تابع الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، التشغيل التجريبي للأنظمة الرادارية الحديثة ببرج المراقبة الجوية بمطار القاهرة الدولي، في إطار خطة الوزارة لتطوير البنية التكنولوجية لمنظومة الملاحة الجوية ورفع كفاءة إدارة الحركة الجوية بما يتواكب مع النمو المتزايد في حركة الطيران.
وأجرى وزير الطيران جولة ميدانية داخل برج المراقبة، للوقوف على جاهزية الأنظمة الجديدة وكفاءة تشغيلها ودورها في دعم عمليات المراقبة وإدارة الحركة الجوية، برفقة المهندس أيمن فوزي عرب، رئيس الشركة القابضة للمطارات والملاحة الجوية، وكان في استقباله الكابتن إيهاب محيي، رئيس الشركة الوطنية لخدمات الملاحة الجوية، وعدد من قيادات الشركة والمتخصصين.
واطلع الحفني على آليات تشغيل المنظومة الجديدة، كما تابع أداء ضباط المراقبة الجوية خلال فترة التشغيل التجريبي، مشددًا على أن تحقيق أقصى استفادة من التقنيات الحديثة يرتبط بكفاءة العنصر البشري وقدرته على توظيف هذه الإمكانات في إدارة الحركة الجوية.
وأشاد وزير الطيران بالمستوى المهني لرجال المراقبة الجوية في التعامل مع الأنظمة الجديدة، مؤكدًا أن كفاءة التشغيل تسهم في تعزيز أمن وسلامة المجال الجوي المصري ودعم انسيابية الحركة بمطار القاهرة الدولي، لافتًا إلى انتظام التشغيل التجريبي للمنظومة دون تسجيل تأخيرات ملحوظة.
التكامل بين التكنولوجيا والعنصر البشري
وأكد الحفني أهمية الدور الذي يقوم به رجال معلومات الطيران وقطاع هندسة النظم الملاحية في ضمان دقة وتدفق البيانات، والحفاظ على كفاءة الأنظمة والأجهزة الملاحية، مشيرًا إلى أن كفاءة منظومة الملاحة الجوية تعتمد على التكامل بين مختلف القطاعات والتخصصات.
وأوضح أن تشغيل الأنظمة الرادارية الحديثة يمثل إحدى ركائز خطة متكاملة لتطوير القدرات الفنية لمنظومة الملاحة الجوية المصرية، وتوفير حلول تكنولوجية متقدمة تدعم إدارة الحركة الجوية، وتعزز مستويات السلامة والأمان، وترفع القدرة التشغيلية للتعامل مع الزيادة المتوقعة في حركة الطيران.
وأشار وزير الطيران المدني إلى أن التطوير المستمر لأنظمة الملاحة الجوية يعزز قدرة مصر على إدارة الكثافات المتزايدة للحركة الجوية والتعامل مع المتطلبات التشغيلية المستقبلية، مؤكدًا مواصلة الاستثمار في تحديث التقنيات الملاحية وتنمية العنصر البشري.
ولفت الحفني إلى أن الإشادات التي حصلت عليها كوادر الملاحة الجوية المصرية من منظمات دولية، من بينها منظمة الطيران المدني الدولي «الإيكاو» والـ«يوروكونترول» والاتحاد الدولي للنقل الجوي «الإياتا»، تعكس ما تتمتع به المنظومة المصرية من خبرات مهنية وقدرات فنية متخصصة.
وأكد استمرار جهود تطوير البنية التكنولوجية لمنظومة الملاحة الجوية ورفع كفاءة الكوادر البشرية، بما يضمن استدامة كفاءة التشغيل وتعزيز جاهزية المنظومة لمتطلبات النمو المستقبلي في حركة الطيران.