المهندس إيهاب عمر العضو المنتدب للشركة
1.5 مليار جنيه حجم التمويلات المستهدفة بنهاية 2026.. و70% منها موجهة للأفراد
قريبًا الإعلان عن تعاون عالمي يستهدف تقديم خدمات الشركة للمصريين العاملين بالخارج
منظومة التمويل العقاري بحاجة لإعادة نظر.. والصناديق العقارية مستقبل الاستثمار القادم
ضرورة معالجة تحمل المطورين العقارين فاتورة التضخم من جذورها نظراً لعدم امكانية تعديل عقود بيع الوحدات
التوقف عن نشاط تحصيل أقساط العملاء واستبدالها بشركات متخصصة مثل شركات التمويل العقاري والصناديق العقارية
420 مليار جنيه حجم استثمارات الصناديق الاستثمارية العامة بالسوق المصري.. والقطاع العقاري لا يزال نسبته لا تذكر
تقدمنا بمقترح كامل يدرس حاليًا من الجهات المعنية سيغير شكل السوق العقاري و يعزز مكانة التمويل العقاري ويزيد من عجلة الاستثمار
97 % من تمويلات البنوك وشركات التمويل العقاري لفئة محدودي الدخل.. ومتوسطي الدخل بحاجة لتيسيرات إضافية
برؤي وأفكار غير تقليدية انطلقت قسطلي للتمويل العقاري في السوق المصري محققة نجاح لافت منذ الوهلة الأولى نظرًا لما تقدمه الشركة من برامج تمويلية هي الأقل بالنسبة للفائدة بالسوق المصري، وهذا بعد أن وُضعت الرؤية الطموحة من قبل قيادة شابة تمتلك من الخبرات والطموح حال تطبيقها ستغير منظومة التمويل العقاري بشكل كامل.
المهندس إيهاب عمر العضو المنتدب لشركة قسطلي للتمويل العقاري الذي شكّل من الشركة حالة من الصعب تكرارها، لتصبح قسطلي هي النسخة الأولي والأخيرة بمواصفات عالمية ورؤي استشراقية وأزرع تمويلية غير تقليدية، فهو أحد من أسسوا منظومة التمويل العقاري والتقييم العقاري التى عاصرها عمليًا وعلميًا.
وتأكيدًا لذلك كشف عمر أن الشركة تسهدف تمويلات بقيمة 1.5 مليار جنيه بنهاية 2026، فضلًا عن استهدافها لـ 70% من محفظة التمويل من الأفراد ونحو ما يقرب من 30% للمحافظ العقارية، موضحًا أن الشركة تعاقدت مع أكبر شركات التسويق العالمية للوصول إلى المصريين بدول العالم المختلفة لتقديم تمويلات عقارية لمن يرغب في إتمام صفقات عقارية بالسوق المصري.
ولمزيد من التفاصيل في الحوار التالي..
.. ما هي قراءتك للسوق العقاري في التوقيت الحالي خاصة مع الأحداث الجيوسياسية والاقتصادية وحركة المبيعات ومدى احتياج الشركات العقارية للتمويلات؟
السوق العقاري المصري لا يزال يعاني من ضعف الشفافية وتشتت المعلومات، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على صعوبة حصر الحجم الحقيقي للثروة العقارية في مصر. ومن هنا تبرز أهمية تسهيل إجراءات تسجيل العقارات، باعتبارها خطوة أساسية لتحقيق عدة أهداف في الوقت نفسه، أبرزها تعزيز موارد الدولة من خلال زيادة حصيلة الرسوم والضرائب، إلى جانب بناء قاعدة بيانات دقيقة ومتكاملة للوحدات العقارية على مستوى الجمهورية.
كما أن وجود قاعدة بيانات واضحة وموثوقة سيسهم في تحسين كفاءة السوق، ودعم قرارات التمويل والاستثمار، ورفع مستويات الشفافية بين جميع الأطراف. ويتطلب تحقيق ذلك تضافر جهود الجهات الحكومية والقطاع العقاري والمؤسسات التمويلية، للوصول إلى منظومة تسجيل أكثر مرونة وكفاءة تدعم نمو السوق وتنظم التعاملات العقارية بشكل أفضل.
تُعد أزمة التمويل أحد أبرز التحديات التي تواجه شركات التطوير العقاري في السوق المصرية، خاصة مع زيادة حجم التضخم في الاسعار خلال الفترة الأخيرة، وهو ما زاد من الضغوط الواقعة على الشركات وأثر على قدرة السوق على الاستمرار في النمو بالمعدلات المطلوبة.
ويؤكد ذلك أهمية التوسع في منظومة التمويل العقاري، بما يتيح إعادة المطور العقاري إلى دوره الأساسي كمطور ومنفذ للمشروعات، بدلاً من تحمله أعباء تمويلية كبيرة نتيجة الاعتماد على أنظمة السداد طويلة الأجل.
وفي هذا الإطار، تبرز الحاجة إلى وضع أسس ومعايير واضحة لتأسيس صناديق ضمان المخاطر أو حسابات الضمان Escrow Accounts ، بحيث يلتزم المطور بإيداع نسبة تُقدَّر بنحو 5% من تكلفة المشروع داخل حساب مخصص، يُستخدم لمواجهة أي تحديات تتعلق بالسداد أو استكمال التنفيذ، بما يوفر قدرًا أكبر من الحماية للعملاء والجهات التمويلية.
ورغم أهمية هذه الآلية في الحد من المخاطر وتعزيز الثقة داخل السوق، فإن تطبيقها لا يزال محدودًا ويقتصر على مبادرات فردية من بعض الشركات، دون وجود إطار تنظيمي شامل يضمن تعميم التجربة على مستوى القطاع العقاري بالكامل.
ووفقًا لأحدث التقارير، فقد شهدت السوق العقارية ارتفاعًا في الأسعار خلال السنوات الأربع الماضية بنحو 260%، في الوقت الذي تراجعت فيه القدرات الشرائية للمستهلكين بنحو 45%.
ويعكس هذا التباين الحاد بين نمو الأسعار وتراجع القوة الشرائية وجود فجوة واضحة بين العرض والطلب الفعلي القائم على القدرة المالية للعملاء، وهو ما يفرض تحديًا إضافيًا على السوق العقارية، سواء من حيث استمرارية الطلب أو استقرار معدلات البيع، ويؤكد في الوقت نفسه أهمية تطوير أدوات تمويل أكثر مرونة لدعم القدرة الشرائية والحفاظ على توازن السوق.
أعلنت «قسطلي» عن تقديم أقل نسبة فائدة في السوق المصري، ما تفاصيل هذه الخطوة؟ وما المستهدف من هذه الاستراتيجية على مستوى حجم التمويلات؟
جاء ذلك في إطار تعاقد الشركة مع إحدى جهات التمويل لتوفير الاحتياجات التمويلية للعملاء، ضمن استراتيجية تعتمد على تقديم حلول تمويلية مبتكرة وغير تقليدية في السوق.
تستهدف الشركة الوصول بمحفظة التمويلات إلى نحو 1.5 مليار جنيه حتى نهاية عام 2026، من خلال هيكل تمويلي متنوع، حيث تمثل البنوك حوالي 30% من إجمالي التمويل، بينما يتم الاعتماد على بدائل تمويلية أخرى مثل الصناديق الاستثمارية وغيرها لتغطية النسبة المتبقية.

تستعد الشركة للإعلان عن مجموعة من بروتوكولات التعاون مع جهات متعددة، بهدف تعزيز توسعها في السوق وتطوير أدواتها التمويلية، في إطار خطة تستهدف زيادة النمو والتوسع في النشاط، وتسعى «قسطلي» للوصول إلى نموذج تمويل عقاري حقيقي، بحيث تمثل محفظة تمويل العملاء والأفراد أكثر من 70% من إجمالي التمويلات، مقابل أقل من 30% للمحافظ الاستثمارية، وهو ما يتطلب تطوير البنية التحتية ورفع كفاءة الكوادر البشرية داخل الشركة.
وأؤكد أن الشركة تعمل على التعاون مع إحدى كبرى شركات التسويق العقاري العالمية في ألمانيا، بهدف استهداف المصريين في الخارج بمختلف دول العالم، ضمن خطة توسع دولي تستهدف فتح أسواق جديدة وزيادة قاعدة العملاء.
كيف ترى واقع التمويل العقاري في مصر مقارنة بالأسواق العالمية؟
الفرق لا يزال كبيرًا للغاية. ففي دول كثيره اسواقها مشابهه للسوق المصري تمثل التمويلات العقارية نحو 46% من إجمالي الناتج المحلي، بينما لا تتجاوز النسبة في السوق المصرية نحو 0.3% فقط، وهو ما يعكس محدودية الاعتماد على التمويل العقاري كأداة رئيسية لدعم القطاع.
وما السبب الرئيسي وراء هذا التراجع؟
لا يوجد تمويل عقاري لمشاريع تحت الإنشاء نتيجة لتخوفات مستمرة تتعلق بما يُعرف بـ«دبلرة التمويلات»، لكن في تقديري هذه المخاوف يمكن التعامل معها بسهولة من خلال آليات تنظيمية واضحة. كما أن قرار منع تمويل المشروعات والوحدات تحت الإنشاء، المطبق منذ عام 2007 علي البنوك كان له تأثير مباشر على تباطؤ نمو التمويل العقاري في السوق.
وما المطلوب لتحريك السوق؟
نحتاج إلى إتاحة مساحة أكبر لشركات التمويل العقاري للعمل بآليات أكثر مرونة وحداثة، مع تنويع مصادر التمويل وعدم الاعتماد فقط على القنوات التقليدية. كذلك من المهم فتح المجال أمام أدوات استثمارية جديدة تستطيع دعم القطاع بشكل حقيقي.
وما أبرز هذه الأدوات؟
صناديق الاستثمار العقارية تمثل فرصة مهمة للغاية، خاصة أنها حجم استثماراتها تجاوزت الـ 420 مليار جنيه في السوق المصرية، لكن الجزء الأكبر منها اتجه إلى المعادن النفيسة، بينما لا تزال استثمارات القطاع العقاري محدودة للغاية، رغم أن العقار يعد من أكثر القطاعات قدرة على تحقيق عوائد مستدامة على المدى الطويل.
وكيف تنظر إلى تنامي الاستثمارات في صناديق الاستثمار؟
حجم الاستثمارات المتدفقة إلى صناديق الاستثمار يعكس بوضوح ثقة المستثمرين في قدرة هذه الصناديق على تحقيق مستهدفاتها المالية، خاصة أنها استطاعت تقديم عوائد تفوق في كثير من الأحيان العوائد التقليدية المرتبطة بالأدوات الاستثمارية المعروفة، وأذكر هنا أن المملكة العربية السعودية قامت بتأسيس ما يقرب من ١٩ صندوقًا استثماريًا لو تحدثنا عن الصناديق المدرجة فقط، و في غضون سنوات قصيرة حققت نجاحات قياسية، وهذا ما يؤكد أن السوق المصري بحاجة لمثل هذه الصناديق في ظل جاهزية السوق لذلك.
وهل يمكن أن ينعكس ذلك على القطاع العقاري؟
بالتأكيد، لأن نجاح صناديق الاستثمار في جذب هذه السيولة يؤكد وجود شهية استثمارية قوية لدى المستثمرين، وهو ما يفتح المجال أمام توجيه جزء أكبر من تلك الاستثمارات إلى القطاع العقاري، باعتباره من القطاعات القادرة على تحقيق عوائد مستقرة ومستدامة على المدى الطويل، لذلك فإن صناديق الاستثمار العقاري قد تأتي في المرتبة الثانية كأعلي عملية استثمار بالسوق المصري بعد سوق المعادن.
هل يمكن اعتبار البيع الجزئي أو التشاركي بديلاً للصناديق العقارية؟
لا، هناك اختلاف جوهري بين النموذجين. فالصناديق العقارية أو صناديق الاستثمار تعتمد في الأساس على الاستحواذ الكامل على الأصل العقاري، ثم تحويله إلى وثائق استثمارية يتم طرحها أمام المستثمرين، وخلال مدة الاستثمار يتم تشغيل الأصل وتحقيق عوائد مالية من استغلاله، على أن يحصل الصندوق على جزء من تلك العوائد مقابل الإدارة، بينما يتم توزيع الجزء المتبقي على حملة الوثائق وفقًا لنسب مساهمتهم.
أما البيع الجزئي أو التشاركي، فهو يقوم على بيع حصص مشاعة داخل أصل عقاري، وهي آلية تختلف تمامًا من حيث الهيكل والمخاطر. وهذه النوعية من الاستثمارات قد تخلق تحديات مستقبلية، خاصة إذا رغب أحد الملاك في التخارج وبيع حصته، إذ تبرز هنا تساؤلات تتعلق بآليات إعادة البيع، ومدى توافر السيولة لدى باقي الشركاء لإعادة شراء الحصة، أو احتمالية عرضها بأسعار تفوق القيمة السوقية.
وما التحديات التي قد تواجه هذا النموذج مستقبلًا؟
التحدي الأهم يتعلق بغياب إطار تنظيمي واضح يحكم عمليات التخارج والتعامل مع حالات التعثر أو النزاعات بين الشركاء. كما أن عدم وجود سوق ثانوية منظمة لتداول هذه الحصص قد يحد من مرونة الاستثمار، ويضع المساهم أمام صعوبة في تسييل حصته وقت الحاجة، وهو ما يجعل هذا النموذج بحاجة إلى ضوابط وآليات تنظيمية أكثر وضوحًا قبل التوسع فيه بشكل كبير.
لكن هناك من يرى أن المعوقات المرتبطة بالبيع الجزئي دفعت بعض الشركات إلى الدخول في السوق عبر شراء أصول عقارية ثم إعادة طرحها للمستثمرين.. كيف ترى ذلك؟
هذا التوجه بالفعل موجود، لكنه يثير إشكاليات تنظيمية واضحة، لأنه في بعض الحالات قد يتعارض مع القوانين والمعايير المنظمة لنشاط الشركات. وبالتالي من المتوقع أن يستمر هذا النموذج في العمل، لكن دون أن يحقق معدلات نمو كبيرة، خاصة أنه يتطلب ملاءة مالية قوية وقدرة عالية على إدارة الأصول وإعادة تسويقها.
وماذا عن فرص نجاح البيع التشاركي؟
البيع التشاركي يمكن أن يكون نموذجًا ناجحًا في حال الدخول على أصول تم شراؤها بأسعار أقل من القيمة السوقية، لأن ذلك يتيح هامش أمان ربحي منذ بداية الاستثمار، ويمنح المستثمرين رؤية واضحة للعائد المتوقع دون مفاجآت كبيرة خلال دورة الاستثمار، وان يعتمد في الأساس علي الصناديق العقارية والتي تحول الأمتار الي وثائق يمكن التداول عليها سواء بالتخارج او بالاستثمار فيها.
وفي حال حدوث توقف أو تراجع في عوائد الإيجارات لبعض الأصول كيف يمكن التعامل مع ذلك؟
هنا تظهر أهمية وجود أدوات تمويل مستقرة ومرنة، وفي مقدمتها التمويل العقاري، باعتباره من أكثر الوسائل أمانًا للحصول على وحدات عقارية مع توزيع عبء السداد على فترة زمنية طويلة، بما يقلل من أثر تقلبات التدفقات الإيجارية.
وهل هناك تحركات تنظيمية في هذا الاتجاه؟
نعم، هناك مقترح تم تقديمه ويجري حاليًا دراسته من قبل المتخصصين، بهدف الوصول إلى إطار تنظيمي أكثر وضوحًا يوازن بين حماية المستثمرين وتشجيع أدوات الاستثمار العقاري الحديثة.
وماذا عن المقترح الذي يتم تداوله حاليًا لتطوير آليات التمويل؟
المقترح يقوم على فكرة توجيه العملاء إلى صناديق استثمار أو تمويل تكون ملتزمة بالسداد عبر اقساط شهرية ثابتة، على أن يتولى الصندوق تمويل المشروعات مقابل الحصول على وحدات داخلها كضمان أو مقابل استثماري، وفي هذا النموذج، يقوم الصندوق بدور الممول الأساسي عبر شراء الأصل العقاري أو تمويله، بينما تتولى الشركات المطورة تمويل الأفراد أو المساهمين المرتبطين بالصندوق، بما يخلق دورة تمويل متكاملة بين جميع الأطراف.

النظام الجديد الجاري دراسته يستهدف إحداث نقلة نوعية في دورة إجراءات التمويل العقاري، بحيث يتم إنهاء إجراءات التمويل خلال فترة تتراوح بين 3 إلى 5 أيام، مع رؤية مستقبلية للوصول إلى إتمام العملية خلال ساعة واحدة فقط.
ويعتمد هذا التطور على تعزيز مستويات الثقة والتكامل بين شركات التمويل العقاري والصناديق الاستثمارية أو التمويلية، بما يسمح بتسريع دورة اتخاذ القرار وتقليل الإجراءات التقليدية المعقدة، دون الإخلال بمعايير الدراسة الائتمانية وإدارة المخاطر، ويُتوقع أن يسهم هذا النموذج في رفع كفاءة السوق العقاري، وتسريع وتيرة إتاحة التمويل للعملاء، بما يدعم حركة البيع والاستثمار ويزيد من جاذبية القطاع للممولين والمستثمرين على حد سواء.
وأذكر هنا تجربة الهند في التمويل العقاري، حيث تم تطبيق المنظومة منذ سبعينيات القرن الماضي، وهو ما أدى إلى نضج السوق بشكل كبير وسرعة عالية في إنهاء الإجراءات، وفي بعض الحالات، يمكن ملاحظة أن إجراءات التمويل داخل الفروع البنكية هناك تُنجز خلال ساعات قليلة فقط، نتيجة تطور البنية التحتية المالية، واعتماد نظم رقمية متقدمة، وارتفاع مستوى التكامل بين البنوك وشركات التمويل والجهات التنظيمية، وتعكس هذه التجربة أهمية بناء منظومة تمويل عقاري متكاملة تعتمد على السرعة والكفاءة والثقة بين الأطراف المختلفة، وهو ما يمثل أحد أهم عناصر نجاح أي سوق عقاري متطور.
وماذا عن إدارة المخاطر في هذا الإطار؟
يستند المقترح إلى وجود آلية رقابية وتنظيمية محكمة تضمن حق الأطراف المختلفة، مع إمكانية الاستحواذ على الأصول في حالات التعثر وفقًا لقانون التمويل العقاري رقم 148، بما يوفر درجة أعلى من الحماية للمستثمرين والممولين، ويهدف هذا الإطار في مجمله إلى خلق نموذج أكثر استقرارًا للتمويل العقاري، يوازن بين توسع التمويل وتقليل المخاطر، مع تعزيز مشاركة الصناديق الاستثمارية في تمويل القطاع العقاري بشكل أكثر فاعلية.
وما هي قراءتك لأرقام تقرير صندوق التمويل العقاري الأخير؟
وبالرجوع إلى التقرير الصادر عن صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، فقد أوضح أن إجمالي التمويلات العقارية الممنوحة حتى نهاية أبريل 2026 بلغ نحو 104 مليارات جنيه، مقدمة من حوالي 30 جهة تمويلية ما بين بنوك وشركات تمويل.
وتُظهر البيانات أن أكثر من 97% من هذه التمويلات توجهت إلى مشروع «سكن لكل المصريين»، بينما استحوذت شريحة متوسطي الدخل على النسبة المتبقية فقط، وهو ما يعكس تركّزًا واضحًا في توجيه التمويل نحو شريحة واحدة من السوق.
ويُشير هذا التوزيع إلى أن شريحة متوسطي الدخل ما زالت بحاجة إلى إعادة تقييم آليات التمويل الموجهة لها، بما يضمن توفير أدوات تمويل أكثر مرونة وتوازنًا، ويسهم في توسيع قاعدة المستفيدين من التمويل العقاري داخل السوق المصرية.
متى يمكن أن نشهد انخفاضًا في أسعار الفائدة؟ وكيف ينعكس ذلك على الاقتصاد بشكل عام؟ ولكن ما الدور الحالي للسياسة النقدية في مواجهة التضخم؟
انخفاض أسعار الفائدة يرتبط بعدة عوامل رئيسية، في مقدمتها قوة العملة المحلية، إلى جانب تحول السيولة النقدية من نمط الادخار إلى الاستثمار، بما ينعكس بشكل مباشر على خفض معدلات التضخم.
عندما تتجه السيولة إلى الاستثمار بدلًا من الركود في الأدوات الادخارية، فإن ذلك يعزز النشاط الاقتصادي، ويزيد من الإنتاج، وهو ما يساهم في تهدئة مستويات التضخم بشكل تدريجي.
في المقابل، تعتمد السياسة النقدية في كثير من الأحيان على أدوات تهدف إلى سحب السيولة من السوق، من خلال طرح أوعية ادخارية جديدة بعوائد مرتفعة عبر البنوك، وذلك للحد من معدلات الإنفاق والسيولة المتداولة، وبالتالي السيطرة على التضخم في المدى القصير.
هناك شكاوي كثيرة من قبل عملاء السوق العقاري من عقود الإذعان الأمر الذي يشير إلى أن العقود الخاصة بالتمويل العقاري تسير مثل عقود مشروعات التطوير العقاري؟
الموضوع مختلف تمامًا عقود شركات التمويل العقاري تحت إشرف رقابي من هيئة الرقابة المالية، وأكثر وضوحًا ومصداقية مقارنة بالعقود المعروفة بالإزعان، خاصة وأن العقود الموقعة من قبل المطورين والعملاء لا رقيب عليها.
خبرات متراكمة ورؤي مستقبلية متنوعة تجعلنا أمام سؤال لابد من الإجابة عليه وهو ما هو تاريخك المهني الخبرات التى اكتسبتها خلال هذه الفترة خاصة وأنك تميل إلى الحداثة والأفكار غير التقليدية؟
أنا مهندس معماري، وكانت بدايتي المهنية مع انطلاق نشاط التمويل العقاري والتقييم العقاري في مصر، إذ كنت من أوائل الكوادر التنفيذية التي عملت في هذا القطاع منذ بداياته الأولى. هذه التجربة منحتني فرصة كبيرة لاكتساب خبرات عملية وفنية ساهمت في تشكيل رؤيتي لسوق التمويل والتقييم العقاري.
وشاركت خلال تلك الفترة في إعداد عدة نماذج لبرامج تشغيل التمويل العقاري ودورته المستندية بالاضافه الي المساهمه في عمل نموذج عام للتقييم العقاري الذي تم تعميمه لاحقًا على كثير من خبراء التقييم العقاري بالسوق المصرية، إلى جانب المساهمة في وضع الاطار العام للتمويل العقاري الذي اعتمد عليه القطاع في مراحله الأولى.
كما ساهمت هذه الخبرات في انضمامي كعضو مؤسس في جمعية المقيمين العقاريين، وعضو مؤسس في جمعية مخاطر الائتمان، إضافة إلى عضويتي كممثل لاحدي شركات التمويل في الاتحاد المصري للتمويل العقاري، وصولًا إلى العمل كمحاضر معتمد ضمن منظومة معهد التدريب الخاص بالهيئة العامة للرقابة المالية.
وبالتزامن مع فترة الدراسة، شهدت السوق المصرية تطبيق أول نظام تشغيلي متكامل للتمويل العقاري Operating System (OS) تحت إشراف الجهات الرقابية، حيث توليت إدارة هذا المشروع لمدة ثلاث سنوات. وخلال تلك المرحلة، أصبح النظام أول منظومة متكاملة تنظم آليات عمل التمويل العقاري سواء للأفراد او شراء المحافظ العقارية بمساعدة كثير من الخبراء والقائمين علي هذا القطاع للبنوك وشركات التمويل العقاري في مصر، وتضع إطارًا واضحًا لإدارة العمليات داخل القطاع.
كما أن تنوع الخبرات والقطاعات التي عملت بها ساهم في صقل مهاراتي المهنية، ومنحني قدرة أكبر على فهم طبيعة عمل مختلف الأطراف المرتبطة بالسوق، سواء البنوك أو شركات التمويل أو المطورين العقاريين أو الجهات التنظيمية، وهو ما انعكس على قدرتي في إدارة العلاقات والتعامل مع كل قطاع وفق احتياجاته وطبيعة عمله.