أيمن عبد الحميد العضو المنتدب ونائب رئيس مجلس الإدارة:
1.4 مليار جنيه حجم التمويلات الممنوحة للعملاء خلال الربع الأول من 2026
470 مليون جنيه أرباح إجمالية مستهدفة بنهاية العام الحالي.. و5 مليارات جنيه كتمويلات
صرف التمويلات اللازمة خلال أسبوع من استيفاء مستندات التمويل
السوق العقاري بحاجة لجهة تنظيم.. والأسعار الحالية لا تتوافق مع القدرات الشرائية
الشركات الأجنبية المستفيد الأول من تصدير العقار.. ومرونة التسجيل تعزز من جذب العملاء الأجانب
95% من حجم أعمال الأولي يتمركز بالمدن الجديدة.. ونتيح تمويلات حتى 600 مليون جنيه للشركات و300 مليون للأفراد .. والسداد علي 10 سنوات
الدولة لا تنافس القطاع الخاص.. والشراكة آلية تفضلها الشركات العقارية
الشركات المتوسطة الأقرب لاقتناص تنفيذ الوحدات الجديدة لسكن لكل المصريين
السوق العقاري بحاجة لمزيد من البيانات والمعلومات لتصحيح مساره وتحديد وجهته القادمة
البيع التشاركي أو الجزئي بديلًا عن الصناديق الاستثمارية
ريادة وقيادة وتفرد.. ثلاثية ارتكزت عليها لتأخذ من أسمها منصة لها، فهي الأولي وأصبحت الأولي بلغة الأرقام ومعادلات السوق، سطرت مسيرتها برؤي استشراقية أهلتها لتصبح في قمة هرم التمويل العقاري وأحد أهم الاعبين الرئيسيين في منظومة التمويل العقاري بالسوق المصري.
أيمن عبد الحميد العضو المنتدب ونائب رئيس مجلس إدارة التعمير للتمويل العقاري الأولي القيادة التنفيذية التى تستند عليها الأولي بما ليه من مقومات ورؤي وامتلاكه لخيوط اللعبة، هذه القيادة تجمع بين الخبرات المالية والمصرفية والعقارية لتشكل استراتيجية متكاملة الأركان لانطلاقة الأولي بالسوق العقاري، قيادة تنفيذية تمتلك خبرات متنوعة تهدف إلى تطوير الأداء وتعزيز قدرتها التنافسية، بما انعكس على مكانتها في السوق ومعدلات نمو أعمالها خلال الفترة الأخيرة.
الأولي يشار لها بالبنان كقلعة تمويلية تهدف لتقديم خدمات مرنة لجميع العملاء، مما أسهم في تعزيز موقعها داخل سوق التمويل العقاري وترسيخ حضورها بين الشركات العاملة في القطاع.
النجاح دائمًا يقاس بلغت الأرقام، فخلال فترة وجيزة تمكنت الشركة من تحقيق طفرات تمويلية وأرباح إجمالية جعلتها في الصفوف الأولي، بل وعنوان يهتدي إليه كل من يرغب في الحصول علي تمويلات أو تطبيق معايير التمويل وسلاسة التعامل ومرونة الإجراءات، فقد حققت الشركة خلال الربع الأول نتائج قياسية وغير مسبوقة.
لمزيد من التفاصيل في الحوار التالي..
.. حققت الأولي نتائج دالة علي أسمها في قطاع التمويل العقاري طيلة السنوات الأخيرة مما أكسبها مكانة مرموقة بالسوق العقاري بشكل عام لذلك نود التعرف علي استراتيجية الشركة ونتائجها المحققة في الربع الأول من عام 2026 وما هي المستهدفات الخاصة بالعام الحالي؟
حققت شركة التعمير للتمويل العقاري (الأولى) أداءً قويًا خلال الربع الأول من عام 2026، متجاوزةً مستهدفاتها التشغيلية، حيث سجلت إجمالي تمويلات بقيمة 1.4 مليار جنيه خلال الفترة، محققة أرباحًا بلغت نحو 135 مليون جنيه، كما أن الشركة تستهدف الوصول بإجمالي التمويلات إلى نحو 5 مليارات جنيه، فيما تستهدف تحقيق أرباح إجمالية تصل إلى 470 مليون جنيه، في إطار خططها التوسعية في سوق التمويل العقاري.
وأود التأكيد علي أن الشركة نجحت في تسريع إجراءات منح التمويل، حيث يتم الانتهاء من العمليات خلال أسبوع واحد فقط من استيفاء المستندات المطلوبة، خاصة أنها سبق أن نفذت عمليات تمويل تجاوزت قيمتها مليار جنيه لعدد من العملاء خلال أسبوع واحد، ما يعكس كفاءة التشغيل وسرعة الاستجابة لطلبات العملاء.
ويأتي هذا الأداء في ظل توجه الشركة إلى تعزيز دورها في دعم سوق التمويل العقاري وتوسيع قاعدة المستفيدين، مع التركيز على تحسين كفاءة الخدمات وتبسيط الإجراءات بما يواكب متطلبات السوق المتنامية.
.. يضع كل كيان اقتصادي رؤية وخطة يقوم بتنفيذها سواء في المناطق المستهدفة أو نوعية العميل وحجم التمويل لذلك نود معرفة المواقع المستهدفة التى تعمل بها الأولي؟ وما هي المنتجات التنافسية التى تقدمها للعملاء؟
شركة التعمير للتمويل العقاري (الأولى) أن نحو 95% من نشاطها يتركز في المدن الجديدة، في ظل ارتفاع الطلب على الوحدات السكنية بها، إلى جانب تراجع التحديات المرتبطة بالمستندات وملكية العقارات، خاصة مع اشتراط تسجيل الوحدة في الشهر العقاري كأحد شروط التمويل.
وبشأن المنتجات التمويلية التى تقدمها الشركة فهناك 3 منتجات تمويلية رئيسية تستهدف شرائح مختلفة من العملاء، في إطار تنويع حلولها التمويلية وتوسيع قاعدة المستفيدين، ليتمثل المنتج الأول في صيغة الإيجار التمويلي، حيث تقوم الشركة بشراء العقار وتأجيره للعميل، مع إتاحة تملكه في نهاية مدة عقد الإيجار، بما يتيح مرونة في التملك التدريجي، أما المنتج الثاني والمنبسق من الأول فيقوم على بيع العميل للأصل لصالح الشركة، على أن تعيد الشركة تأجيره له، مع توفير تمويلات تصل إلى 80% من قيمة الأصل، وبفترة سداد تمتد إلى 10 سنوات، بما يدعم القدرة الشرائية للعملاء.
فيما يتمثل المنتج الثالث في المحافظ العقارية، والتي تمثل نحو 35% من إجمالي التمويلات، وتستهدف مشروعات شركات التطوير العقاري الجاهزة، حيث تقوم الشركة بشراء محافظ تمويلية قائمة على تلك المشروعات، وتتولى تحصيل الأقساط من العملاء وفقًا لآليات السداد المتفق عليها مع المطورين.
أقول هنا إلى أن هذا المنتج تختلف عن آليات التمويل البنكي التقليدي، حيث تعتمد على التعامل المباشر مع محافظ العملاء وفق العقود المبرمة مع المطورين، مع اشتراط انتظام السداد لمدة لا تقل عن عام أو سداد 10% من قيمة الوحدة قبل ضمها للمحفظة، لذلك قد تتيح الشركة بعض التيسيرات للعملاء، سواء عبر تمديد فترات السداد أو إتاحة حلول للسداد المُعجل، بما يتناسب مع ظروفهم المالية، مع الحفاظ على استقرار التدفقات النقدية للمحفظة التمويلية وتطبيق بنود التعاقد المبرمة بين العميل والمطور.
.. الأولي كانت متواجدة بشكل رئيسي في اجتماع رئيس هيئة الرقابة المالية وهنا يطرح السؤال نفسه ما هي المطالب التى تقدمت بها الشركة للهيئة وماذا عن نسب التعثر لدي الشركة؟
دعت شركة التعمير للتمويل العقاري "الأولى" إلى أهمية تعزيز إتاحة البيانات والمعلومات القطاعية الدقيقة، بما يتيح للشركات والجهات العاملة في سوق التمويل العقاري وضع استراتيجياتها وخططها المستقبلية على أسس علمية وواقعية، ولعل غياب البيانات التفصيلية حول الأسواق والشرائح المستهدفة والمناطق ذات الطلب المرتفع يمثل تحديًا أمام دقة التخطيط واتخاذ القرار، وهذه الملاحظة تم طرحها خلال لقاءات مع رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، مع الدعوة إلى ضرورة توفير قواعد بيانات شاملة تغطي مختلف قطاعات التمويل.
وفيما يتعلق بنسب التعثر فهي نسبة لا تذكر مقارنة بعدد العملاء الملتزمين بالسداد، ما يعكس قوة المحفظة التمويلية واستقرار الأداء الائتماني، لذلك فإن قطاع التمويلي العقاري في حاجة إلى مزيد من الشفافية المعلوماتية، بما يشمل تحديد المناطق الأكثر احتياجًا لخدمات التمويل العقاري، وتحليل الشرائح المستهدفة، وقياس معدلات أداء الشركات وفق بيانات دقيقة لكل قطاع.

وفي المقابل، المطالب التى تم اقتراحها لاقت استجابة من الجهات المعنية، التي أكدت أنها تدرس آليات إتاحة المزيد من البيانات والمعلومات للشركات، بما يسهم في دعم اتخاذ القرار وتحسين كفاءة السوق، ووضع خطط مستقبلية قائمة على أسس تحليلية أكثر دقة وموضوعية.
.. ذكرتم المنتجات التمويلية التى يتم اتاحتها للعملاء لذلك نود التعرف علي حجم التمويلات الممنوحة للأفراد والشركات وآليات السداد؟
تمثل شريحة تمويل مشروعات المحافظ العقارية نسبة مهمة من إجمالي أعمال الشركة، تتراوح ما بين 30% إلى 35% من حجم التمويلات الإجمالي، كما أن التمويلات الموجهة للأفراد ضمن هذه الشريحة تصل إلى نحو 300 مليون جنيه، في حين تبلغ التمويلات الموجهة للشركات نحو 600 مليون جنيه، بما يعكس توازنًا في توزيع محفظة التمويل بين الأفراد والكيانات المؤسسية.
وفيما يتعلق بنموذج العمل فيعتمد على الحصول على نسبة تتجاوز 15% من حقوق الملكية في الأصل العقاري بالنسبة لتمويلات الأفراد، وترتفع إلى نحو 30% في حالة تمويل الشركات، على أن يتم سداد قيمة التمويل خلال فترة تمتد إلى 10 سنوات، الأمر الذي يؤكد أن الهيكل التمويلي يهدف إلى تعزيز استقرار المحفظة وتقليل المخاطر، مع دعم توسعها في تمويل المشروعات العقارية المختلفة وفق آليات مدروسة تتناسب مع طبيعة كل شريحة من العملاء.
.. السوق العقاري المصري شهد طفرات كبيرة خلال الفترة الماضية علي مستوي التنفيذ والأعمال الإنشائية وحجم المشروعات والاستثمارات والمبيعات وفي ظل الأحداث الجيوسياسية الراهنة ما هي قراءتك للسوق في ظل مجريات الأمور الحالية؟
السوق العقاري شهد خلال الربع الأول من عام 2026 حالة من الركود النسبي في المبيعات بشكل عام، رغم استمرار عدد محدود من الشركات العقارية التي تتمتع بمصداقية وثقة لدى العملاء في تحقيق مستويات جيدة من الأداء البيعي، ولعل هذا التباطؤ ناتج عن ارتفاع الأسعار العقارية بما لا يتناسب مع القدرات الشرائية الحالية، في ظل الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكلفة المعيشة، إلى جانب استمرار التحديات العالمية الناتجة عن الاضطرابات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وما ترتب عليها من تأثيرات على أسعار الطاقة والمحروقات وسلاسل الإمداد العالمية، هذه التطورات تزامنت مع استمرار تداعيات الصراعات الإقليمية، انعكست على الأداء الاقتصادي بوجه عام، بما في ذلك القطاع العقاري، الذي يعد من أكثر القطاعات تأثرًا بالتغيرات الاقتصادية العالمية.
وفي ظل هذا الركود النسبي، اتجه عدد من المطورين العقاريين إلى إطالة فترات السداد لتصل في بعض المشروعات إلى نحو 15 عامًا، بهدف تنشيط الطلب ومواجهة تباطؤ المبيعات مقارنة بالفترة نفسها من العامين الماضيين، وهو ما امتد تأثيره أيضًا إلى سوق إعادة البيع أو ما يُعرف بسوق الريسيل.
وأشير هنا إلى أن المؤشرات كشفت عن وجود تخمة في المعروض من الوحدات السكنية الفاخرة، إلى جانب بعض المشروعات التجارية والإدارية، في مقابل استمرار الطلب على المشروعات الموجهة لفئات متوسطي ومحدودي الدخل، ما يعكس فجوة بين نوعية المعروض واحتياجات السوق الفعلية، كما أن ارتفاع أسعار المواد الخام، وتكاليف المحروقات، واضطرابات سلاسل الإمداد، بالإضافة إلى مستويات الفائدة وتكلفة التمويل، جميعها عوامل تنعكس بشكل مباشر على سعر المنتج العقاري فى نهاية المطاف.
.. ذكرتم أن السوق العقاري برمته يشهد حالة من الركود النسبي لذلك ما هي الآليات أو الخطوات التى من خلالها يتم إعادة تصحيح المسار ليعاود السوق للانطلاق مرة أخري؟
تصحيح مسار القطاع العقاري يتطلب حزمة من الإجراءات والتشريعات التي تتيح للمطورين الحصول على تمويلات تُضخ مباشرة في المشروعات لاستكمال الأعمال الإنشائية، بالتوازي مع إتاحة تمويلات موجهة للوحدات تحت الإنشاء.
وفي المقابل، فإن أي تدخل سعري مباشر في المشروعات القائمة قد يضر بالشركات، خاصة في ظل تأثير ذلك على مدخرات العملاء الحاجزين في المراحل السابقة، بما قد يعرضهم لخسائر محتملة، كما يشير إلى أن مستويات أسعار العقارات خلال الفترة الأخيرة تم تحديدها وفق اعتبارات تحوطية مبالغ فيها، شملت تسعير الدولار بأعلى من قيمته الحالية، وارتفاع أسعار الفائدة، وكذلك تقديرات مرتفعة لأسعار المواد الخام. وقد دفع ذلك الشركات إلى تمديد فترات السداد بهدف الحفاظ على القدرة الشرائية للعملاء وتحقيق توازن يعود بالنفع على الحاجزين في المراحل المبكرة من المشروعات.
وأؤكد أن تصحيح المسار يتطلب وجود إطار تشريعي ينظم العلاقة بين جهات الولاية على الأراضي، وشركات التطوير العقاري، والعملاء، وجهات التمويل. إضافة إلى وضع ضوابط إلزامية لآليات بيع الوحدات العقارية، على غرار ما هو معمول به في شركات التمويل العقاري.
ويُشار كذلك إلى أن شركات التمويل العقاري تتحفظ على تمويل الوحدات تحت الإنشاء بسبب غياب ضوابط ملزمة تضمن التزام المطور بمدة تنفيذ وتسليم محددة، في حين تقع معظم الالتزامات في الوقت الحالي على العميل فيما يتعلق بالسداد وفق الجداول التعاقدية.
.. ما هي أهم التحديات التى تواجه القطاع العقاري في الفترة الأخيرة في ظل التوسع الكبير في الفرص الاستثمارية وزيادة أعداد الشركات العقارية؟
يُعد تنظيم السوق العقاري أحد أبرز التحديات التي تواجه صناعة التطوير العقاري في مصر، والتي تمثل نحو 22% من الناتج القومي الإجمالي. ومن ثم، تبرز الحاجة إلى وجود كيان منظم قادر على ضبط السوق، ومراقبة أداء الشركات العاملة به، وتصنيفها وفق معايير واضحة، ليكون هذا الكيان عنصرًا محوريًا في هيكل السوق العقاري.
وأشير هنا إلى أن السوق يعاني من فجوة سكنية تُقدَّر بنحو 250 إلى 350 ألف وحدة سكنية سنويًا لمختلف الشرائح، مع تركّز النسبة الأكبر لدى فئات محدودي ومتوسطي الدخل. ويؤكد ذلك أن تقليص هذه الفجوة يتطلب زيادة المعروض من الوحدات السكنية الموجهة لهذه الشرائح تحديدًا، بما يحقق توازنًا أكبر بين العرض والطلب في السوق.
ومن ضمن التحديات أيضًا غياب التمويل البنكي للمشروعات تحت الإنشاء الأمر الذي يتطلب تدخلًا تنظيميًا من البنك المركزي المصري لضبط الآليات وضمان سلامة التطبيق، ويمكن معالجة ذلك من خلال الاعتماد على حسابات الضمان الخاصة بكل مشروع، بحيث تُوجَّه التدفقات التمويلية مباشرة إلى التنفيذ وفق نسب إنجاز محددة، بما يعزز الشفافية ويحمي حقوق جميع الأطراف.
كما يُشار إلى أن المخاوف المتداولة بشأن “دبلرة التمويل” أو تحوّل التمويل إلى عملات أجنبية لا يُتوقع أن تتحقق في ظل وجود تسجيل رسمي للمشروعات وربطها بالتمويلات الممنوحة، وفي حال رغبة العميل في الحصول على تمويل عقاري لوحدة معينة، يمكن اشتراط تقديم ما يثبت خلو الوحدة من أي أعباء تمويلية أو رهون بنكية، مع توثيق ذلك من الجهة الممولة، بما يضمن وضوح الوضع القانوني والمالي للوحدة قبل إعادة بيعها أو تمويلها مرة أخرى.
ويُطرح هذا الإطار التنظيمي منذ فترة، إلا أنه لم يتم تفعيله بالشكل الكافي رغم أهميته في تحقيق مرونة أكبر داخل السوق العقاري، وتقليل المخاطر التمويلية.
.. ما هو تقييمك لمبادرة إشراك شركات التطوير العقاري في تنفيذ وحدات تستهدف شريحة محدودى الدخل؟
هذه المبادرة تستهدف شريحة الشركات العقارية المتوسطة، التي تمتلك القدرة على تنفيذ مشروعات سكنية بمساحات متوسطة. ومع زيادة عدد الوحدات المطروحة ضمن مبادرة صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، فمن المتوقع أن يُسهم ذلك في تنشيط حركة التمويل الموجه للعملاء عبر شركات التمويل العقاري والبنوك المشاركة في المبادرة، خاصة عند طرح الوحدات بعد الانتهاء من تنفيذها وجاهزيتها للتسليم.
وفيما يتعلق بآليات التمويل، فإن منح القروض للعملاء يتطلب إجراء دراسات ائتمانية دقيقة لكل حالة على حدة. لذلك، يُعد الطرح بعد اكتمال التنفيذ هو المسار الأكثر أمانًا وفاعلية، حيث يضمن مواءمة التمويل مع القدرة الفعلية للعملاء على السداد، ويقلل من احتمالات التعثر المالي، بما يحقق استقرارًا أكبر للسوق العقاري والتمويلي.
.. هل الدولة أصبحت منافسًا للقطاع الخاص في ظل تنفيذها لمجموعة من المشروعات العقارية المتنوعة لمختلف الشرائح؟
الدولة لا تنافس القطاع الخاص بشكل مباشر، وإنما تعمل على تحقيق التوازن داخل السوق العقارية من خلال تنفيذ مشروعات تستهدف مختلف الشرائح الاجتماعية، إلى جانب التوسع في نماذج الشراكة مع المطورين العقاريين، هذا بالتوازي مع اتاحتها خلال السنوات الماضية فرص شراكة متعددة مع شركات التطوير العقاري في عدد من المشروعات المتميزة والفاخرة، بحيث تتولى الشركات عمليات التطوير والتسويق مقابل حصص عينية أو نقدية يتم تحديدها وفقًا لطبيعة المشروع وقيمة الأرض ونسب الشراكة المتفق عليها.
نموذج الشراكة يُعد من أكثر الآليات التي يطالب المطورون العقاريون بالتوسع فيها، لما يوفره من توازن بين دور الدولة والقطاع الخاص، مع ضمان سرعة التنفيذ وتحقيق عوائد اقتصادية وتنموية، خاصة وأن جهات الولاية علي الأراضي تعتمد عند طرح مشروعات الشراكة على اختيار الشركات ذات الملاءة المالية القوية والخبرات التنفيذية والمصداقية بالسوق، بما يضمن تنفيذ المشروعات وفق الجداول الزمنية المحددة وتسليمها للعملاء بالكفاءة المطلوبة.

وأؤكد أن الدولة تُولي اهتمامًا كبيرًا بمشروعات الإسكان الموجهة لمحدودي ومتوسطي الدخل، حيث تم تنفيذ عدد كبير من المشروعات السكنية ضمن مبادرة سكن لكل المصريين، التي أطلقها عبد الفتاح السيسي، من خلال آليات تمويل مدعومة وشروط تتناسب مع دخول الفئات المستهدفة، بالتعاون مع صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري.
وتوسعت الدولة في تنفيذ مشروعات تستهدف شريحة متوسطي الدخل، من بينها مشروعات «سكن مصر» و«دار مصر» و«جنة» و«ظلال» و«ديارنا» وغيرها من المشروعات، إلى جانب التوسع في تنفيذ الأبراج السكنية الفاخرة، التي تستهدف الشرائح الأعلى دخلًا، بهدف توجيه العوائد الاستثمارية الناتجة عنها لدعم مشروعات الإسكان المختلفة وتوفير وحدات تلبي احتياجات الشرائح المتنوعة من المواطنين.
.. كيف يتم تحقيق أفضل استفادة لآليات تصدير العقار خاصة وأن حجم التصدير حول العالم يزيد علي 500 مليار دولار سنويًا في حين أن حصة مصر لا تتعدي الـ 2.5%؟
تصدير العقار المصري يتطلب تطوير منظومة التسجيل العقاري ورفع كفاءة آليات التحميل وفق معايير عالمية، بما يضمن تعزيز ثقة المستثمرين الأجانب وتسهيل عمليات التملك، ولعل الحلول الجذرية يتمثل في إنشاء مكاتب متخصصة للتسجيل العقاري داخل المدن الجديدة، بما يتيح توثيق عقود المطورين بشكل رسمي أمام العملاء الأجانب، عبرما يُعرف بـ«سجل تملك الأجانب»، بما يعزز من شفافية التعاملات ويحد من التحديات الإجرائية الحالية.
ولحين تطبيق هذه الآلية، ستحقق الشركات الأجنبية العاملة في السوق المصري أداءً أفضل في التوسع الخارجي، نتيجة امتلاكها خبرات وسابقة أعمال في أسواق دولية، ما يعزز قدرتها على جذب العملاء خارج مصر.
وأود التأكيد علي أن الفترة المقبلة تشهد زيادة في تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى القطاع العقاري المصري، مدفوعة بتنامي الفرص الاستثمارية وتنوع آليات الطرح التي توفرها الدولة، إلى جانب تنامي اهتمام المستثمرين الدوليين بالسوق المحلي، وأن بيع الوحدات العقارية يمثل أحد الروافد المهمة لجذب العملة الأجنبية ودعم الاقتصاد المصري، مشيرين إلى أن تطوير منظومة التصدير العقاري سيُسهم في تعظيم هذا الدور خلال المرحلة المقبلة.
.. هل البيع الجزئي أو التشاركي بديلًا عن الصناديق العقارية؟
تُعد الصناديق العقارية العالمية من الأدوات الاستثمارية المهمة، حيث تركز غالبًا على الاستثمار في الأصول المدرة للدخل مثل المشروعات التعليمية والطبية والتجارية والإدارية والفندقية، إلا أن هذا النموذج لا يتماشى بالكامل مع طبيعة السوق المصري في الوقت الحالي، رغم ما تتمتع به تلك الصناديق من إعفاءات ضريبية وحوافز تنظيمية.
وفي المقابل، برزت بدائل استثمارية أخرى مثل البيع الجزئي أو النماذج التشاركية، والتي قد تمثل حلولًا أكثر ملاءمة لهيكل الطلب الحالي في السوق المصري، وتوفر مرونة أكبر في تمويل وتملك الأصول العقارية.