أكدت مي إسماعيل، نائب مدير البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD)، أهمية تعزيز التحول نحو كفاءة الطاقة والاستدامة باعتبارهما عنصرين أساسيين في تقييم وتمويل المشروعات.
وأوضحت أن المؤسسات المالية تعتمد منهجًا متكاملًا في دراسة المشروعات، لا يقتصر على الجدوى الاقتصادية والعائد على الاستثمار فقط، بل يشمل أيضًا أداء كفاءة الطاقة، والتكاليف التشغيلية المستقبلية، والأثر البيئي، إلى جانب تقييم المخاطر المرتبطة بكل مشروع.
وأشارت إلى أن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يعمل منذ سنوات بالتعاون مع الحكومات وشركات القطاع الخاص على تمويل مشروعات متنوعة في مجالات الطاقة والبنية التحتية، بالإضافة إلى قطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة مثل الألومنيوم والأسمنت ومواد البناء، وهو ما يعكس الأهمية المتزايدة لإدارة الطاقة كعنصر أساسي في مختلف الأنشطة الاقتصادية.
وأضافت أن التزام المشروعات بمعايير الاستدامة وكفاءة الطاقة قد يفتح المجال للحصول على تمويل بشروط أكثر تيسيرًا، بما في ذلك التمويل الميسر، وهو ما يمتد أيضًا إلى مطوري القطاع العقاري والصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، بشرط دمج مبادرات واضحة لخفض الانبعاثات وتحسين كفاءة الموارد.
وشددت على أن الاستدامة لم تعد خيارًا إضافيًا، بل أصبحت متطلبًا رئيسيًا لجذب المستثمرين والمؤسسات المالية الدولية، وكذلك للحصول على حلول تمويلية أكثر تنافسية.
واختتمت بالإشارة إلى أن دور المؤسسات المالية لا يقتصر على التمويل فقط، بل يمتد إلى تقديم دعم فني واستشاري في المراحل المبكرة من المشروعات، من خلال المساهمة في تصميم وتخطيط المشاريع، بما يضمن دمج معايير الاستدامة وكفاءة الطاقة منذ البداية داخل دراسات الجدوى والمفاهيم الاستثمارية.