وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابعان احتواء البقعة الزيتية برأس بدران بجنوب سيناء


Tue 25 Aug 2026 | 12:38 PM
محمد سلامة

تابعت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، جهود جهاز شئون البيئة لاحتواء آثار التلوث البترولي الذي تم رصده بالمنطقة البحرية لرأس بدران بمدينة أبورديس في محافظة جنوب سيناء، مع استمرار أعمال المكافحة والرصد وحصر الأضرار البيئية، إلى حين التأكد من إزالة آثار التلوث وعودة المنطقة إلى حالتها الطبيعية.

وأوضحت الوزيرة أن فرع جهاز شئون البيئة بالسويس تلقى بلاغًا بشأن ظهور بقع زيتية في المنطقة البحرية على بعد نحو كيلومترين من رأس بدران، وعلى الفور جرى التنسيق مع غرفة العمليات المركزية بجهاز شئون البيئة ومحافظة جنوب سيناء والجهات المعنية، مع الدفع بلجنة متخصصة لإجراء المعاينات الميدانية ومتابعة أعمال مكافحة التلوث وتقييم الوضع البيئي.

وأشارت إلى أن اللجنة أخذت عينات من البقعة الزيتية ومواقع التلوث لإجراء التحاليل اللازمة، وحساب نطاق ومساحة التلوث وتحديد مصدر الزيت من خلال «بصمة الزيت»، إلى جانب تقييم مدى امتداد البقعة وتأثيرها على البيئة البحرية والشاطئية.

وكشفت أعمال الرصد والمتابعة عن امتداد آثار البقعة الزيتية لنحو 3 كيلومترات، ووصول بعض آثار التلوث إلى أجزاء من الشاطئ العام بمدينة أبورديس، فيما تواصل فرق مكافحة التلوث والغطاسون أعمال احتواء البقعة وتطهير المناطق المتضررة وجمع المواد والمخلفات الملوثة، مع الالتزام بالتخلص الآمن منها وفقًا للاشتراطات والمعايير البيئية.

وفي إطار تحديد مصدر التسريب، تم التنسيق مع الشركات العاملة بالمنطقة، مع إجراء إيقاف جزئي لمنصات الإنتاج البحرية لفحص خطوط الإنتاج وتحديد موقع التسريب. وأسفرت أعمال الفحص عن تحديد مصدر التلوث بأحد خطوط إنتاج الزيت الخام في منطقة رأس بدران.

وعقب تحديد مصدر التسريب، تم إجراء الاختبارات اللازمة لتحديد نقطة التسريب بدقة، والتنسيق مع شركة بتروبل التي دفعت بمركب متخصصة في أعمال صيانة الخطوط البحرية. وبعد تنفيذ أعمال الإصلاح وإجراء الاختبارات اللازمة، تم التأكد من إحكام الخط وعدم وجود أي تسريب جديد، تمهيدًا لإعادة تشغيله واستئناف الإنتاج بعد التأكد الكامل من سلامة الإصلاح.

وتواصل أجهزة وزارة البيئة، بالتنسيق مع محافظة جنوب سيناء وشركة بتروسيف وشركات البترول والجهات المختصة، أعمال المكافحة والرصد لضمان السيطرة الكاملة على آثار التلوث، واستعادة الوضع البيئي الطبيعي للمنطقة.

ووجهت الدكتورة منال عوض بتشكيل لجنة لإجراء مراجعة فنية شاملة لحالة خط الإنتاج، وتحديد الأسباب الجذرية للتسريب، ووضع الإجراءات التصحيحية والوقائية اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلًا.

كما تواصل اللجنة المختصة أعمال المتابعة وحصر الأضرار، بما يشمل تقييم حالة المياه والشاطئ والبيئة البحرية والكائنات الحية، ورصد أي آثار محتملة على المناطق الساحلية والمنشآت والقرى السياحية القريبة.

وأكدت الوزيرة استمرار المتابعة الميدانية خلال الفترة المقبلة للتأكد من عدم وجود آثار متبقية للتلوث أو امتدادات جديدة للبقعة الزيتية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المتسبب، وتحديد المسؤوليات وقيمة التعويضات والغرامات المستحقة، وفقًا لما تسفر عنه نتائج المعاينات والتحاليل وحصر الأضرار البيئية وبما يتوافق مع القواعد والإجراءات القانونية المنظمة.