تصدرت مصر سوق الصكوك القائمة في أفريقيا، مستحوذة على نحو 48% من إجمالي الصكوك الأفريقية القائمة، التي تجاوزت قيمتها 7 مليارات دولار حتى أغسطس 2026، وفقًا لأحدث تقرير صادر عن وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني.
وحلت نيجيريا في المرتبة الثانية بحصة بلغت 26%، تلتها جنوب أفريقيا بنسبة 15%، ثم بنين بنحو 7%، بما يعكس تركز سوق الصكوك الأفريقية في عدد محدود من الدول.
وأشارت «فيتش» إلى أن إصدارات الصكوك في أفريقيا بلغت نحو مليار دولار منذ بداية 2026، وجاء الجزء الأكبر منها من مصر وبنين، مقابل إصدارات بقيمة 3.3 مليار دولار خلال عام 2025 بأكمله.
ويأتي تصدر مصر للسوق الأفريقية في ظل توسعها في استخدام الصكوك كأداة لتنويع مصادر التمويل، حيث أصدرت أول صكوك سيادية مقومة بالدولار في 2023، ثم أطلقت أول إصدار بالعملة المحلية في 2025، قبل أن تواصل الإصدارات خلال النصف الأول من 2026.
وساهمت الإصدارات المصرية في جذب طلب من البنوك الإسلامية المحلية، التي تمثل نحو 5% من أصول الجهاز المصرفي، في ظل حاجة هذه المؤسسات إلى أدوات استثمار متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.
وترى «فيتش» أن سوق الصكوك توفر للحكومات الأفريقية فرصة لتنويع قاعدة المستثمرين والوصول إلى البنوك الإسلامية في أفريقيا ودول الخليج، إلى جانب صناديق الاستثمار المتوافقة مع الشريعة والمؤسسات المالية متعددة الأطراف.
ورغم نمو السوق، لا تزال الصكوك تمثل نسبة محدودة من سوق الدين الأفريقية، في ظل تحديات تتعلق بالأطر التنظيمية وتطور أسواق رأس المال المحلية في عدد من دول القارة.
وبلغ إجمالي سوق أدوات الدين الأفريقية نحو 1.6 تريليون دولار حتى أغسطس 2026، وتصدرت جنوب أفريقيا السوق بحصة 39%، تلتها مصر بنسبة 18% ثم نيجيريا بنحو 9%.