دويتشه بنك الألماني يتوقع تثبيت سعر الفائدة بمصر


Tue 18 Aug 2026 | 06:57 PM
أسماء السيد

توقع دويتشه بنك الألماني أن يُبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر عقده الخميس 20 أغسطس 2026، لتكون هذه المرة الرابعة على التوالي التي يتم فيها تثبيت أسعار الفائدة منذ آخر خفض بمقدار 100 نقطة أساس في فبراير الماضي.

وأشار البنك إلى أن قرار التثبيت يأتي رغم ارتفاع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 14.9% خلال يوليو 2026، موضحًا أن الزيادة جاءت أقل من توقعاته السابقة، مدفوعة بانخفاض أسعار المواد الغذائية للشهر الثاني على التوالي.

دويتشه بنك: لا تشديد متوقع للسياسة النقدية

ويرى دويتشه بنك أن مخاطر التضخم لا تزال تميل إلى الصعود، إلا أن توقع بلوغ التضخم ذروة تقل عن 16% يدعم استمرار البنك المركزي في الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية خلال الفترة المقبلة.

وبحسب التقرير، لا يرجح البنك الألماني اتجاه المركزي المصري إلى تشديد السياسة النقدية، رغم المخاوف السابقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وتقلبات سوق الصرف والتعديلات المحتملة في أسعار الوقود.

وأضاف أن استقرار أسعار النفط عالميًا نسبيًا قد يحد من نطاق أي زيادات مرتقبة في أسعار الوقود محليًا.

توقعات التضخم خلال 2026

وأشار دويتشه بنك إلى أن البنك المركزي المصري يتوقع حاليًا وصول التضخم إلى نطاق يتراوح بين 16% و17% خلال عام 2026، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 11%.

ويتوقع البنك الألماني أن يسجل التضخم ذروته خلال أغسطس الجاري عند نحو 15.5%، قبل أن يستقر بين 14% و15% خلال بقية العام.

كما قدر متوسط التضخم خلال 2026 بنحو 14.4%، على أن يتراجع إلى حوالي 12.5% بنهاية عام 2027.

صندوق النقد يتوقع تضخمًا أعلى

في المقابل، يتوقع صندوق النقد الدولي وصول معدل التضخم إلى نحو 16.7% بنهاية 2026، وهو ما قد يؤخر عودة التضخم إلى النطاق المستهدف من البنك المركزي لمدة عام إضافي.

وأرجع دويتشه بنك جانبًا كبيرًا من الارتفاع المتوقع في التضخم خلال النصف الثاني من العام إلى تأثيرات سنة الأساس، خاصة في أسعار الغذاء، إلى جانب تأثير متوسط سعر صرف الجنيه أمام الدولار خلال النصف الثاني من 2025، والذي بلغ نحو 48.85 جنيه للدولار.

خفض الفائدة في 2026 «سابق لأوانه»

ويرى دويتشه بنك أن خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري قد يكون سابقًا لأوانه، في ظل استمرار المخاطر المحيطة بمسار التضخم والأوضاع الاقتصادية.

وأشار إلى أن التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في المنطقة قد يسهم في تحسين الظروف الاقتصادية وتهيئة المجال أمام البنك المركزي لاستئناف دورة خفض أسعار الفائدة، مرجحًا بدء ذلك خلال الربع الأول من 2027.

وتتجه أنظار السوق المصرية إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية الخميس المقبل، وسط توقعات باستمرار تثبيت أسعار الفائدة، مع ترقب ما سيصدر عن البنك المركزي من مؤشرات بشأن مسار التضخم واتجاهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.