آي صاغة: 120 مليار جنيه حجم مشتريات المصريين من الذهب خلال 6 أشهر


Thu 30 Jul 2026 | 01:28 PM
محمد سلامة

أكد المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، أن سوق الذهب العالمي يواصل تلقي دعم قوي من الطلب الاستثماري، ومشتريات البنوك المركزية، والإقبال المتزايد من الأسواق الآسيوية، في وقت تشهد فيه السوق المصرية تحولًا ملحوظًا في أنماط الشراء، مع تزايد الإقبال على السبائك والعملات الذهبية باعتبارها وسيلة للادخار والاستثمار.

وأوضح إمبابي أن بيانات مجلس الذهب العالمي أظهرت تسجيل مشتريات المصريين من الذهب نحو 22 طنًا خلال النصف الأول من عام 2026، بقيمة تقترب من 120 مليار جنيه وفقًا لمتوسط الأسعار خلال الفترة، موزعة بين 11.9 طنًا من السبائك والعملات الذهبية و10.1 طن من المشغولات، وهو ما يعكس استمرار الذهب كأحد أهم أدوات التحوط وحفظ القيمة.

وأشار إلى أن إجمالي الطلب خلال الربع الثاني من العام بلغ 11.1 طن مقابل 11.6 طن خلال الفترة نفسها من عام 2025، بانخفاض محدود بلغت نسبته 4.3%، إلا أن هيكل الطلب شهد تغيرًا واضحًا لصالح الذهب الاستثماري.

وسجلت مشتريات السبائك والعملات الذهبية 6.2 طن خلال الربع الثاني، مقابل 5.9 طن في الفترة نفسها من العام الماضي، محققة نموًا بنسبة 6%، بينما تراجع الطلب على المشغولات الذهبية إلى 4.9 طن مقارنة مع 5.7 طن في الربع الثاني من 2025، بانخفاض نسبته 14%.

وأضاف إمبابي أن هذه الأرقام تؤكد تغير سلوك المستهلك المصري، حيث أصبح الاتجاه الأكبر نحو شراء الذهب بغرض الادخار والاستثمار، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية وتقلبات سعر الصرف، وهو ما عزز الإقبال على السبائك والعملات الذهبية باعتبارها الأقل تكلفة والأكثر قدرة على الحفاظ على القيمة.

ولفت إلى أن مصر تصدرت أسواق المنطقة في حجم مشتريات السبائك والعملات الذهبية خلال الربع الثاني، متقدمة على عدد من الأسواق الرئيسية في الشرق الأوسط، وهو ما يعكس اتساع ثقافة الاستثمار في الذهب محليًا.

وعلى المستوى العالمي، أوضح إمبابي أن الطلب على المشغولات الذهبية انخفض إلى 278 طنًا خلال الربع الثاني من عام 2026، نتيجة استمرار ارتفاع الأسعار، إلا أن قيمة الإنفاق ارتفعت إلى نحو 86 مليار دولار خلال النصف الأول من العام، مقارنة مع 71 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، بزيادة بلغت 22%.

وأشار إلى أن المستثمرين حول العالم اتجهوا بشكل أكبر إلى السبائك والعملات الذهبية، حيث سجل الطلب الاستثماري 784 طنًا خلال النصف الأول من العام بقيمة 44.5 مليار دولار، في ظل استمرار الذهب كملاذ آمن وسط حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي.

وأكد أن البنوك المركزية واصلت دعم سوق الذهب، بعدما سجلت صافي مشتريات بلغ 345 طنًا خلال النصف الأول من 2026، منها 289 طنًا خلال الربع الثاني فقط، فيما تصدر البنك الوطني البولندي قائمة المشترين بإضافة 82 طنًا، يليه بنك الشعب الصيني بنحو 40 طنًا.

وأوضح أن استطلاعات مجلس الذهب العالمي أظهرت أن 89% من البنوك المركزية تتوقع استمرار نمو الاحتياطيات العالمية من الذهب خلال العام المقبل، بينما تخطط 45% منها لزيادة احتياطياتها من المعدن النفيس.

وأضاف أن إنتاج المناجم العالمية ارتفع بنسبة 2% خلال الربع الثاني ليصل إلى 966 طنًا، وهو أعلى مستوى تاريخي لهذا الربع، فيما بلغ إجمالي المعروض العالمي 1269 طنًا، في حين تراجعت عمليات إعادة تدوير الذهب إلى 326 طنًا مع استمرار احتفاظ المستثمرين بمقتنياتهم انتظارًا لمزيد من الارتفاعات.

وأشار إمبابي إلى أن الأسواق الآسيوية ستظل المحرك الرئيسي للطلب العالمي خلال النصف الثاني من العام، مدعومة بانخفاض أسعار الفائدة في الصين، وضعف قطاع العقارات، واستمرار التوترات الجيوسياسية، متوقعًا أن يواصل الذهب الحفاظ على مكانته كأحد أبرز أدوات الادخار والتحوط، مع بقاء قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وتحركات الدولار والعوائد الحقيقية على السندات في صدارة العوامل المؤثرة على اتجاهات الأسعار خلال الفترة المقبلة.