النفط فوق 84 دولارًا.. تصعيد واشنطن وطهران يشعل مخاوف الأسواق من اضطرابات إمدادات الطاقة


Mon 20 Jul 2026 | 11:23 AM
محمد سلامة

قفزت أسعار النفط الخام إلى مستويات تتجاوز 84 دولارًا للبرميل خلال تعاملات اليوم الإثنين، مواصلة موجة الصعود التي بدأتها الأسبوع الماضي، وسط تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وما ترتب عليها من مخاوف بشأن احتمالات تعطل تدفقات النفط من منطقة الشرق الأوسط، أحد أهم مراكز إنتاج الطاقة عالميًا.

وتأتي الارتفاعات الأخيرة في أسعار الخام مع عودة المخاوف الجيوسياسية إلى صدارة المشهد، بعدما تصاعدت حدة المواجهة بين واشنطن وطهران، ما دفع الأسواق إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات العالمية، خاصة في ظل أهمية مضيق هرمز كأحد الشرايين الرئيسية لحركة تجارة النفط.

تصعيد عسكري يضغط على أسواق الطاقة

وشهدت الأيام الأخيرة تطورات متسارعة، بعدما أعلنت إيران أن اتفاق وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة لم يعد قائمًا، مشيرة إلى اعتراض أربع سفن خلال عبورها مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع.

في المقابل، أعلن الجيش الأمريكي مقتل جندي أمريكي ثالث خلال يومين، بالتزامن مع استمرار تبادل الهجمات بين الجانبين، في تصعيد لم يعد يقتصر على الأهداف العسكرية، بل امتد إلى منشآت وبنية تحتية حيوية.

كما طالت الهجمات مرافق مدنية وشبكات نقل ومنشآت موانئ، فيما أعلنت شركة البترول الكويتية تعرض إحدى منشآتها النفطية لضربة إيرانية، الأمر الذي عزز المخاوف بشأن سلامة منشآت الطاقة في المنطقة.

مضيق هرمز تحت دائرة الضوء

وتتركز المخاوف الرئيسية للأسواق حول احتمالات تأثر حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يعد من أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا، حيث تمر عبره كميات كبيرة من صادرات الخام القادمة من دول الخليج.

ويرى المتعاملون أن أي اضطرابات في حركة الملاحة أو تهديد للبنية التحتية النفطية قد يؤدي إلى ضغوط صعودية إضافية على الأسعار، خاصة في ظل حساسية الأسواق تجاه أي نقص محتمل في المعروض.

النفط يرتفع 30% من أدنى مستويات يوليو

وبحسب بيانات الأسواق، ارتفعت أسعار النفط بنحو 30% مقارنة بأدنى مستوياتها المسجلة خلال يوليو، مدفوعة بانهيار اتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، وعودة الضغوط على صادرات النفط الإيرانية، إلى جانب تصاعد الهجمات على السفن بالقرب من مضيق هرمز.

ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة تطورات المشهد السياسي والعسكري بين واشنطن وطهران، باعتبارها العامل الأكثر تأثيرًا على اتجاهات أسعار الطاقة، وسط مخاوف من استمرار التقلبات في سوق النفط العالمية.