ترامب يفرض رسوماً جمركية 50% على واردات كندية ويشعل جولة جديدة من النزاع التجاري


Tue 21 Jul 2026 | 07:41 AM
محمد سلامة

صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المواجهة التجارية مع كندا بإعلانه فرض رسوم جمركية تصل إلى 50% على مجموعة واسعة من الواردات الكندية، في خطوة تعيد التوتر إلى العلاقات التجارية بين أكبر شريكين اقتصاديين في أمريكا الشمالية، وتثير مخاوف من تداعياتها على سلاسل الإمداد والتجارة الإقليمية رغم استمرار العمل باتفاقية الولايات المتحدة-المكسيك-كندا (USMCA).

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقع ثلاثة إعلانات رئاسية لفرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 50% على عدد من المنتجات الكندية، مستندًا إلى المادة 338 من قانون التعريفة الجمركية لعام 1930، والتي تمنح الرئيس صلاحية فرض رسوم إضافية على واردات دول بعينها في حالات محددة.

ومن المقرر أن تدخل الإجراءات الجديدة حيز التنفيذ اعتبارًا من 19 أغسطس، في إطار ما وصفته الإدارة الأمريكية بالتحرك لإعادة التوازن إلى العلاقات التجارية مع كندا وحماية الصناعات الاستراتيجية الأمريكية.

قائمة واسعة من السلع

وتشمل الرسوم الجديدة مجموعة متنوعة من المنتجات الكندية، من بينها النبيذ، ومنتجات الألبان، والأسمنت، والأثاث، وحمامات السباحة، والبذور الزراعية، والملابس، ومعدات الصيد، وعصي الهوكي، والشعر المستعار.

في المقابل، استثنت الإدارة الأمريكية عددًا من السلع، أبرزها منتجات الطاقة، والبوتاس، والأسماك، والمعادن الحيوية، إضافة إلى المنتجات الخاضعة بالفعل لرسوم المادة 232.

واشنطن تبرر القرار

وقال الممثل التجاري الأمريكي، جيميسون جرير، إن الإدارة الأمريكية تواصل العمل على إبرام اتفاقيات تجارية "عادلة ومتبادلة"، معتبرًا أن كندا اتخذت إجراءات انتقامية ضد الولايات المتحدة في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن إلى تصحيح الاختلالات التجارية وحماية صناعاتها الوطنية.

وبرر البيت الأبيض القرار بما وصفه بالسياسات الحمائية التي تطبقها كندا، خاصة في قطاع الألبان، إلى جانب الرسوم والحصص المفروضة على السيارات الأمريكية، فضلًا عن وقف بيع المشروبات الكحولية الأمريكية في معظم المقاطعات الكندية ردًا على الرسوم الأمريكية السابقة.

وأشار البيان إلى أن واردات كندا من السيارات الأمريكية تراجعت بنسبة 22% خلال العام الماضي، فيما انخفضت وارداتها من المشروبات الكحولية الأمريكية بنسبة 81%، وهو ما اعتبرته الإدارة الأمريكية مؤشرًا على القيود التجارية التي تفرضها أوتاوا على المنتجات الأمريكية.

تداعيات محتملة على التجارة الإقليمية

ويأتي التصعيد في وقت تشهد فيه العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا توترًا متزايدًا، ما يثير مخاوف من اندلاع جولة جديدة من النزاعات التجارية قد تؤثر على حركة التجارة والاستثمار وسلاسل التوريد في أمريكا الشمالية، رغم استمرار العمل باتفاقية الولايات المتحدة-المكسيك-كندا (USMCA)، التي تُعد الإطار الرئيسي للتبادل التجاري بين الدول الثلاث.

ويرى مراقبون أن استمرار تبادل الإجراءات التجارية بين واشنطن وأوتاوا قد يفرض ضغوطًا إضافية على قطاعات التصنيع والزراعة والتجارة، ويزيد من حالة عدم اليقين التي تواجه الشركات العاملة في السوق الأمريكية الشمالية، خاصة في ظل تصاعد النزعة الحمائية في السياسات التجارية الأمريكية.