Big Scrappers.. كيان مصري بفكر تكنولوجي عالمي.. حوار


Thu 30 Apr 2026 | 05:35 PM
حوار- أشرف العمدة

Big Scrappers .. رائدة التحول التكنولوجي لقطاع تدوير المخلفات محاليًا وعالميًا

رائد الأعمال مصطفى قباني مؤسس الشركة:

Big Scrappers أقوي شركة لإدارة وتدوير المخلفات في مصر والوطن العربي

توسعات محلية ودولية لـ Big Scrappers في قطاع إعادة التدوير

شبكة Big Scrappers تتضمن 300 ألف مستخدم و30 منفذًا تغذي 60 مصنعًا

دخول مستثمرين دوليين يعزز خطط توسع Big Scrappers الإقليمية.. والإمارات والسعودية والبوسنة الأسواق الأبرز

تجربة استثنائية قائمة على الإصرار، لم يكن الهدف منها مجرد تحقيق النجاح، بل الوصول إلى مستويات أداء متقدمة داخل سوق شديد التعقيد والتحديات. وقد جاءت هذه الرحلة بعد سلسلة من التجارب الاستثمارية التي أسهمت في تشكيل خبرة تراكمية مهمة، وتعزيز الرؤية، وتطوير أسلوب أكثر دقة في اتخاذ القرار.

مصطفى القباني من رواد ريادة الأعمال في مجال إدارة المخلفات وإعادة التدوير في مصر والمنطقة، حيث تمكن خلال السنوات الماضية من بناء نموذج مختلف في سوق يُعد من أكثر القطاعات تعقيدًا من حيث التنظيم والتشغيل.

بدأ رحلته في عالم الأعمال في سن مبكرة، وخاض تجارب متعددة في تأسيس شركات ناشئة في مجالات متنوعة، وهو ما أكسبه خبرة واسعة في فهم ديناميكيات السوق، وإدارة المخاطر، وبناء نماذج أعمال قابلة للتوسع.

ومن هذا التراكم في الخبرات، جاءت فكرة تأسيس شركة Big Scrappers، والتي انطلقت في الأساس من نشاط تجارة الخردة، قبل أن تتطور لاحقًا إلى منظومة متكاملة تعتمد على التكنولوجيا في إدارة المخلفات وإعادة التدوير.

وتمثل الشركة نموذجًا حديثًا في الاقتصاد الدائري، حيث تعمل على ربط الأفراد والشركات والمصانع عبر منصة رقمية متطورة، تسهّل عمليات الجمع والفرز وإعادة التوريد للمصانع بكفاءة أعلى وتنظيم أكبر.

وخلال فترة قصيرة، نجحت Big Scrappers في تحقيق توسع ملحوظ داخل السوق المصري، مع وجود عمليات في عدد من المحافظات، وبناء قاعدة مستخدمين تجاوزت مئات الآلاف، إلى جانب تطوير شبكة تشغيل ولوجستيات تضم عشرات نقاط التجميع والمخازن، بما عزز من كفاءة وسرعة الخدمة. كما نجحت الشركة في ترسيخ نموذج B2B وB2C في نفس الوقت، من خلال التعامل مع المؤسسات الكبرى مثل الفنادق والمولات والمصانع، بالإضافة إلى خدمة الأفراد بشكل مباشر.

وعلى مستوى التوسع الدولي، بدأت الشركة بالفعل في دخول أسواق مثل البوسنة، مع خطط للتوسع في الإمارات والسعودية وعدد من أسواق أوروبا الشرقية، ضمن استراتيجية تستهدف التحول إلى لاعب إقليمي في قطاع إعادة التدوير والخدمات البيئية.

أما على مستوى الاستثمار، أعلنت الشركة عن خطط توسعية طموحة خلال 2026 تتضمن ضخ استثمارات جديدة في البنية التشغيلية والتكنولوجية، بما يدعم خطط النمو وزيادة الطاقة الاستيعابية، ويعزز من قدرتها على التوسع داخل وخارج مصر.

وتعتمد فلسفة الشركة على تحويل المخلفات من عبء بيئي إلى قيمة اقتصادية، من خلال نظام رقمي يربط بين العرض والطلب في سوق إعادة التدوير، مع التركيز على الشفافية والكفاءة التشغيلية. وهو ما جعل Big Scrappers أحد النماذج البارزة في قطاع ريادة الأعمال البيئية في مصر، ومثالًا على قدرة الشركات الناشئة على خلق تأثير اقتصادي وبيئي في آن واحد.

وبذلك، تمثل رحلة مصطفى القباني وBig Scrappers نموذجًا واضحًا لتحول الفكرة من مشروع ناشئ إلى منظومة متكاملة ذات طموح إقليمي ودولي، في قطاع يشهد نموًا متسارعًا عالميًا خلال السنوات الأخيرة.

لمزيد من التفاصيل في الحوار التالي:

كيف ترون تأثير التوترات الجيوسياسية الحالية والصراعات في المنطقة، خاصة في العالم العربي، على مناخ الاستثمار بشكل عام، وعلى شركات ريادة الأعمال والشركات الناشئة بشكل خاص، لا سيما أن هذه الشركات غالبًا ما تكون أكثر حساسية للتغيرات الاقتصادية؟

يشهد العالم حالة من الترقب في ظل التوترات الجيوسياسية، خاصة في المنطقة العربية، وهو ما ينعكس على حركة التجارة العالمية وتكاليف الإنتاج، مع توقعات بارتفاع أسعار الخامات.

وبشكل عام، يؤثر ذلك على مختلف القطاعات الاقتصادية، سواء الشركات الناشئة أو الكبرى، لكن بدرجات متفاوتة حسب طبيعة النشاط. فالقطاعات المرتبطة بالمواد الخام قد تستفيد نسبيًا من تحركات الأسعار، بينما تواجه القطاعات الخدمية تحديات أكبر نتيجة تراجع الإنفاق الاستهلاكي على الأنشطة غير الأساسية.

وفي النهاية، يظل تأثير هذه المتغيرات مرتبطًا بطبيعة القطاع أكثر من حجم الشركة، سواء كانت ناشئة أو قائمة.

وهل ذلك يمثل تحديًا أمام الشركات الناشئة وريادة الأعمال؟

بالطبع، الفترة المقبلة لن تكون سهلة، لكنها في الوقت نفسه تمثل تحديًا حقيقيًا لكل الشركات. ومن وجهة نظري، الأزمات هي التي تصنع الكيانات القوية، سواء كانت شركات كبيرة أو ناشئة.

خلال هذه المرحلة، سيكون البقاء والنمو للأكثر قدرة على التحمل، ولمن يمتلكون المرونة والإصرار على الاستمرار دون تراجع. الشركات التي تستطيع التكيف مع المتغيرات، وتواصل السعي دون التوقف أو التردد، هي التي ستنجح في تجاوز التحديات.


وبالتالي، فإن التأثير لا يقتصر على قطاع دون آخر، بل يمتد إلى مختلف الأنشطة مع اختلاف طبيعة التحديات. وتظل قدرة الشركات على إدارة التكاليف، والتكيف مع المتغيرات، والحفاظ على التوازن التشغيلي، هي العامل الحاسم في تجاوز هذه المرحلة.

وبشكل عام، المرحلة المقبلة تتطلب قدرة عالية على الاستمرارية والتكيف، لأن السوق لا يمنح فرصًا طويلة، ومن يمتلك القدرة على التحرك بثبات رغم الضغوط هو من سيتمكن من تحقيق نتائج مستدامة في النهاية.

هل هناك قطاعات محددة أكثر تأثرًا بما يحدث حاليًا في المنطقة والاقتصاد العالمي؟

من المتوقع أن تشهد القطاعات الاقتصادية تأثيرات متفاوتة خلال الفترة المقبلة حسب طبيعة كل نشاط.

ففي قطاع الخدمات، قد يحدث تباطؤ نسبي نتيجة توجه المستهلكين لتقليل الإنفاق على السلع والخدمات غير الأساسية، ما ينعكس على مستويات الطلب.

أما القطاعات الصناعية المرتبطة بالمواد الخام، فهي لا تتأثر بانخفاض الطلب فقط، بل تواجه أيضًا ضغوطًا ناتجة عن ارتفاع تكلفة المدخلات وسلاسل الإمداد، وهو ما يضغط على هوامش الربحية.

وتعكس الزيادات الكبيرة في بعض الخامات، مثل الألومنيوم التي تجاوزت نسبة ارتفاعها 100%، حجم الضغوط التضخمية التي يشهدها السوق، مع توقعات باستمرار هذه الموجة خلال الفترة المقبلة. وإذا نظرنا إلى سوق الخامات، خاصة الحديد والمعادن، سنجد أن هناك عدة عوامل رئيسية تدفع نحو استمرار موجة الارتفاع في الأسعار خلال الفترة المقبلة.


فعلى مستوى التسعير العالمي، يتأثر الحديد بشكل مباشر بحركة التداول في London Metal Exchange، إلى جانب الأسواق العالمية الأخرى، وهو ما ينعكس بدوره على الأسعار في الأسواق المحلية، التي تتأثر كذلك بعوامل العرض والطلب وتكاليف الاستيراد.

وبشكل عام، فإن أسواق المعادن والخامات تتجه نحو مزيد من الضغوط السعرية، ما ينعكس على مختلف القطاعات الصناعية المرتبطة بهذه المدخلات.

بالانتقال إلى شركة Big Scrappers، هل تمكنت الشركة من تحقيق مستهدفات عام 2025 التي بُنيت عليها خطط 2026؟

بالفعل، تمكنت الشركة من تحقيق نتائج تجاوزت مستهدفات عام 2025، وهو ما انعكس بشكل مباشر على قوة وتوسّع خطط عام 2026.

فخلال العام الماضي، نجحت الشركة في تعزيز بنيتها التشغيلية والتكنولوجية، والتوسع في عدد من المحافظات، إلى جانب تطوير منصتها الرقمية وزيادة قاعدة العملاء التي تجاوزت 300 ألف مستخدم، مع استمرار النمو في معدلات الاستخدام.

كما شهدت الشركة تحولًا مهمًا من نموذج تقليدي في تجارة الخردة إلى منظومة متكاملة تعتمد على التكنولوجيا في إدارة المخلفات وإعادة التدوير، وهو ما ساهم في رفع الكفاءة التشغيلية وزيادة القدرة على التوسع.

هذه النتائج وفّرت أساسًا قويًا لخطة 2026، التي تتضمن ضخ استثمارات جديدة والتوسع داخل السوق المصري وخارجه، خاصة في أسواق الخليج وأوروبا، ضمن استراتيجية تستهدف تعزيز مكانة الشركة كلاعب إقليمي في قطاع الاقتصاد الدائري.

وبشكل عام، يمكن القول إن أداء 2025 لم يحقق المستهدفات فقط، بل شكّل نقطة انطلاق لمرحلة نمو أكثر توسعًا خلال 2026.

انطلاقًا من النجاحات التي حققتها الشركة خلال عام 2025، ما هي استراتيجية التوسع التي تعتمد عليها Big Scrappers خلال عام 2026؟

في الحقيقة، نجاحات 2025 كانت نقطة انطلاق قوية لإعادة ترتيب أولوياتنا التوسعية خلال 2026. في البداية، كنا نركز بشكل أكبر على التوسع الخارجي، لكن مع اكتشافنا لحجم الفرص الكبير داخل السوق المصري، أصبح لدينا توجه أكثر توازنًا بين النمو المحلي والدولي.

على المستوى المحلي، نعمل على التوسع في مختلف المحافظات وتعزيز انتشارنا، مع تطوير البنية التشغيلية والتكنولوجية لزيادة الكفاءة وتحسين تجربة العملاء، بما يدعم استيعاب الطلب المتزايد داخل السوق.

أما على المستوى الإقليمي، فقد قمنا بالفعل بتأسيس تواجد قانوني في أسواق مثل الإمارات والسعودية، مع خطة للبدء في التشغيل الفعلي خلال الفترة المقبلة. كما بدأنا التوسع في بعض الأسواق الأوروبية مثل البوسنة، ونعمل على دخول أسواق جديدة مثل مونتينيجرو.

بشكل عام، ترتكز استراتيجيتنا في 2026 على تحقيق نمو مستدام من خلال: تعظيم الاستفادة من السوق المصري والتوسع المدروس في الأسواق الخارجية، وبناء شراكات استراتيجية، والاستثمار في التكنولوجيا لتعزيز كفاءة التشغيل، الأمر الذي يدعم هدفنا في التحول إلى كيان إقليمي ودولي رائد في مجالنا.


بالنسبة لتوسعات شركة Big Scrappers، نحن بالفعل بدأنا التواجد في عدد من الأسواق الإقليمية مثل الإمارات والسعودية، حيث قمنا بتأسيس الكيان القانوني، إلا أننا لم نبدأ التشغيل الفعلي حتى الآن، مع خطة للانطلاق التشغيلي خلال الفترة المقبلة.

وعلى المستوى الدولي، نجحت الشركة في التواجد بالفعل في أسواق مثل البوسنة، إلى جانب خطط للتوسع في مونتينيجرو، ضمن استراتيجية تستهدف بناء حضور قوي في الأسواق الأوروبية.

لكن في الوقت نفسه، اكتشفنا أن السوق المصري يتمتع بفرص أكبر بكثير مما كنا نتوقع في البداية. فقد كنا نعتقد أنه سوق محدود نسبيًا، إلا أنه أثبت أنه سوق ضخم للغاية، بل ويمكن مقارنته بأسواق كبرى مثل الهند وإندونيسيا من حيث حجم الفرص والإمكانات.

ومن هنا، أصبح هناك تركيز متوازن بين الاستمرار في التوسع الخارجي، مع تعظيم الاستفادة من الفرص الكبيرة داخل السوق المحلي، الذي يمثل أحد أهم محركات النمو للشركة خلال المرحلة المقبلة.

هل لا يزال السوق المصري بحاجة إلى شركات جديدة في هذا المجال مقارنة بالأسواق الأخرى؟ وهل هناك اختلاف بين السوق المصري والأسواق العربية؟

بالتأكيد، السوق المصري لا يزال في حاجة كبيرة إلى دخول شركات جديدة، خاصة الشركات التي تعمل بشكل منظم وتعتمد على التكنولوجيا، فعلى الرغم من أن هناك أسواقًا أكبر من حيث الحجم مثل الهند أو إندونيسيا أو باكستان، إلا أن السوق المصري ما زال يفتقر إلى عدد كافٍ من الشركات المنظمة في هذا القطاع.

في الواقع، عدد الشركات التي تعمل بنظام مؤسسي وتعتمد على حلول تكنولوجية متقدمة لا يزال محدودًا للغاية، ويمكن حصرها تقريبًا في شركتين فقط، وهما Big Scrappers وBekia، وهما من النماذج التي تقدم منظومة عمل متكاملة تعتمد على أنظمة تشغيل واضحة وكفاءة تشغيلية عالية، وهذا يعكس حجم الفرصة الكبيرة داخل السوق المصري، حيث لا يزال المجال مفتوحًا أمام دخول لاعبين جدد قادرين على تقديم حلول مبتكرة وتنظيم السوق بشكل أكبر.

وهنا لا بد من توجيه الشكر والتقدير لرئيس مجلس إدارة شركة Bekia على دعمه ومساندته منذ المراحل الأولى، وهو ما كان له أثر إيجابي في تعزيز مسار العمل وتبادل الخبرات داخل هذا القطاع، بما يساهم في دعم نمو المنظومة وتطورها بشكل عام.

أما فيما يتعلق بالاختلاف بين السوق المصري والأسواق العربية، فيكمن الفارق الأساسي في درجة التنظيم ومستوى النضج. فبعض الأسواق العربية قد تكون أكثر تنظيمًا من حيث البنية التحتية والتشريعات، لكنها قد تكون أقل من حيث حجم الفرص، بينما يتميز السوق المصري بكونه سوقًا ضخمًا وواعدًا، مع فرص نمو كبيرة، لكنه لا يزال في مرحلة التطور من حيث التنظيم، وهو ما يجعله بيئة خصبة للاستثمار والتوسع.

ما هي أبرز مرتكزات القوة التي تتميز بها الشركة عن غيرها في السوق المصري؟

تتمتعBig Scrappers بعدة مرتكزات قوة أساسية تميزها عن غيرها في السوق المصري، يأتي في مقدمتها اعتمادها على نموذج تشغيلي قائم على التكنولوجيا والتنظيم، بما يضمن إدارة العمليات بكفاءة وشفافية عالية، كما تمتلك الشركة قاعدة مستخدمين نشطة تتجاوز 300 ألف مستخدم، وهو ما يعكس حجم الثقة في الخدمات المقدمة، مع خطة للتوسع التدريجي المستهدف خلال الفترة المقبلة للوصول إلى تغطية أوسع داخل السوق المصري.

وفي إطار استراتيجية النمو، تركز الشركة على التوسع الجغرافي المنظم داخل المحافظات، حيث بدأت بالفعل في تغطية مناطق رئيسية مثل القاهرة والجيزة، مع الاعتماد على شبكة تشغيل تضم أكثر من 30 منفذًا.

ويعتمد نموذج العمل على تعزيز القرب من العملاء وتوسيع نقاط الخدمة بشكل تدريجي ومدروس، بما يضمن تحسين كفاءة التشغيل وزيادة القدرة الاستيعابية، وصولًا إلى تغطية شاملة للسوق المحلي في المرحلة المقبلة.

فيما يتعلق بآلية العمل، فإن نموذج التشغيل يعتمد بشكل أساسي على تجميع المواد الخام من مصادر مختلفة، ثم يتم توجيهها مباشرة إلى المصانع المتخصصة، حيث لا تمتلك الشركة مصنعًا خاصًا بها، وإنما تعمل كحلقة وصل منظمة بين الموردين والمصانع خاصة وأنها تورد لأكثر من 60 مصنعًا.

وبالنسبة لحجم التوريد، فهو يختلف حسب حجم الطلب ونمو النشاط، إلا أنه في المتوسط يتم توريد ما يقارب من 10 إلى 20 طن شهريًا للمصانع، مع وجود خطط لزيادة هذه الكميات تدريجيًا بالتوازي مع التوسع في قاعدة العملاء ونقاط الجمع.

ما هي أكثر المواد أو المنتجات التي يتم توريدها للمصانع ضمن نشاط الشركة؟

تتنوع المواد التي يتم توريدها للمصانع بحسب احتياجات كل قطاع وطبيعة السوق، إلا أن هناك بعض الخامات التي تستحوذ على الحصة الأكبر من حجم التوريدات.

ويأتي في مقدمتها الألومنيوم، والذي يمثل ما يقرب من 50% من إجمالي التوريدات، نظرًا لارتفاع الطلب عليه في عدد كبير من الصناعات، مقابل محدودية الإنتاج المحلي في بعض الفترات. كما يتم توريد مجموعة متنوعة من الخامات والمعادن الأخرى بنسب متفاوتة، وفقًا لاحتياجات كل مصنع.

ويعكس هذا التنوع مرونة نموذج العمل، وقدرته على تلبية احتياجات قطاعات صناعية مختلفة بكفاءة.

مع زيادة حجم الطلبات وعدم القدرة على تغطية جميع الطلبات في بعض الفترات، كيف تتعامل الشركة مع هذا التحدي، خاصة مع تنوع نموذج العمل بين B2B وB2C؟ وكيف تم التعامل مع ملف النباشين والتعامل مع هذا القطاع غير المنظم؟

مع زيادة وتسارع حجم الطلبات، تمر الشركة أحيانًا بفترات ضغط تشغيلي قد لا تسمح بتغطية جميع الطلبات بشكل فوري. وفي هذه الحالات يتم التعامل مع الأمر من خلال إعادة توزيع الموارد بشكل مرن، وترتيب الأولويات التشغيلية، إلى جانب التوسع المستمر في شبكة الشركاء والقدرات التشغيلية.

ويعتمد نموذج العمل على محورين رئيسيين:

الأول B2B ويشمل الكيانات الكبرى مثل الفنادق والمطاعم والمجمعات السكنية والمشروعات الكبرى، والثاني B2C الذي يخدم الأفراد بشكل مباشر. هذا التنوع يساهم في تحقيق توازن أكبر داخل العمليات وتحسين إدارة حجم الطلبات.


أما فيما يتعلق بقطاع “النباشين”، فقد تم التعامل معه بشكل تدريجي ومنظم من خلال دمج جزء من العاملين في هذا المجال داخل المنظومة التشغيلية، وتحويلهم إلى شبكة عمل أكثر تنظيمًا، سواء بشكل رسمي أو شبه رسمي، بما يساهم في تقليل العشوائية ورفع كفاءة المنظومة ككل.

وبشكل عام، فإن الاعتماد على بنية تشغيلية منظمة مدعومة بالتكنولوجيا ساعد الشركة على التعامل مع جزء كبير من هذه الضغوط، مع الاستمرار في التوسع بشكل تدريجي ومستدام.

ما تقييمك للسوق الأفريقي، وهل ترى أنه مناسب للتوسع مقارنة بالأسواق الأخرى؟ وكيف يتم التعامل مع المادة الخام بعد تجميعها، وما حجم التوريد الشهري تقريبًا؟

السوق الأفريقي سوق كبير وواعد جدًا من حيث الفرص، لكنه في نفس الوقت فيه تحديات واضحة، أهمها اختلاف مستوى الأمان والتنظيم من دولة للتانية. في أسواق مستقرة نسبيًا زي كينيا، وفي أسواق تانية لسه محتاجة تطوير في البنية التحتية والاستقرار التشغيلي، وده بيخلي التوسع فيها محتاج دراسة دقيقة وخطوات محسوبة.

بالتالي، إحنا بنشوف إن الأولوية حاليًا هي تعزيز وجودنا في السوق المصري، لأنه السوق الأساسي والأكثر استقرارًا وعمقًا بالنسبة لنا، قبل ما نتجه للتوسع في أسواق خارجية أكثر تعقيدًا.

ما هي بدايتك الشخصية؟ وكيف بدأت رحلتك في ريادة الأعمال حتى وصلت لتأسيس الشركة؟

منذ الصغر كان لدي اهتمام واضح بمجال الاستثمار والأعمال، وبدأ هذا الاهتمام مبكرًا من خلال تجارب عملية ساهمت في تكوين فهم أولي لطبيعة السوق. كما أن نشأتي في بيئة تعتمد على الانضباط والتفكير العملي كان لها دور مهم في تشكيل أسلوب تفكيري في العمل واتخاذ القرار.

ومع تطور الخبرة، انتقلت من التجارب الفردية إلى المشاركة في تأسيس وإدارة عدد من الشركات في مجالات مختلفة. بعض هذه المشاريع حقق نجاحًا واستمر في النمو، بينما لم يستمر البعض الآخر، وهو أمر طبيعي في مسار ريادة الأعمال، إلا أنه كان عنصرًا أساسيًا في بناء الخبرة وتطوير القدرة على تحليل السوق وإدارة المخاطر.

وقد بدأت الرحلة الفعلية خلال فترة الدراسة، حيث كنت حريصًا على خوض تجارب عملية بشكل مستمر لاكتساب خبرة مباشرة في السوق وفهم سلوك العملاء.

ومع تراكم هذه الخبرات، تطور التوجه من مجرد تجارب إلى رؤية واضحة لبناء كيان منظم وقابل للتوسع، وهو ما أدى في النهاية إلى تأسيس الشركة، مع التركيز على تطوير السوق باستخدام التكنولوجيا وتعزيز الكفاءة والاستدامة. 

اقرأ أيضا