة منطقة الضبعة والمناطق المحيطة بها، وتوفير مصدر مستدام للمياه المحلاة، بما يدعم خطط التنمية والتوسع العمراني والأنشطة الاقتصادية والصناعية بالمنطقة.
استغلال الأملاح والمعادن وتعظيم القيمة المضافة
وناقش الجانبان سبل تحقيق أقصى استفادة اقتصادية وبيئية من منظومة التحلية، من خلال دراسة استغلال الأملاح والمعادن الناتجة عن عمليات التحلية، بما يفتح المجال أمام إقامة صناعات ومشروعات مرتبطة باستخلاص الأملاح وتعظيم القيمة المضافة لهذه المنتجات، وفقًا للدراسات الفنية والاقتصادية المتخصصة.
كما بحث الاجتماع فرص توطين الصناعات والمكونات والمعدات اللازمة لمشروعات تحلية مياه البحر في مصر، وزيادة مشاركة الشركات والصناعة المحلية في سلاسل الإمداد الخاصة بالمشروع.
ويستهدف هذا التوجه نقل وتوطين التكنولوجيا، وتنمية القدرات الصناعية المصرية، وزيادة نسبة المكون المحلي تدريجيًا، إلى جانب تأسيس قاعدة صناعية متخصصة قادرة على تلبية احتياجات مشروعات التحلية داخل مصر، مع إمكانية التوسع مستقبلًا في الأسواق الإقليمية.
نقل التكنولوجيا وتدريب الكوادر المصرية
وشدد وزير الكهرباء والطاقة المتجددة على ضرورة تنفيذ المشروع وفق رؤية متكاملة لا تقتصر على إنتاج المياه المحلاة، وإنما تمتد إلى تعظيم العائد الاقتصادي، وتوطين التكنولوجيا والصناعات المرتبطة بالمشروع، والاستفادة من نواتج عمليات التحلية، بما يخدم خطط التنمية في الضبعة والمناطق المحيطة.
كما تناول الاجتماع البرنامج الزمني لتنفيذ المشروع وآليات التنسيق بين فرق العمل المصرية والروسية، ومتابعة الدراسات والتصميمات الفنية، فضلًا عن بحث فرص التعاون في مجالات نقل الخبرات والتكنولوجيا والتدريب وتأهيل الكوادر المصرية للعمل في مختلف مراحل المشروع.
من جانبه، أكد السيد بترووف، نائب المدير العام لمؤسسة روساتوم، حرص المؤسسة وشركاتها التابعة على مواصلة التعاون مع الجانب المصري، وتوفير الخبرات والحلول التكنولوجية اللازمة لتنفيذ المشروع، مع العمل على تعميق التعاون الصناعي ونقل التكنولوجيا وتطوير القدرات المحلية في مجال تحلية مياه البحر.
ويأتي الاجتماع في إطار المتابعة المستمرة لمختلف مكونات مشروع محطة الضبعة النووية، وتعظيم الاستفادة من الشراكة المصرية الروسية، بما يدعم توجه الدولة نحو تنفيذ مشروعات متكاملة للبنية الأساسية والتنمية المستدامة، وتوطين التكنولوجيا والصناعات المرتبطة بها، وتعزيز مشاركة الصناعة المصرية في المشروعات القومية.